عاودت مقاتلات «اف 16» الاسرائيلية غاراتها الوحشية على الفلسطينيين حيث قصفت بقنابل ضخمة المقر الرئيسي للشرطة الفلسطينية في قلب مدينة غزة ما أسفر عن تدمير واصابة 20 من أفراده فيما أقدمت على اعادة احتلال خاطف لمناطق في قطاع غزة، وشن حملة اعتقالات لم تتمكن خلالها من اعتقال قيادي في الجبهة الديمقراطية في وقت استشهد فلسطيني على حواجز الاحتلال الذي شدد اجراءات الأمن في القدس وزعم احباط هجومين استشهاديين. وقال شهود ومسئولون طبيون ان طائرات حربية اسرائيلية اطلقت صواريخ على المقر الرئيسي للشرطة الفلسطينية في غزة في ساعة مبكرة من صباح أمس مما اسفر عن جرح 15 شخصا على الاقل. وهز انفجاران كبيران مدينة غزة بعد ان شوهدت مقاتلات اسرائيلية وهى تحلق فوق المدينة في احدث غارة في اطار العدوان المتصاعد. وتسبب الانفجاران في تحطم زجاج النوافذ في منطقة واسعة حول الموقع وانتشرت سحابة ضخمة من الدخان الاسود فوق المدينة. وقال مسئولون طبيون ان سيارات اسعاف سارعت الى نقل الجرحى الى المستشفى وأضافوا ان رجال الاسعاف مازالوا في الموقع للبحث عن اي مصابين آخرين. والمبنى الذي قصفته الطائرات الاسرائيلية هو المقر الرئيسي للشرطة في المناطق الخاضعة للحكم الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ويوجد به مكتب رئيس شرطة السلطة الفلسطينية. وقالت قناة «فلسطين» الفضائية ان القصف الاسرائيلى بطائرات اف 16 طال أيضا مبنى الشرطة النسائية الذى تهدم تماما اضافة الى مبنى مجاور وهو مخصص للتسليح بالاضافة الى القنابل التى سقطت وتحديدا على مقر أكاديمية عرفات للشرطة واستهدفت مقر مبيت الضباط والأفراد المتدربين. وقد وصلت الشظايا الى شارع عمر المختار الموازى للمقر على مسافة تزيد على خمسمئة متر ودمرت مجموعة من أبواب المحال التجارية اضافة الى المنازل المجاورة التى سقطت نوافذها تماما من جراء القصف وجرت أجواء من الهلع والخوف بين المواطنين. وأفيد بأن الاصابات التى وصلت الى مستشفى الشفاء تعرضت للاصابة فى الرأس والأطراف اضافة الى عشرات من حالات الهلع والخوف بين النساء والأطفال. وفي تطور آخر توغلت دبابات إسرائيلية ليلة الخميس ـ الجمعة في منطقة الفراحين في عبسان الكبيرة أقصى شرق خان يونس، وقامت بعمليات مداهمة لعدد من منازل الفلسطينيين. وقال شهود عيان ان دبابات الجيش الاسرائيلي زحفت باتجاه المنطقة وتوغلت في عمق الاراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، مسافة تزيد على كيلومتر، تحت وابل من إطلاق القذائف والرشاشات الثقيلة. وأفادت التقارير الفلسطينية الواردة من هناك أن «عدة دبابات وناقلات جند ترافقها فرق خاصة داهمت عدة منازل تابعة للمواطنين، وطوقتها..». وأشار الشهود أيضا إلى أن الجيش الاسرائيلي اعتقل الصحفي الفلسطيني حاتم أبو دقة مدير وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) في خان يونس وهو شقيق أحد المطلوبين للقوات الاسرائيلية «واعتدت عليه بالضرب على الرغم إظهاره البطاقات الخاصة التي تدلل بذلك». وأوضح أقارب أبو دقة أن «جنود الاحتلال ألقوا بالبطاقات الصحفية أرضاً وانهالوا عليه بالضرب المبرح». لكن مسئولا كبيرا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تلاحقه القوات الاسرائيلية تمكن من الفرار قبل توقيفه وفق مصدر امني فلسطيني وهو ما اكدته الجبهة في بيان. وقال العقيد خالد ابو العلا مسئول