أعلن الرئيس الامريكي جورج بوش أمس الأول ان القوات الامريكية قد تنقل للتدخل في مكان اخر غير افغانستان في اطار الحملة المناهضة للارهاب التي تشنها الولايات المتحدة. وقال بوش خلال لقاء مع برنامج 20 ـ 20 في شبكة التلفزيون الامريكية «اي بي سي»، ان «الضربات هي مهمة بشكل لا يصدق في هذه الحرب ضد الارهاب وان استعمال الجنود (الامريكيين) في مكان اخر سيكون على الارجح ضروريا». واضاف حسب ما جاء في نص هذه المقابلة التي بثتها الشبكة التلفزيونية مسبقا «اريد فقط ان يعلم الامريكيون اننا لن نستبعد اي خيار». وتوقع بوش مع ذلك وكما فعل في مرات سابقة بأن تكون الحملة التي بدأت في السابع من اكتوبر الماضي طويلة. وقال «اني احذركم بأن امامنا بعد بعض الوقت في افغانستان» مشيرا الى اهداف انسانية وضرورة تشكيل حكومة مستقرة في كابول. وقال بوش ان القوات الامريكية المتواجدة الآن على الاراضي الافغانية تقوم «بتضييق الخناق» في مسعى للعثور على الارهابي المزعوم أسامة بن لادن الذي تتهم شبكته القاعدة بالتخطيط للهجمات الارهابية بالطائرات المخطوفة على نيويورك وواشنطن. وأكد بوش أن العمل العسكري ضد القاعدة ونظام طالبان السابق في أفغانستان يأتي في الوقت الحالي في أعلى أولويات الحكومة الامريكية. وقال «ليست المهمة هي فقط إحراز نصر عسكري. فهناك مهمة إنسانية. وعلينا التأكد من تنفيذ تلك المهام، وكذلك التأكد من وجود.. حكومة لا تصدر الارهاب ولا تصدر الهيروين وأنها جار مسالم لكل من الباكستانيين أو الايرانيين». وأوضح الرئيس الامريكي «يبدو أن ثمة نفاد صبر هنا في واشنطن بشأن ما يدور في أفغانستان». وقال بوش أنه يأمل ألا يطول بقاء القوات الامريكية في أفغانستان لسنوات. وقال بوش «من الصعب عليّ التنبؤ. ولكن أستطيع أن أخبرك بأنني ذلك النوع من الرؤساء، وهذا هو النوع من الادارة أيضا، الذي يتأكد من إنجاز ما يقوم به. ثم نستطيع أن نجد أماكن أخرى.. تتاح فيها الفرصة لاقتلاع جذور الارهاب». وفي مقابلته مع شبكة «ايه.بي.سي» جدد بوش دعوته للعراق للسماح باستئناف عمليات التفتيش الدولية على الاسلحة لكنه لم يشأ ان يقول هل رفض العراق لعودة مفتشي الاسلحة قد يثير ردا عسكريا امريكيا. وقال بوش «ما يجب على الناس ان يعرفوه... هو اننا سنقوم بمهمتنا في افغانستان اولا». واضاف قائلا ان ادارته حريصة على اتمام تلك المهمة وانه بعد ذلك «فإننا قد نجد مجالات اخرى... تكون الفرصة فيها مواتية لهزيمة الارهاب». واضاف «احث بحزم (الرئيس العراقي صدام حسين) السماح بعودة مفتشي» نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة الذين لم يتمكنوا من العودة الى العراق منذ ديسمبر 1998 ولكنه لم يشأ الذهاب الى ابعد من ذلك. الوكالات