اصطف الرئيس الأمريكي جورج بوش مجدداً إلى جانب الارهابي الصهيوني آرييل شارون، مطالباً الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله بدبابات الاحتلال والممنوع من السفر والتحرك بحزم وتقديم منفذي العمليات الاستشهادية للقضاء فيما بدأ نواب أمريكيون تحركاً لإنهاء الاتصالات الأمريكية مع السلطة الفلسطينية. وقال الرئيس الامريكي جورج بوش ان على حلفاء الولايات المتحدة التزاما بالمساعدة في تخليص الشرق الاوسط من «الارهاب» فيما يمثل تأييدا جديدا للعمليات العسكرية التي تشنها اسرائيل ردا على التفجيرات الفلسطينية اوائل الاسبوع. وقال بوش في اجتماع بفلوريدا «من الواجب على اصدقاء وحلفاء آخرين لنا في انحاء العالم ان يساعدوا في تقديم هؤلاء الارهابيين الى العدالة اذا كنا نريد سلاما في الشرق الاوسط». ومضى يقول «أعتقد ان الشعب الاسرائيلي يريد السلام لكننا عرفنا بشكل واضح ان هناك عناصر في الشرق الاوسط يكرهون فكرة السلام ومستعدون لاستخدام الارهاب لتقويض أي نوع من عملية السلام». وقال بوش خلال لقاء مع مواطنين من اورلاندو (فلوريدا) «ان مما لا بد منه ان يتحرك عرفات الآن بحزم لملاحقة اولئك الذين قتلوا. ومن الضروري ان يساهم اصدقاء وحلفاء آخرون عبر العالم ايضا في احالة الارهابيين على القضاء اذا كنا نريد السلام في الشرق الاوسط وهذا ما اتمناه». واضاف «لا يمكننا ان نترك قلة من الناس تحطم حلم الكثيرين وهو التوصل الى سلام دائم في الشرق الاوسط. امل ان يتحقق السلام. امل ذلك لاسرائيل ولكن آمل ذلك ايضا للفلسطينيين الذين يعانون بسبب النقص في امكانية توفر عمل وعمليات القتل والحرب». وكان الرئيس يرد على اسئلة الحضور في مركز حزبي في اورلاندو حيث شارك حوالى اربعة آلاف شخص في هذا اللقاء. وقال ايضا «فيما يتعلق بي شخصيا، ليس لاسرائيل صديق افضل من الولايات المتحدة. اسرائيل ديمقراطية وتجمعنا بها قيم كثيرة» مؤكدا ان الاسرائيليين «هم شعب يريد السلام. انه حلم اتقاسمه معهم». واضاف «لكن اذا اردنا السلام فمن المهم ان يساهم جميع المدافعين عن السلام في ضرب الارهاب واحالة من يقوم به الى القضاء». وأكد بوش ايضا انه «ابدى تعاطفه» تجاه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خلال لقائهما في البيت الابيض بسبب الاعتداءات التي اوقعت «العديد من الضحايا الابرياء في اسرائيل». على صعيد متصل تقدم اعضاء بارزون بالكونجرس الامريكي بمشروع قرار غير ملزم يحث الرئيس جورج بوش على تعليق العلاقات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية اذا لم يبادرا الى شن حملة على الاسلاميين المتشددين. وكشف النقاب عن مشروع القرار بينما كانت طائرات حربية وهليكوبتر اسرائيلية تشن اعنف هجمات لها على اهداف فلسطينية منذ تفجر العنف بين الجانبين قبل 14 شهرا. وشنت اسرائيل تلك الهجمات ردا على موجة تفجيرات انتحارية فلسطينية داخل الدولة اليهودية اسفرت عن مقتل 25 اسرائليا على الاقل. ويقبل مشروع القرار الذي يتبناه النائب الجمهوري هنري هايد رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس النواب والنائب الديمقراطي توم لانتوس العضو البارز باللجنة حكم اسرائيل بأن تلك التفجيرات جزء من «حملة ارهابية» مستمرة. ويدين «القتلة الارهابيين الاثمين» ويطالب السلطة الفلسطينية بأن تبادر على الفور الى «تدمر البنية التحتية للجماعات الارهابية الفلسطينية» والقبض على الارهابيين الذين تحددهم اسرائيل ومحاكمتهم.كما يحث مشروع القرار الرئيس الامريكي «على تعليق جميع العلاقات مع ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية اذا لم يتخذا الاجراءات اللازمة». ودعى النائب الديمقراطي واسع النفوذ توم لانتوس امس الأول الرئيس الامريكي جورج بوش الى «تعليق العلاقات مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية» اذا لم يتعرضا للارهابيين. ودعا الرئيس بوش الى اتخاذ هذه الاجراءات في حال لم «يدمر عرفات البنى التحتية للمجموعات الارهابية الفلسطينية» ولم يعتقل المسئولين عن العمليات الانتحارية في القدس وحيفا خلال نهاية الاسبوع واوقعت 25 ضحية. وسيقدم لانتوس الذي شبه العمليات الانتحارية بالهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر، أمس مشروع قرار بهذا الخصوص الى مجلس النواب ولكن لن يكون ذا طابع الزامي. وقال ان «الولايات المتحدة تستهدف حاليا الانظمة التي تؤوي ارهابيين وكذلك الارهابيين انفسهم. يجب ان تتمكن اسرائيل ايضا من استهداف اولئك الذين يحمون الارهابيين» ناسبا الى السلطة الفلسطينية مسئولية الاعتداءات التي تتعرض لها اسرائيل. يشار الى ان لانتوس، نائب كاليفورنيا، معروف بمواقفه المؤيدة لاسرائيل. الوكالات