الارتباط العسكري في جنوب غزة ان مجموعة من القوات الخاصة للجيش الاسرائيلي توغلت فجر أمس تدعمها دبابات عسكرية، مسافة اكثر من 500 متر في اراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في منطقة السطر الغربي غرب مدينة خان يونس واعتقلت على الاقل شخصين من عائلة الاسطل وفتشت المنازل قبل ان تنسحب. واشار الى ان الجنود الاسرائيليين يبحثون عن عصام ابو دقة احد قادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي اعلنت مسئوليتها عن سلسلة من الهجمات استهدفت الجيش الاسرائيلي في الاراضي المحتلة. وجاء في بيان للجبهة الديمقراطية ان القوات الاسرائيلية توغلت في شرق خان يونس لاعتقال عصام ابو دقة عضو اللجنة المركزية للجبهة في منزله. وعندما لم تعثر عليه اوقفت شقيقه واعتدت على والده بالضرب فضلا عن افراد اخرين من العائلة. وقال أحد افراد عائلة ابو دقة ان «قوات الاحتلال عاثت في منطقتنا فسادا وقامت بتفتيش اكثر من عشرة منازل وتدمير اثاثها وسط حالة من الرعب» مشيرا الى وجود «طائرات مروحية اسرائيلية كانت تحوم في اجواء» المنطقة. في غضون ذلك، توغلت عدة دبابات إسرائيلية في منطقة السطر الشمالي، شمال خان يونس. وأفاد شهود العيان أن دبابات انطلقت من مستوطنة نتسير حزاني القريبة وتوغلوا لمسافة مئات الامتار كما تم تنفيذ حملة «اعتقالات واسعة» في صفوف الفلسطينيين. وكان صوت إسرائيل قد نقل عن مصادر أمنية اتهامها لتنظيم فتح بالوقوف وراء قصف مستوطنات إسرائيلية بالقطاع أمس الأول باستخدام 12 قذيفة هاون.كما نقل عن مصدر مسئول بالجيش الاسرائيلي قوله «أنه لا يلاحظ حتى الان أي تغيير استراتيجي في نهج السلطة الفلسطينية فيما يتعلق باعتقال الضالعين في أنشطة تخريبية» ضد الدولة العبرية. في غضون ذلك استشهد فلسطيني بأزمة قلبية الخميس بعد ان تم تأخير مرور سيارة الاسعاف التي كانت تقله الى المستشفى على عدة حواجز للجيش الاسرائيلي، وفق ما اعلن مسئولون فلسطينيون في الخليل. وذكرت مصادر طبية ان المدرس محمد ابو دية (45 سنة) اصيب بنوبة قلبية عندما كانت سيارة الاسعاف التي تقله في الطريق من قرية ابوديس القريبة من الخليل الى مستشفى القدس الشرقية. واكتشف الاطباء لدى وصوله المستشفى انه قد استشهد. واضافت المصادر ان سيارة الاسعاف التي كانت تقله جرى تأخيرها عند الحواجز الاسرائيلية. وبحسب مسئولي المستشفى فانه تم الاضطرار الى نقل الفلسطيني من سيارة اسعاف الى سيارة اسعاف اخرى بسبب حواجز الاسمنت المسلح التي وضعها الجيش على الطريق في اطار تشديد الاغلاق على الاراضي الفلسطينية عقب انفجارات القدس الغربية وحيفا الدامية نهاية الاسبوع الماضي. وأعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية عن اعتقال اثنين من الاستشهاديين الفلسطينيين من منطقة جنين وهما فى طريقهما لتنفيذ عمليات فدائية صباح أمس. ونقل راديو اسرائيل عن تلك المصادر القول ان دبابات ومجنزرات حاصرت عددا من قرى منطقة جنين وفتشت منازلها واعتقلت ستة مواطنين فلسطينيين قالت انهم ينتمون لحركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.. كما فرضت حظرا للتجول على تلك القرى بعد ان توغلت دبابات الاحتلال فيها عدة كيلومترات. واتخذت الشرطة الاسرائيلية صباح أمس تدابير أمنية مشددة فى جميع أنحاء البلدة القديمة فى القدس الشرقية بمناسبة حلول الجمعة الرابعة من شهر رمضان المبارك. الوكالات

