طالبت المنظمات الاسلامية في الولايات المتحدة الرئيس الامريكي جورج بوش بمراجعة قراره بتجميد اموال مؤسسة الارض المقدسة للاغاثة والتنمية، وشددت على اعلان الادارة الامريكية التي تثبت علاقة المؤسسة الخيرية بأية جماعات او انشطة ارهابية، ونفت المؤسسة اي علاقة لها مع حركة حماس، وتلقف اللوبي اليهودي الاجراء الامريكي بالترحيب والتحريض على المزيد. وأشارت المنظمات الاسلامية الامريكية فى بيان مشترك الى أن مؤسسة الارض المقدسة والتى تعد أكبر مؤسسات الاغاثة المسلمة فى الولايات المتحدة كانت لعدة سنوات هدفا للمنظمات الموالية لاسرائيل والتى اتهمتها بمساندة مسلحين فلسطينيين وأن مؤسسة الارض المقدسة قد نفت باستمرار هذه الاتهامات كما لم تعلن أية جهة أدلة تدعم ما تم اتخاذه مؤخرا من اجراءات. واعربت المنظمات الاسلامية عن استغرابها من أن الاتهام المحدد الوحيد الذى وجه ضد مؤسسة الارض المقدسة هو وجود بعض أبناء منفذى الهجمات العسكرية بين الاف الفلسطينيين الذين حصلوا على مساعدات اغاثية من المؤسسة المسلمة الامريكية. وقالت ان مسلمى امريكا يؤيدون جهود الرئيس بوش فى وقف تمويل الارهاب وينادون بحل سلمى لصراع الشرق الاوسط ولكن هذه الاهداف لن تتحقق بنزع الطعام من فم الايتام الفلسطينيين أو بالخضوع لحملة تشويه ذات دوافع سياسية يقودها مؤيدو الاحتلال الاسرائيلى القمعى. واضافت انه لايجب مطالبة اية منظمة اغاثية فى أية مكان بالعالم بسؤال الايتام الجوعى عن المعتقدات الدينية أو الانتماءات السياسية لابائهم مشيرة الى ان الصدقة واجبة على كل مسلم وأحد أركان الاسلام الخمسة وان المنظمات الاغاثية الاسلامية تساعد مسلمى أمريكا على الوفاء بواجباتهم الدينية لمساعدة المحتاجين ولذا فان الارصدة المجمدة لا تخص مؤسسة الارض المقدسة وانما تخص المجتمع المسلم كله. وأختتمت المنظمات المسلمة بيانها بمطالبة الرئيس الامريكى بمراجعة قراره الذى وصفته بانه غير عادل وسيؤدى الى الاضرار بمصداقية أمريكا بين المسلمين فى الولايات المتحدة وفى العالم. ومن بين المنظمات الموقعة على البيان كل من مجلس العلاقات الاسلامية الامريكية والاتحاد الاسلامى الامريكى والمجلس الاسلامى الامريكى والجمعية الاسلامية لشمال أمريكا والحلقة الاسلامية لشمال أمريكا والجمعية الاسلامية الامريكية ومجلس الشئون العامة الاسلامية واتحاد الطلبة المسلمين فى أمريكا وكندا. جدير بالذكر أنه يعيش بالولايات المتحدة حوالى سبعة ملايين مسلم. كما اصدرت مؤسسة الارض المقدسة بيانا اكدت فيه على الصبغة الخيرية لجميع النشاطات التى تضطلع بها داخل وخارج الولايات المتحدة. وقالت المؤسسة ان مصادرة الصداقات والتبرعات الخيرية الكريمة التى جمعتها فى شهر رمضان المبارك يعتبر اهانة وجرحا لمشاعر المسلمين الامريكيين. وقد قام فريق من رجال الامن التابعين لمكتب التحقيق الفيدرالى باقتحام مكاتب مؤسسة الارض المقدسة فى ولايات تكساس ونيوجيرسى والينوى وكاليفورنيا ومصادرة جميع سجلاتها