سخرت القيادية المخضرمة في الحزب الشيوعي السوداني، سعاد ابراهيم احمد من تعدد المبادرات الخاصة بحل الازمة السودانية، قائلة ان السودان بات «سلة مبادرات العالم» بدلا من كونها سلة غذاء العالم. واسهبت عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في الحديث عن المبادرات موجهة انتقادات صريحة للمبادرة المصرية الليبية المشتركة. وتطرقت الى العلاقات السودانية المصرية مؤكدة ان حل الازمة السودانية عن طريق الحل السياسي الشامل مرهون باقتناع مصر بأن الشعب السوداني يمثل الظهر الحقيقي لها وليس الحكومة. بعد ان تحدثت بأسى عما اسمته بـ «هرولة» القاهرة لتعزيز العلاقات مع النظام. كما تطرقت الى المناقشات الدائرة بشأن التغيير المرتقب في طروحات وبرامج الحزب الشيوعي مشيرة الى ان البحث يشمل ايضا تغيير اسم الحزب لكنها اعلنت معارضتها «شخصيا» لتغيير اسم الحزب. وفيما يلي نص الحوار الذي اجرته «البيان» مع الناشطة السياسية التي تشتعل حماسا رغم أنه تقدم العمر بها. مفاصل السلطة ـ نلاحظ خلال الفترة القليلة الماضية ان وتائر سير المبادرة المصرية الليبية المشتركة قد ارتفعت قليلا، هل تعتقدين ان هنالك جدية من جانب مصر وليبيا لحل الازمة السودانية؟ ـ عندما تم استدعاء المعارضة السودانية لطرابلس قبل اكثر من عامين بخصوص هذه المبادرة التي انضمت اليها مصر في وقت لاحق وأصبحت تسمى بالمبادرة المصرية الليبية المشتركة، وافقت مختلف فصائل التجمع الوطني المعارض على المبادرة الا انها اكدت انه لا يمكن الدخول في مفاوضات مع الحكومة دون تهيئة المناخ لمساواة الاطراف، طالما ان النظام ممسك بمفاصل السلطة بكاملها ولان بيدهم القوة التي تمكنهم من اتخاذ قرارات مناسبة في هذا الشأن، وتجمع المعارضة كان يرى ان هنالك اهمية لتهيئة المناخ فوضعت تلك الشروط حينها، وعقد بعد ذلك اجتماع في القاهرة لهيئة قيادة التجمع ولكن تم ضغط التجمع لالغاء تلك الشروط، ولكن التجمع رفض الغاءها وعالج هذه المسألة بأن جعل تلك الشروط من ضمن جدول اعمال المفاوضات، واكتفى بمطالب محددة وهي اطلاق سراح المعتقلين السياسيين والغاء قانون النظام العام وتجميد بعض بنود قانون الامن الوطني، ومنذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا نجد ان النظام يناور مرة بعقد ملتقى تحضيري بالخرطوم شاركت فيه بعض الاحزاب المتوالية معه، ثم قام باجراء انتخابات رئاسية ونيابية صورية. ولم يحدث شيء وانما تم اعتقال سكرتارية التجمع التي افرج عن اعضائها بعد حوالي عام، وكذلك استمرت ملاحقة كوادر المعارضة في مختلف الاماكن، بل تفاقمت سياسات الحكومة بأن اعلنت الحكومة على لسان كبار المسئولين فيها بأنها لن تفكك نفسها ولن تتخلى عن ثوابتها، واعلنوا ان من يريد المشاركة في السلطة فليتفضل معنا وتحت مظلتنا. اذن المبادرة المشتركة هي لا تشمل شيئاً غير جمع الحكومة والمعارضة على طاولة واحدة، ونجدها تخلو من اي مبادئ تحكم التفاوض وكذلك تخلو من اي شيء يوحي للشعب السوداني بأن المخرج الوحيد للازمة يكمن في التقاء الحكومة والمعارضة ومن الجانب الاخر تعددت المبادرات الفردية والجماعية وتحول السودان الى سلة مبادرات العالم بدلا عن سلة غذاء العالم، وهذه المسألة تجد كل القبول من الحكومة لأنها تمنحها الفرصة الكاملة للمناورات من خلال تعدد المبادرات، لذا كان من المطالب الاساسية للتجمع «توحيد المنبر التفاوضي» بمعنى ان مبادرة ايجاد التي رفضتها الحكومة في عام 1994م وعادت ووافقت عليها بعد اربعة اعوام بل ادخلت بعض بنودها في اتفاقية الخرطوم للسلام التي لم تنفذ كما هو معلوم، يمكن ان تشكل هذه البنود او المبادئ ارضية جيدة للمفاوضات، التي من اهمها حقوق الانسان والحريات السياسية والتعددية وتقرير المصير للجنوب وفصل الدين عن الدولة، ونحن من جانبنا حاولنا توحيد المنبر او المبادرتين ولكن الحكومة رفضت ذلك برفضها للمسئولين في مبادرة ايجاد من الاجتماع مع لجنة توحيد المبادرات التابعة للتجمع. عرب وافارقة ـ لكن اصحاب المبادرة المصرية الليبية المشتركة يحاولون الآن التوصل الى حل معقول بشأن تلبية مطالب تجمع المعارضة من خلال التساؤلات التي طرحتها الدولتان في وقت سابق على اطراف الحل السوداني؟ ـ هذه التحركات الجديدة نعتبرها مثل التحركات السابقة مع فارق بسيط هو ان ليبيا تبدي احيانا تفهما لطبيعة الصراع في السودان من خلال مطالبها بأن لا يتم التعبير عنه بانه صراع بين العرب والافارقة والا توصف المبادرة المشتركة بانها تخص العرب وان الايجاد تتبع للافارقة، واذا ما اضفنا هذا التفهم الليبي للمخاوف المصرية من مبدأ تقرير المصير باعتبار ان مصر لم تدرك ان مؤتمر القضايا المصيرية لعام 1995 وضع خيار الوحدة في المقام الاول، وان تقرير المصير نفسه يمكن أن يقضي للوحدة الا في حالة فصل الدين عن الدولة واعادة الديمقراطية وانتهاج تعددية سياسية وغيرها من مطالب، خلاصة الموضوع ان التصريحات وتسليم الاوراق بين الاطراف والاستفسارات من دولتي المبادرة لا جديد فيها، وانما الجديد هو ان تتخذ السلطة اجراءات تمكن المعارضة من الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع النظام، وهذه الاجراءات محددة ومعينة ويمكن للحكومة اتخاذها في اربع وعشرين ساعة فقط مثلما حدث عندما قامت بتعديل قانون الامن الوطني بعد حادث قرية «الجرافة» بأم درمان التي وقع فيها اعتداء مسلح على احد المساجد. احساس بالزهو ـ اذن يمكن القول ان المبادرة المصرية المشتركة لن تفضي الى توفير حلول للازمة السودانية بهذا النهج الذي تسلكه؟ ـ هذه المبادرة لن تؤدي الى حلول ما لم تضغط الدولتان على النظام بأن يلغي القوانين التي تحجر الحريات وتمنح السلطات حق اعتقال واستدعاء من تشاء، طالما ان كل تلك القوانين باقية ما هو الشيء الذي يمكن ان نتفاوض حوله مع الحكومة؟ نحن لا يهمنا من يحكم السودان ولكن كيف يحكم السودان. ولكن رائحة الاستثمارات البترولية وحرص الحكومة على العلاقات الاقتصادية مع العالم واحساسهم بالزهو من جديد مثل ايام ما قبل عام 1996م بأن الموارد التي ينتجها البترول ستمكنهم من البقاء في السلطة جعلهم يشعرون الا ضرورة للمفاوضات مع المعارضة، ولكنهم لا يستطيعون ان يعلنوا ذلك. مياه النيل ـ هل تعتقدين ان دولتي المبادرة المشتركة او الدول الغربية الاخرى على رأسها الولايات المتحدة ان من مصلحتها بقاء هذه الحكومة بشكلها الحالي؟ ـ نجد ان اول من بدأ بفتح الجسور مع النظام الحالي هو الاتحاد الاوروبي، وان المستثمرين في قطاع البترول هم كندا ودول الاتحاد الاوروبي وبعض الدول الاسيوية، وتلك الدول تضع اولوية مصالحها الاقتصادية قبل كل شيء، وهؤلاء مصالحهم غير سياسية وانما اقتصادية، ومصر مصلحتها هي تأمين مياه النيل. ونحن نقدر اهتمامها بشريان الحياة لأن تأمين مياه النيل مسألة استراتيجية وحيوية بالنسبة لها وان الشعب السوداني ضحى بالكثير من اجل ان تؤمن مصر احتياجاتها من المياه، ونحن «الشعب السوداني» نمثل الظهر الاستراتيجي الحقيقي لها وليس الحكومة الحالية، وهم يدركون ذلك تماما. اذن نحن نراعي مصالح دولتنا المشتركة ولكن ايضا يجب ان تتم مراعاة مصالح الشعب السوداني، ويمكن هنا التوفيق بين تلك المصالح بحيث تتم رعاية مصلحة الطرفين. نحن حريصون على الامن المائي لمصر وحريصون ايضا على حماية ظهرها. لانها ليست «اي بلد» في نظرنا ولكنها علاقة دم وعلاقة استراتيجية، وحرصنا على مصالحها يمثل نفس حرصنا على السودان، والسودان ليس الشمال الذي يدعي العروبة وانما هو كل الهجين والخليط العرقي والديني واللغوي والثقافي لذلك يجب ان ينظر للسودان كوحدة واحدة وهذه المسألة ظل يدافع عنها د. جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الذي قاتل الانفصاليين داخل حركته. اذن التجمع الوطني المعارض يمثل اوسع تحالف عسكري سياسي في السودان منذ الاستقلال وحتى اللحظة، لذلك يجب ان يعلم اخواننا العرب هذه الحقيقة لاننا ننظر للسودان من حلفا الى نمولي ومن بورتسودان الى الجنينة، ومن جاء الى السودان وجد بلدا امنا مضيافا يقبل الناس من اسيا الصغرى ومن تركيا ومن شمال افريقيا ومن غربها ومن شرق البحر الاحمر وتمازج وتصاهر هؤلاء وأوجدوا الجيل الحالي، ويكذب من يقول ويدعي بانه عربي قح او افريقي خالص، وانما تمازجت الاعراق في السودان سلما. حزب الامة ـ بعد فشل الحلول الجزئية لمشكلة السودان التي حاولت تسويقها احدى دولتي المبادرة المشتركة والداعية لان يقتصر التفاوض على الميرغني بصفته زعيما للحزب الاتحادي المعارض وليس رئيسا لتجمع المعارضة والمهدي وقرنق والبشير فقط. هل تعتقدين ان هذه المحاولة ستتكرر مرة اخرى؟ ـ الحكومة من جانبها لن تتوقف عن البحث عن اي حلول جزئية ويساعدها في ذلك اطراف في حزب الامة المعارض بزعامة الصادق المهدي، ولكن ما يقف في طريق هذا الحل الجزئي هو ان الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض والحركة الشعبية لتحرير السودان يرفضان ذلك. والنظام استخدم مختلف الاساليب لمحاولة جذب الحركة والميرغني للانضمام للحل الجزئي ولكن هذه المساعي فشلت وهذا الفشل هو الذي سيحفظ وحدة السودان وسيحقق مفاوضات جادة لحل ازمة السودان وليس من يحكم السودان ونرى ان المربع الذهبي لن تتوقف محاولات تنفيذه ففي كل مرة يخرج الصادق المهدي بمحاولة جديدة وايضا تحذو الحكومة حذوه. التنسيق مع النظام ـ هل تعتقدين ان حزب الامة يمكن ان يشارك في السلطة في اطار حل جزئي؟ ـ نلاحظ ان الاجتماع الاخير لهيئات حزب الامة المعارض قد حرم الجناح الداعي للحل الثنائى من المشاركة في السلطة بصورة مباشرة، ولكن محاولة التنسيق مع النظام او اي شكل من اشكال المشاركة لا اعتبره امرا مستغربا. تطبيع العلاقات ـ ما هو تأثير احداث الحادي عشر من سبتمبر في امريكا على الحل السياسي واعادة الديمقراطية الى السودان؟ ـ اولا لابد من استنكار هذه الاحداث والترحم على الضحايا الابرياء الذين تسبب الهجوم على نيويورك وواشنطن في فقدانهم لحياتهم. ونعتبر ان الارهاب لابد ان يستنكر في كل الظروف والاحوال. وفيما يختص بما سيترتب على هذه العملية المأساوية التي قلبت الموازين، هي ان هنالك من يتساءل داخل امريكا عن اولئك الذين تم تدريبهم وتمويلهم لمحاربة الجيش السوفييتي في افغانستان تحولوا اعداء لامريكا! وكثيرون يتساءلون ايضا عن نهج الكيل بمكيالين الذي مارسته الحكومات الامريكية في الوقوف مع اسرائيل دون حدود بالرغم من الارهاب الذي تمارسه ضد الفلسطينيين والاستيلاء على اراضيهم، وكل ذلك في مواجهة المجتمع الدولي كله الذي لا يساند اسرائيل في ذلك، وكذلك يتساءلون عن الاسلوب الذي تتعامل به امريكا التي لا تراعي غير مصالحها وتتجاهل بذلك المصالح المشتركة والجديد في الامر ان اول من وقف ضد تلك السياسات الامريكية هم الامريكيون انفسهم وبدا ذلك واضحا في «سياتك» وغيرها من المدن سواء في براغ او سويسرا او غيرها. نحن نعتقد ان المآسي لا يمكن ان يصدر عنها شيء ايجابي ولكن نرى انه لابد من اعادة النظر في سياسات امريكا الاقتصادية والسياسية ازاء العالم الثالث، وهذه المسألة اصبحت ممكنة ولكنها لن تصل إلى درجة التخلي عن اسرائيل. اما بالنسبة لنا في السودان نجد ان الحكومة تسعى بصورة حثيثة لتطبيع العلاقات مع امريكا حتى لا تحاسب عن احتضان ابن لادن في فترة سابقة. ونجد نتيجة لكل ذلك ان النظام هو الذي يضع اعتبارا لامريكا وليس الشعب السوداني، نحن لا نريد ان تحررنا امريكا، وانما نريد ان تتوفر حقوق الانسان والحريات والامن والاثر المباشر علينا نحن هو الادراك بأن هذا النظام لم يتم رفعه من قائمة الدول الراعية للارهاب ولكن هناك تعامل بينه والولايات المتحدة الامريكية، ونرى ان احداث نيويورك وواشنطن قد تساعد في حدوث ضغوط بشكل ما لايجاد مسارب لمفاوضات جادة تستعيد بها البلاد حريتها وتعود الى منظومة الدول الديمقراطية. الدور المصري ـ لكن هل تعتقدين ان الأمريكيين يمكن ان يمارسوا ضغوطا على نظام ابدى معهم تعاونا جادا؟ ـ نعم بمقدور الولايات المتحدة الامريكية الضغط على السودان، ولكن هنالك سؤال هل في نية امريكا تنفيذ ذلك. الاجابة هي ان احتمال ذلك ضعيف، لاننا ما لم نتمكن من اقناع مصر بالوقوف مع خيار الشعب السوداني، فمن الصعب على امريكا ممارسة اي ضغوط سياسية على الحكومة، ونجد ان مصر مهرولة الان في اتجاه توقيع اتفاقيات تجارية واشكال تعامل اخرى مع الحكومة السودانية بصورة بعيدة عن الشفافية، لدرجة تشييد الطريق الذي سيربط السودان بمصر. رئاسة الجمهورية ـ كيف يمكن اقناع مصر بضرورة حل الازمة السودانية وفق ما يرتضيه السودانيون؟ ـ مازال ملف السودان برئاسة الجمهورية بمصر وليس لدى وزارة الخارجية لذلك نحن نطرح ان قضية الامن القومي المصري تتطلب قبول خيار السودانيين وان نجعل من الشعب السوداني وخياره هو الظهر الحقيقي لمصر وليس التعامل مع النظام الحاكم لوحده، ونتيجة لاتصالاتنا مع الاخوة المصريين لشرح وجهة نظرنا بدأ بعض الكتاب في طرح هذه الرؤية في صحف القاهرة. قهر شامل ـ نود ان ننتقل الى محور اخر يتعلق بنشاط الحزب الشيوعي السوداني ونسأل عن موعد المؤتمر العام للحزب الشيوعي؟ ـ المؤتمرات الهدف من عقدها هو بلورة مرحلة سابقة وطرح برنامج ودستور للمرحلة المقبلة. ومؤتمر الحزب الشيوعي لا يمكن ان يتم في ظل قهر شامل مثل الذي نعاني منه الآن، حزبنا طرح فحوى القتال خلال المرحلة الحالية، وبادر لصنع ميثاق التجمع سنة 1989 بواسطة المرحوم د. عز الدين علي عامر باعتبار ان النضال من اجل الديمقراطية يمثل القضية الجوهرية التي ينبغي ان يهتم بها كل الاطراف والكيانات السياسية. وهذه المسألة بالنسبة لنا هي قضية حياة او موت لأن الحزب الشيوعي يختلف عن باقي الاحزاب لأنه ينمو ويزدهر في ظل الديمقراطية ويعتمد اعتماداً كلياً على النشاط الشعبي بمختلف اشكال النضال الديمقراطي عن طريق تكوين الروابط الاقليمية او تنظيم ديمقراطي او اتحاد، وهذا النشاط الشعبي هو الدماء التي تنعش الحزب، الآن حركة الشعب مكبلة بكاملها ومختطفة بواسطة النظام، نحن نعتقد ان المؤتمر سيعقد ونحن عازمون على ذلك وحريضون على ذلك، ولكن يجب ان يتم التحضير له في مناخ يختلف عن المناخ السائد الان، لان حزبنا يعاني الان من التشريد والملاحقة والهجرة المتزايدة ولكن اعتقد ان هنالك جدية لاقامة المؤتمر الخامس، ونقوم الآن بتجديد اللجنة المركزية بطريقة انتقائية نطلب فيها من المناطق الحزبية كتابة ارائها ومقترحاتها ويتم فحص الناس ونقوم باضافة اشخاص جدد لا علم للنظام بهم لعضوية اللجنة المركزية، وهذه اللجنة تقل عضويتها عن تلك التي انتجت في المؤتمر الرابع ولكن مع الملاحظة ان تركيبتها تختلف عن لجنة 1967 ولا اذيع سرا اذا قلت لكم ان عواجيز 1967 اصبحوا اقلية وسط الشباب الذين تم تصعيدهم عقب ذلك، ونؤكد ان حزبنا قائم ولم يندثر، ولكننا نواجه الان مشكلة حقيقية تتعلق بكيفية استيعاب العضوية الجديدة من المرشحين الجدد بدلا من ان يتم تأهيلهم في مجموعات كبيرة تتألف من 50 شخصا تقوم بتنفيذ ذلك مع خمسة افراد فقط نسبة لظروف القهر العام الذي يعاني منه شعبنا، نحن جادون في اقامة المؤتمر الخامس ولكن لا استطيع ان احدد موعده. القطاع التقليدي ـ ما رأيك في الدعوة لتغيير اسم الحزب؟ ـ لكل رأيه الشخصي، وتم تقديم عدد من المقترحات التي لا تزيد على خمسة، وهنالك من يرى ان تغيير الاسم لا يهم لان العداء الذي سيواجه به الحزب لن يتغير، بينما يرى أخرون غير ذلك ولان التغيير يساعد على توسيع قاعدة الحزب في القطاع التقليدي والريفي، والاسماء المقترحة مختلفة تتراوح ما بين «الحزب الاشتراكي السوداني» او «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» او «التحالف الديمقراطي» او التمسك باسم الحزب الشيوعي. وارى شخصيا ضرورة التمسك بالاسم القديم ولكن اذا رأت الاغلبية غير ذلك فاننا نتقبله بكل سعة صدر.