بعد اتصال هاتفي بين الرئيسين حسني مبارك وياسر عرفات وزيارة سرية لمبعوث شارون للقاهرة الليلة قبل الماضية بدأ وزير الخارجية المصري احمد ماهر امس اول زيارة الى الدولة العبرية، ومناطق السلطة الفلسطينية بهدف احتواء التصعيد وهو ما جرى بحثه هاتفيا بين الرئيسين مبارك وبشار الاسد بينما تقرر حضور عرفات الاجتماع الطاريء لوزراء الخارجية العرب بعد غد بالتزامن مع تشكيل فريق عمل عربي لمواجهة العدوان الاسرائيلي عبر الامم المتحدة. وأجرى الرئيس المصري اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطينى ياسر عرفات لمناقشة آخر تطورات الأوضاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وفى الاطار ذاته كلف مبارك وزير خارجيته أحمد ماهر بالتوجه امس الى اسرائيل فى مهمة عاجلة. وقال ماهر قبل مغادرته ان الرئيس مبارك كلفه بالتوجه الى تل أبيب فى مهمة عاجلة ليلتقى بارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى وشيمون بيريز وزير الخارجية كما يلتقى بالزعيم الفلسطينى ياسر عرفات وذلك فى اطار الجهود والاتصالات التى يقوم بها الرئيس المصري من أجل انقاذ الموقف المتدهور والخطير بين اسرائيل والفلسطينيين. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر دبلوماسية في القاهرة ان الزيارة اعد لها على عجل بعد ان اوفد شارون مبعوثا في مهمة سرية لمصر خلال الليلة قبل الماضي وصرحوا بان المبعوث الاسرائيلي من كبار مسئولي الامن. ولعبت مصر دورا بارزا في التوسط في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وهي اول دولة عربية توقع معاهدة سلام مع الدولة اليهودية ويوجد بها مقر جامعة الدول العربية. وسحبت مصر سفيرها في اسرائيل للتشاور العام الماضي احتجاجا على استخدام اسرائيل القوة المفرطة في قمع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي. وقال دبلوماسي اوروبي «اعتقد ان ماهر سيتوجه الى اسرائيل ليطلب من الاسرائيليين وقف الهجمات وحتى يثبت عرفات انه جاد بشأن قمع المتشددين». واضاف «مصر تعتقد انه من المهم للغاية اقناع اسرائيل بمنح عرفات فرصة ووقتا ومساعدة في قمع المتشددين وعلى سبيل المثال اعطاء القوات الفلسطينية حرية الحركة وتبادل معلومات الاستخبارات» وزعم الدبلوماسي الاوروبي في القاهرة ان الرئيس المصري حسني مبارك «ليس راضيا تماما» عن عرفات وعن السلطة الفلسطينية. وقال «هذه الرحلة هي ايضا لاظهار رغبة مصر الجادة في ان تقوم السلطة الفلسطينية بدورها» وقال ماهر لدى عودته من الولايات المتحدة امس الاول انه ابلغ المسئولين الامريكيين ان وقف العنف يعتمد على انهاء الاحتلال والمفاوضات الجادة من اجل قيام الدولة الفلسطينية. وكان الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد بحثا في اتصال هاتفي الليلة قبل الماضية تطورات العدوان الاسرائيلي. وذكر راديو القاهرة ان الرئيسين بحثا نتائج الاتصالات الجارية مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالاضافة الى الى الاتصالات الجارية مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي من اجل وقف الاعمال العسكرية الاسرائيلية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. ومن المقرر ان يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا الاحد المقبل بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة بناء على طلب سوري لتدارس الاوضاع المتدهورة في الاراضي الفلسطينية في ضوء تصاعد العدوان الاسرائيلي. وصرحت مصادر دبلوماسية عربية رفيعة المستوى بأن الرئيس الفلسطينى سيشارك فى اعمال الاجتماع الطاريء هذا. وسوف يطلع الرئيس الفلسطيني وزراء خارجية العرب على أخر المستجدات فى الاراضى الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطينى من اعتداءات اسرائيلية يومية كان أخرها قصف مقر رئيس السلطة الفلسطينية . واوضحت المصادر ان مشاركة الرئيس الفلسطينى فى الاجتماع سوف تتحدد بصفة نهائية خلال الساعات القليلة المقبلة حيث ان السلطات الاسرائيلية وضعت عوائق امام تحركاته. الى ذلك قررت المجموعة العربية في الامم المتحدة تشكيل فريق عمل مصغر لبحث الاجراءات الواجب اتخاذها لمجابهة التصعيد الاسرائيلي الخطير للاوضاع في المنطقة وهجوم الجيش الاسرائيلي واعتداءاته الانتقامية بحق الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية. يسعى فريق العمل المصغر الى عقد اجتماع عاجل مع امين عام الامم المتحدة كوفي عنان ورئيس مجلس الامن للشهر الجاري سفير جمهوري مالي مختار عوان وذلك للتعبير عن القلق العربي العميق ازاء الوضع المتدهور في الاراضي الفلسطينية المحتلة ووجهة النظر العربية تجاهه والمطالبة باتخاذ الخطوات اللازمة حسبما يمليه ميثاق الامم المتحدة. وقال رئيس المجموعة العربية سفير مصر احمد ابو الغيط لوكالة الانباء الكويتية ان فريق العمل المصغر يتكون من فلسطين والاردن «رئيسة القمة العربية» ومصر «رئيسة المجموعة» وتونس بصفتها العضو العربي الوحيد في مجلس الامن بجانب المراقب الدائم للجامعة العربية لدى المنظمة الدولية وان الاجتماعين تم عقدهما امس. وكان سفير فلسطين لدى الامم المتحدة ناصر القدوة بعث برسالة الى رئيس مجلس الامن سفير مالي مختار عوان حث فيها المجتمع الدولي ممثلا بالمجلس على تحمل مسئولياته والقيام بتحري عاجل لاحتواء الوضع الخطير وانهاء الهجمات السياسية والعسكرية التي تقوم بها اسرائيل ضد السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني. واشار ابو الغيط الى ان المجموعة لم تتخذ قرارا بعد لطلب عقد جلسة لمجلس الامن لان الرسالة الفلسطينية لم تطلب ذلك بالتحديد مشيرا الى ان المجموعة ستجتمع مرة ثانية في القريب العاجل للنظر فيما ستتخذه من خطوات اضافية.الوكالات