الجنرال الأمريكي أنتوني زيني الذي عين في التاسع عشر من نوفمبر الماضي مستشارا خاصا لشؤون الشرق الأوسط وكلف بالقيام بمهمة فورية في المنطقة لمساعدة الأطراف المعنية في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، يعتبر عسكريا محترفا تحول إلى الدبلوماسية بعد تقاعده من الخدمة العسكرية. ـ ولد زيني في 17 سبتمبر 1943 لعائلة من المهاجرين الإيطاليين، ونشأ في حي تسكنه الطبقة العاملة في مدينة فيلادلفيا في بنسلفانيا. وحصل والده على الجنسية الامريكية نتيجة خدمته في القوات المسلحة. ـ درس الاقتصاد في جامعة فيلانوفا قبل أن يلتحق بالبحرية الأمريكية عام 1965 ضابطا برتبة ملازم ما لبث أن رقي إلى رتبة آمر كتيبة عام 1970 في فيتنام حيث جرح. ـ حصل أثناء خدمته في القوات المسلحة على شهادة الماجستير في الادارة والعلاقات الدولية. ـ درس اللغة العربية وتاريخ منطقة الشرق الاوسط عندما كان يعد نفسه لاستلام منصبه قائدا للقوات الامريكية في المنطقة، حيث يتمتع بخبرة تمتد عشر سنوات ويتمتع بصلات واسعة، كما التقى بعدد كبير من زعماء المنطقة وقادتها السياسيين والعسكريين. ـ تولى عام 1993 قيادة المهمة العسكرية الأمريكية في الصومال التي انتهت بفشل ذريع حيث استهدف المقاتلون الصوماليون في الحرب الأهلية الجنود الأمريكيين وقتلوا 18 جنديا منهم. ـ كما تولى بين عامي 1996 و2000 قيادة المنطقة الوسطى التي تشمل الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وجنوب آسيا. ـ ويقول زيني الذي وصفته صحيفة واشنطن بوست ذات يوم بالمحارب والدبلوماسي والمثقف في الوقت نفسه إنه استفاد مما لقيه من فشل في حياته وأيضا مما رآه أثناء احترافه. ـ شارك في حرب فيتنام عام 1967 بصفة ضابط ارتباط مع القوات الفيتنامية الجنوبية، كما تولى قيادة فوج لمشاة البحرية في عام 1970، وحصل على نوطين لبطولته. ـ اشرف على عدد من العمليات التي نفذتها القوات الامريكية ضد العراق في اعقاب حرب الخليج الثانية. ـ قاد الهجوم الذي امر بشنه الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون ضد قواعد لتنظيم القاعدة في افغانستان ومصنع الادوية في السودان عام 1998، في اعقاب الهجومين اللذين تعرضت لهما سفارتا الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام. ـ ساهم اضافة لذلك في التوصل لحل للنزاع الحدودي بين اثيوبيا واريتريا، وهو النزاع الذي تسبب في اندلاع حرب بين البلدين. ـ يقول زيني إن خبرته في فيتنام علمته اهمية ان يكون الانسان واضحا فيما يخص الاهداف، فقد وعدت نفسي بأن اوضح لجنودي بشكل دقيق الاسباب التي يحاربون من اجلها، وبأن امتنع عن القيام بأي عملية لا افهم الهدف من ورائها ولا اشعر شخصيا بصوابها كما يقول ان على القادة العسكريين في الزمن الحديث ان يكونوا دبلوماسيين وسياسيين وانسانيين اضافة الى خصالهم العسكرية.