حذرت سوريا وإيران من مساعي اسرائيل لجر الشرق الأوسط الى الحرب حيث سارعت باكستان ومنظمة المؤتمر الاسلامي للمطالبة بضغوط دولية على ارييل شارون. وذكرت وكالة الأنباء الايرانية أمس ان وزيري الخارجية الايراني كمال خرازي والسوري فاروق الشرع اعتبرا في اتصال هاتفي مساء الاربعاء ان «نظام اسرائيل العنصري مصمم على جر المنطقة الى الحرب للافلات من الازمة الذي يتخبط بها». ودعا الوزيران «المجتمع الدولي الى ارغام الصهاينة على وضع حد لعدوانهم (على الفلسطينيين) في اسرع وقت ممكن» رافضين «دعم بعض الدول» لاسرائيل في تلميح خصوصا الى الولايات المتحدة. وانتقد خرازي من جهة اخرى الولايات المتحدة خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو على ما ذكرت الوكالة ايضا. وقال خرازي ان «مواقف الولايات المتحدة تظهر ان هذا البلد ليس محايدا بل يدعم اسرائيل. هذا الوضع يخلف هوة بين الغرب والعالم المسلم» داعيا الدول الاوروبية «الى الاضطلاع بدور اكثر نشاطا للحؤول دون استمرار الجرائم التي يرتكبها النظام الصهيوني». وكان وزير الخارجية الايراني قال الاربعاء ان اسرائيل «ستوسع دائرة الحرب» الى دول اخرى في المنطقة واتهم الدولة العبرية بممارسة «الارهاب». وقال خرازي في تصريح لقناة «الجزيرة» الفضائية ان «خطة اسرائيل هي توسيع دائرة الحرب الى بقية المناطق لتنقذ نفسها من هذه الورطة التي تواجهها امام انتفاضة الشعب الفلسطيني». وكان خرازي يرد على سؤال حول ما اذا كان يتوقع ان «يطال هذا التصعيد دولا مثل سوريا ولبنان». واضاف ان «دول المنطقة تتحلى طبعا بضبط النفس ولن تقدم لاسرائيل اي ذريعة». من جهة اخرى، قال خرازي ان الغارات الاسرائيلية التي استهدفت مقار السلطة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية تشكل «نموذجا بارزا للارهاب». ورأى ان «عرفات رئيس سلطة الحكم الذاتي وهو الرئيس الفلسطيني واستهداف رئيس دولة ثانية هو منتهى العنف والارهاب». وأعرب مروان المعشر سفير الأردن لدى الولايات المتحدة عن قلق بلاده البالغ بشأن تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال اننا قلقون للغاية لأن الموقف ربما يتدهور بصورة خطيرة حينئذ لن يكون من مصلحة الجميع سواء الفلسطينيين أو الاسرائيليين أو المنطقة كلها. جاء ذلك فى حديث أدلى به السفير الأردنى لشبكة سى ان ان الاخبارية الأمريكية الليلة قبل الماضية. وقال انه من الواضح أن الهجمات الارهابية يدينها الجميع، بما فيهم السلطة الفلسطينية، ولكن يتعين على اسرائيل فى نفس الوقت ألا تنظر الى السلطة الفلسطينية على أنها عدو لها.. ان العدو الحقيقى يتمثل فى الارهابيين الذين شنوا هذه الهجمات، وبالتالى يجب على اسرائيل ألا تستهدف اسرائيل البنية الأساسية للمنظمة التى من المفروض أنها تعمل على وقف العنف. وأضاف السفير الأردنى قائلا اننا نريد العمل مع كافة الأطراف لتهدئة الموقف والتفكير فى اليوم التالى والنظر الى التطور المنطقى للوضع فى المستقبل وهو أنه لا مفر للجانبين من الجلوس معا للتفاوض من أجل التوصل الى تسوية سلمية. وأعربت باكستان ومنظمة المؤتمر الاسلامى عن القلق البالغ حيال تصاعد العنف الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى وسلطته الوطنية والهجمات غير المسبوقة على مقار الرئيس ياسر عرفات. جاء ذلك فى سياق المباحثات التى عقدها عبد الستار وزير الخارجية الباكستانى الأربعاء فى اسلام اباد مع عبد الواحد بلقزيز الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامى فيما طالب الجانبان المجتمع الدولى بممارسة ضغوط على اسرائيل للعودة الى الحوار واحترام الاتفاقات التى سبق وان ابرمتها مع القيادة الفلسطينية. ووفقا لبيان اصدرته وزارة الخارجية الباكستانية فى ختام الاجتماع بين عبد الستار وبلقزيز ـ الذى بدأ زيارته لباكستان ـ فإن الجانبين اكدا على ان التوصل لسلام دائم فى منطقة الشرق الاوسط يتطلب تنفيذ قرارات الامم المتحدة واقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس. الوكالات