قالت واشنطن إنها لا تنوي حاليا إقحام قوات أمريكية في المعارك البرية للسيطرة على قندهار وستكتفي بالتحركات التي تقوم بها قوات بشتونية تحالفت معها. وكان مصدر قريب من الحاكم السابق لقندهار حاجي غل قال إن القوات المناوئة لطالبان انسحبت من مطار قندهار للاحتماء من غارات حلفائهم الأمريكيين على مواقع طالبان. جاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي، كولن باول في ختام زيارته لتركيا ومحادثاته مع رئيس الوزراء اجاويد. وقال باول إن الرئيس جورج بوش لم يتخذ قرارا حول المرحلة المقبلة للحرب ضد الإرهاب، كما انه لم يتسلم أي توصيات من مستشاريه حول طبيعة العمل المقبل. لكن المراسلين يقولون إن وزير الخارجية الأمريكي يريد التأكد إن كان بالإمكان التعويل على الدعم التركي في حالة قيام الولايات المتحدة بأي عمل عسكري ضد العراق. ويذكر أن تركيا تعارض أي ضربة أمريكية للعراق خشية أن تمتد أي فوضى تخلقها الحرب في العراق إلى الأراضي التركية. كما تقول إنها خسرت مليارات الدولارات بسبب العقوبات المفروضة على العراق منذ غزوه الكويت عام 1990. وتقول الأنباء في أنقرة، إن رئيس الوزراء التركي يريد أن يعرف من وزير الخارجية الأمريكي إن كانت الولايات المتحدة تنوي فعلا استهداف الرئيس العراقي صدام حسين في المرحلة المقبلة في الحملة ضد الإرهاب. وتضيف أن المؤشرات الأخيرة تشير إلى أن تركيا خففت من موقفها بشأن السياسة الأمريكية الخاصة بالعراق. وفي هذا الإطار قال وزير الدفاع التركي إن الظروف المتغيرة تجلب معها تقييمات جديدة وتخشى تركيا أن يؤدي الهجوم على العراق إلى ايجاد فراغ سياسي قد يقود إلى إنشاء دولة كردية مستقلة في شمال العراق، لذلك فهي تؤكد دائما على الحاجة إلى التمسك بوحدة العراق. ويعتقد المسئولون الأتراك بأن إزالة صدام حسين من شأنه أن يؤدي إلى تأسيس دولة كردية مستقلة في العراق، الأمر الذي قد يشجع الأكراد في تركيا على السعي إلى إقامة دولة خاصة بهم في تركيا. ويتوقع أن يبحث باول أيضا استخدام قواعد حلف الناتو في تركيا، وهي البلد الإسلامي الوحيد العضو في الحلف، من قبل قوات التدخل السريع الأوروبية المخطط لها. ومن المقرر أن يعرج باول في زيارته الحالية على قبرص. ويذكر أن زعماء القبارصة الأتراك واليونانيين قد اتفقوا على إجراء محادثات مباشرة بينهما حول مستقبل الجزيرة المقسمة حاليا بين الطائفتين. الوكالات