أعلنت أمس قوات التحالف الشمالي المناوئة لحركة طالبان سقوط «تورا بورا«، و«سبين بولداك» القاعدة الرئيسية والأخيرة لأسامة بن لادن، في الوقت نفسه بدأت عمليات بحث مكثفة من جانب القوات الأمريكية وقوات التحالف الشمالي بحثاً عن مكان اختباء ابن لادن. وتمكنت قوات التحالف من أسر أفراد أسر عربية بينهم نساء والاستيلاء على أسلحة ومركبات، إلا انهم اعترفوا بعدم وجود أثر لزعيم تنظيم القاعدة. في الوقت نفسه استأنفت طائرات بى 52 الامريكية الثقيلة عمليات قصفها العنيفة لمنطقة تورا بورا القريبة من مدينة جلال اباد فى شرقى أفغانستان والتى تشير مصادر متعددة بوجود اسامة بن لادن واعضاء تنظيم القاعدة فى داخلها. وأشارت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية الى ان قوات التحالف الشمالية بدأت أمس هجومها بقوات قوامها اكثر من ثلاثة آلاف مقاتل لاقتحام المنطقة التى تتكون من كهوف سرية تحت الارض غير ان التحالف كان قد استولى خلال الايام الماضية على عدد منها نظرا لمعرفته بطبيعتها عندما كان الجميع يحمل السلاح جنبا الى جنب فى مواجهة السوفييت. وأضافت الشكبة ان تورا بورا تتعرض منذ يومين لعميات قصف متواصلة لادخال القنابل الى داخل هذه الكهوف. وأعرب دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكى عن اعتقاده بأن مقاتلى تنظيم القاعدة يقاتلون من داخل ما يتراوح بين خمسة الى عشرة كهوف معقدة فى تورا بورا. وفى الوقت الذى أعرب المسئولون الامريكيون فيه عن عدم تأكدهم من وجود ابن لادن داخل تورا بورا الا انهم قالوا انه ليست هناك ادلة ايضا على عدم وجوده، وذلك بالاضافة الى عمليات البحث عن عدد من اعضاء تنظيم القاعدة وتقديمهم الى العدالة. ومن جانبها ذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية أمس ان قوات باشتونية مناهضة لحركة طالبان استولت على تلة استراتيجية لأسر مئات المقاتلين الاجانب في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن، في منطقة تورا بورا الجبلية. وفي الوقت نفسه واصلت طائرات امريكية قصف مناطق تورا بورا وملاوا في جنوب جلال اباد على الحدود مع باكستان. وقد استولى المقاتلون المناهضون لحركة طالبان في ولاية ننجرهار (شرق) على زير سار وهي تلة مهمة للاشراف على منطقة تورا بورا، وتتجه هذه القوات الان الى تلال ملاوا حيث انكفأ المقاتلون الاجانب. وافادت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها، ان ما لا يقل عن ستة مقاتلين قبليين معارضين لطالبان قتلوا واصيب خمسة بجروح صباح أمس. وأعلن ناطق باسم القائد المحلي حاجي محمد زمان ان المعارك البرية تتواصل وان القوات المناهضة لطالبان «تتقدم بانتظام». واضاف الناطق شكر الله من مدينة بيشاور (شمال) الباكستانية ان «المعارك تدور في ارض وعرة ونأمل في استيلاء قواتنا على كل المنطقة». يشار الى ان جبال تورا بورا مليئة بالمغاور والدهاليز حيث يمكن ان يكون اسامة بن لادن ورجاله مختبئين. على صعيد آخر ذكرت شبكة «ايه. بي. سي» التلفزيونية الامريكية ان البحرية الامريكية تطوف محيطات وموانيء العالم لمطاردة نحو 23 سفينة تجارية قالت المخابرات الامريكية والنرويجية انها مملوكة او تابعة لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن. وذكرت الشبكة ان السلطات الامريكية في الخليج حذرت شركات الملاحة من ان الولايات المتحدة ستستخدم كل صلاحياتها العسكرية لتفتيش السفن ذات الصلة بالقاعدة وابن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر الماضي. وجاء في النشرة «أي نزعة قتالية... ستؤدي الى تدمير السفينة التجارية». وذكر التقرير ان الغواصات الامريكية وقوات الكوماندوز الخاصة التابعة للبحرية الامريكية ستشارك في عمليات البحث والتفتيش. وقال ان هناك مخاوف من امكانية ان تحمل هذه السفن اسلحة دمار شامل الى الموانيء الامريكية وان تستخدم في تهريب ابن لادن واتباعه من افغانستان. ولم يتسن الحصول على تعليق على التقرير من الجيش الامريكي او من مسئولي المخابرات. وفي أنقرة يضع مسئولون أتراك وأمريكيون الآن اللمسات الأخيرة على مذكرة التفاهم التى ستحدد طبيعة مهمة وحدة القوات الخاصة التركية ومكان انتشارها فى أفغانستان وسط رغبة أمريكية فى أن يشارك أفراد هذه الوحدة التركية مع نظرائهم الأمريكيين فى مهمة البحث عن أسامة بن لادن وقادة تنظيم القاعدة فى كهوف أفغانستان. وقالت صحيفة تركيش ديلى نيوز التركية أنه وبعد أن حصلت أنقرة على تعهد أمريكى يضمن لها دورا معقولا فى آليات صياغة مستقبل أفغانستان فقد حان الوقت لكى تتوجه وحدة القوات الخاصة التركية والتى عرضت أنقرة ارسالها بمبادرة منها الى أفغانستان وسط توقعات بأن يرتفع عدد أفرادها عن العدد الذى اقترحته تركيا فى البداية وهو 90 ضابطا وضابط صف. وتوقعت الصحيفة ان تتلقى تركيا الطلب الرسمى الخاص بمشاركتها فى قوة حفظ السلام التى ستتحمل الامم المتحدة معظم تكلفتها خلال الاسبوع المقبل بحيث تصل الوحدة التركية وهى اللواء 28 مشاة ميكانيكى الى كابول خلال اسبوعين من الان 00 وتقول الصحيفة ان رئاسة الاركان التركى تريد من جانبها الاتقتصر مهمة العسكريين الاتراك على الجانب العسكرى فقط بل ان يكون لها دور أوسع نطاقا من ذلك وهو ماجعلها تقرر ان تضم قوتها ضباط مهندسين وخبراء استراتيجيين بهدف ضمان تأثير تركى فى صاغة افغانستان سياسيا واجتماعيا خاصة وان انقرة لم تخف رغبتها فى محاولة نقل نموذجها العلمانى الى هذه الدولة المهمة فى منطقة آسيا الوسطى. الوكالات
