أعلن حامد قرضاي الرئيس المعين لرئاسة الحكومة الأفغانية المؤقتة أمس انه سيسلم قادة طالبان وحلفاءهم الأجانب «للعدالة الدولية»، معتبراً ان القائد الأعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر لم ينبذ الارهاب وسيتحمل مسئولية علاقاته المحتملة مع الارهابيين. وقال قرضاي في تصريحات ل«رويترز» انه اصدر عفوا عاما عن المجندين في صفوف طالبان لكن هذا العفو لن يشمل قادة طالبان والمقاتلين الاجانب الموالين لطالبان أو لأسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه. وقال قرضاي خلال حديث بتليفون يعمل عن طريق الاقمار الصناعية «سنتخذ اجراءات بالغة الشدة ضدهم وسنسلمهم للعدالة الدولية». «بدأنا هذه الحرب ضد الارهاب لنحرر بلادنا من الوحشية التي يرتكبها الارهابيون ضد الشعب الافغاني وعلى الارض الافغانية». واضاف «نحن ملتزمون تماما بتقديمهم للمحاكمة وتسليمهم للعدالة. يجب ان يدفعوا ثمن جرائمهم». وقال قرضاي ل«رويترز» عبر هاتف متصل بالاقمار الصناعية من شاه والي كوت شمالي قندهار «بالنسبة لقيادات طالبان فانه اذا كانت هناك قضية ضدهم فإنه يتعين ان يقدموا الى المحاكمة». واضاف قائلا «ان المحاكمة ستكون لجميع اولئك الذين ارتكبوا جرائم بما في ذلك هو الملا عمر. انه لم يدل حتى ببيان يبدي فيه الاسف على ما فعله. اذا تم العثور عليه فانه لا بد ان يقدم الى المحاكمة». وفي تصريحات منفصلة لشبكة «سي.ان.ان» الأمريكية قال قرضاي انه «خلال الشهر الماضي، طلبت منه نبذ الارهاب وادانة اعمال العنف المرتبطة بالارهاب في افغانستان والولايات المتحدة وبقية انحاء العالم». واضاف «لم يقم بذلك، الليلة قبل الماضية كانت اخر فرصة له لنبذ الارهاب قبل تسليم السلطة. لم يفعل ويجب ان يتحمل مسئولية علاقاته بالارهاب» في وقت بدأت فيه حركة طالبان بالقاء اسلحتها في اخر معاقلها، مدينة قندهار (جنوب). وكان وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد أعلن أمس الأول ان الولايات المتحدة تعارض «اي تسوية» توفر حماية للملا محمد عمر «للعيش بكرامة في قندهار او في أي مكان اخر في افغانستان». وكانت واشنطن ابلغت القوات المعارضة لطالبان باهدافها في افغانستان وهي القضاء على قادة طالبان والقاعدة ومنع هؤلاء من مغادرة البلاد لمعاودة انشطتهم الارهابية من مكان آخر. وقال قرضاي «اذا كان هناك ادلة ضده (الملا عمر) فيجب ان يحاكم». واضاف انه لا يعرف ما اذا كان القائد الاعلى لطالبان في قندهار معربا عن اعتقاده بان غالبية مقاتلي طالبان واعضاء شبكة القاعدة غادروا المدينة. وقال «لا أعلم بمكان وجوده (الملا عمر) يجب انتظار تطورات الامور، واذا لم يذعن لهذه المطالب (بنبذ الارهاب) فذلك سيعني بالتأكيد انه يشكل جزءا من الحركة الارهابية ويجب بالتالي محاكمته». وتابع قرضاي ان «الارهابيين الاجانب الموجودين في افغانستان واعضاء شبكة القاعدة خصوصا هم مجرمون.. وفي حال العثور عليهم سيتم توقيفهم واعتقالهم». الوكالات
