أشاد عدد من المسئولين الامريكيين على غير عادتهم بدور ايران «البناء» في المحادثات حول مستقبل افغانستان ولتقديمها مساعدات انسانية للشعب الافغاني. وقال مبعوث امريكي الى افغانستان ريتشارد هاس ان ايران «لعبت دورا كبيرا في العديد من المجالات» في اشارة الى الجهود الدبلوماسية التي بذلتها طهران خلال مؤتمر بون الذي افضى الى اتفاق حول اقامة حكومة انتقالية في افغانستان. وقال هاس الذي كان يتحدث امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ان ايران عملت بنشاط في الكواليس خلال المؤتمر الذي عقد تحت رعاية الامم المتحدة. واضاف «اجمالا، كان الدور الدبلوماسي الايراني بناء جدا» مشيرا الى العلاقات الوثيقة بين طهران وقوات تحالف الشمال المناوئ لطالبان الذي وافق على اتفاق بعد قيامه بعدة تنازلات. وتابع هاس «ان للايرانيين نفوذا كبيرا على تحالف الشمال، وبحسب علمنا، لقد استخدموا هذا النفوذ بشكل بناء للتوصل الى هذا الاتفاق الذي ابرم في بون». وقطعت ايران والولايات المتحدة علاقاتهما الدبلوماسية بعد الثورة الاسلامية عام 1979 والاستيلاء على السفارة الامريكية في طهران. وتعتبر الولايات المتحدة ايران من الدول الداعمة للارهاب بسبب مساندتها للمجموعات المعادية لاسرائيل في الشرق الاوسط ولكن طهران دانت اعتداءات 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن والمحت الى عزمها القيام بدور في الحملة الامريكية لمكافحة الارهاب العالمي. وأحدثت ايران مفاجأة عندما عرضت مساعدة للطيارين الامريكيين الذي قد يواجهون صعوبات في الاراضي الافغانية وفتحت مرفأ للمساعدة على توزيع الاغذية. وكرر هاس «لا اقول اننا متفقون على كل شيء ولكن اعتقد من جهة اخرى ان موقف ايران يستحق ان يوصف بالبناء». ومن جانبها قالت كريستينا روكا مساعدة وزير الخارجية لشؤون جنوب آسيا ان ايران كانت «مفيدة» بسماحها باستخدام مرفأ بندر عباس لنقل القمح الى تركمانستان واوزبكستان وطاجيكستان قبل ايصالها الى افغانستان. أ.ف.ب