الرسمية وذلك فور اعلان بوش عن تجميد اموال المؤسسة مع مؤسستين اسلاميتين اخريين الليلة قبل الماضية بدعوى دعمها للارهاب. وقد نجحت مؤسسة الارض المقدسة الخيرية فى العام الماضى فى جمع تبرعات زادت على ثلاثة عشر مليون دولار خصصت نسبة عالية منها لتوفير الطعام والكساء والدواء لعدد كبير من العوائل الفقيرة فى الاراضى الفلسطينية. وهذه هى المرة الثالثة التى تعلن فيها ادارة الرئيس الامريكى عن تجميد اموال مؤسسات خيرية ومالية اسلامية تتهمها بدعم الارهاب وذلك منذ وقوع الهجمات على الولايات المتحدة فى الحادى عشر من سبتمبر الماضى. وقال جون جانيه المتحدث باسم الجمعية ومقرها تكساس «نحن لا نمول ارهابيين». واقر جانيه بان الجمعية تلقت هبة كبيرة من مسئول كبير في حماس هو موسى ابو مرزوق. واضاف «لكننا تلقينا هذه الهبة في العام 1992 قبل ان تتوثق علاقاته بالارهابيين». واوضح «في تلك الفترة لم تكن هناك اسئلة مطروحة حول ماضيه. كان فقط رجلا عاديا». وكان وزير العدل الامريكي جون اشكروفت قد اعلن ان جمعية الارض المقدسة تلقت في البداية اموالا من مسئول كبير في حركة حماس هو موسى ابو مرزوق. وتابع ان الجمعية تلقت «القسم الاكبر من الاموال التي استخدمت لتاسيسها من موسى ابو مرزوق» مسئول المكتب السياسي لحركة حماس التي يعتبر من مؤسسيها. وعاش ابو مرزوق في الولايات المتحدة حتى العام 1993 ثم انتقل الى الاردن حيث ابعد في 1995، وهو يعيش حاليا في دمشق. واوضح جانيه «لا نعلم ما هي الادلة (مع المحققين) لم يعملوا الا مصادرة المال المخصص للايتام والارامل وعائلات فقيرة». وكان ابو مرزوق قد اعتقل في 27 يوليو 1995 في مطار كينيدي بنيويورك ويتهمه الامريكيون والاسرائيليون بلعب دور مهم داخل الذراع العسكرية لحركة المقاومة الاسلامية حماس وبانه احد قادة حركة الاخوان المسلمين. واعتبر ابو مرزوق الذي يتحدر من غزة، بانه احد المقربين من مؤسس حماس في الاراضي الفلسطينية الشيخ احمد ياسين المقرب هو ايضا من الاخوان المسلمين.يشار الى ان ابو مرزوق هو عضو في المكتب السياسي لحركة حماس. وتعليقا على هذا الموضوع ذكر نهاد عوض المدير التنفيذى لمجلس العلاقات الاسلامية الامريكية ان هذا القرار وغيره من السياسات التى تمس مصالح او حقوق او حريات المسلمين فى امريكا ذات تأثير عكسى وما تحتاجه امريكا هو التعاون مع المسلمين فى امريكا وخارجها للقضاء على الارهاب بمختلف صوره. بينما اشادت اللجنة الامريكية الاسرائيلية للشئون العامة اريباك «التى تعد اكبر منظمات الضغط اليهودية فى الولايات المتحدة» بقرار بوش تجميد ارصدة الجمعيات الخيرية التى يزعم تمويلها انشطة حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية حماس. وزعم بيان صادر عن تيم فوليجير رئيس اريباك ان حركة حماس تسعى الى اقامة الدولة الاسلامية الفلسطينية محل دولة اسرائيل مشيرا الى ان التحرك الامريكى الاخير يمثل ضربة للارهاب الدولى الذى يهدد الولايات المتحدة واسرائيل . الوكالات