رحبت قيادة تجمع المعارضة السودانية بالجهود الاقليمية من أجل تحقيق الحل السياسي للأزمة السودانية غير انها شددت على تمسكها بحق تقرير المصير للجنوب وفصل الدين عن الدولة، كما أكدت على مطالبها بتهيئة المناخ من قبل النظام لتحقيق الحوار الوطني وكلفت القيادة سكرتاريتها بالداخل للتنسيق مع حزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي بغية استعادة الحزب لصفوف التجمع وتوسيع التنسيق ليشمل كافة القوى المعارضة واتخذت هيئة القيادة سلسلة من التدابير لتدعيم المؤسسية داخل التجمع ووحدت اذاعات الفصائل في اذاعة واحدة ستنطلق من الأراضي الواقعة تحت سيطرة التجمع. وقررت هيئة القيادة عقد اجتماع حاسم قبيل نهاية الشهر المقبل بالقاهرة لاستكمال جميع القضايا العالقة في ضوء المواقف التي ستترتب على اجتماعات اسمرا التي ستنتهي باصدار بيان يعلنه رئيس التجمع محمد عثمان الميرغني اليوم. وتبنت قيادة المعارضة رداً موحداً على استفسارات دولتي المبادرة المصرية الليبية، ورغم ان قياديين وصفوا الرد بالمرونة إلا انه تضمن التشديد على مبدأي حق تقرير المصير للجنوب وفصل الدين عن الدولة، ويتعارض المبدأ الأول مع توجهات القاهرة بينما يصطدم الثاني برغبة النظام في الخرطوم. وشكلت هيئة القيادة لجنة خماسية برئاسة الفريق عبدالرحمن سعيد وتضم كلاً من فاروق أبو عيسى وقابان أموم وجوزيف اكيلو وعلي السيد من أجل اجراء مشاورات مع دولتي المبادرة والأطراف المعنية بالأزمة. وشددت هيئة القيادة كذلك على ضرورة تصفية نظام الحزب الواحد الحاكم في الخرطوم ورفضت فكرة اللحاق بقطار النظام الحالي، وجددت شروطها بشأن اتخاذ تدابير حكومية من أجل تهيئة المناخ لاطلاق الحوار الوطني الذي يقضي إلى الوفاق، وأشادت مصادر قيادية في التجمع إلى أهمية هذا الشرط في وقت قالت ان ما يسميه النظام بالهامش الديمقراطي قد يضيف بالفعل أكثر مما كانت عليه الحال. وكلفت قيادة التجمع سكرتارية الداخل بالعمل والتنسيق مع حزب المهدي في سبيل استعادة الحزب إلى صفوف التجمع وتقرير العمل المعارض كما كلفت القيادة السكرتارية بتوسيع اتصالاتها والتنسيق مع جميع القوى السياسية المعارضة في الداخل. واتخذت الهيئة سلسلة من التدابير تهدف في مجملها إلى تعزيز أداء المؤسسية داخل التجمع وأعدت لجنة فرعية مكلفة من القيادة لائحة تنظم نسق العمل وعرضتها على الفصائل على ان يتم تبنيها في اجتماع الشهر المقبل بالقاهرة، وكلفت المكتب التنفيذي باعداد تقرير أمام الاجتماع المرتقب حول تفعيل العمل بشكل عام. وتبنت القيادة برنامج عمل مرحلياً مداه ثلاثة شهور للارتقاء بالأداء السياسي والعسكري والدبلوماسي وتكفلت الفصائل بتمويل هذا البرنامج، وأدمجت القيادة الاذاعتين الناطقتين باسم المعارضة في اذاعة واحدة قررت انطلاق بثها من الأراضي التي تقع تحت سيطرة المعارضة في الداخل، وقررت ارسال وفود إلى منطقة الخليج وأوروبا وأمريكا لتعزيز ربط فروع التجمع بالقيادة وجمع تبرعات مالية. اسمرا ـ «البيان»: