حذرت منظمة الإغاثة الدولية من كارثة إنسانية في أفغانستان بسبب أوضاع آلاف اللاجئين المأساوية بالاضافة إلى بدء وفاة عشرات الأطفال بسبب انخفاض درجات الحرارة ودخول فصل الشتاء، في الوقت نفسه بدأ برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة عملية طارئة لتوزيع الغذاء على نحو مليون شخص يعانون نقص الغذاء. ويأمل برنامج الغذاء إنشاء مراكز توزيع في كابول بحلول السبت المقبل. وقد بدأت أمس موجات كبيرة من النازحين الأفغان تتدفق في المناطق الجبلية الواقعة فى القطاع الاوسط بافغانستان على مدينة حيرات غرب البلاد فيما يشكو اغلب النازحين من عدم وصول المساعدات الانسانية المخصصة لهم وصعوبة تسجيل اسمائهم ضمن المستحقين لمساعدات برنامج الغذاء العالمى. ويعد مخيم النازحين فى منطقة «ماسلاخ» بالقرب من حيرات من اكبر مخيمات النازحين فى العالم قاطبة حيث يضم نحو ربع مليون نازح يقيمون به فى ظروف بالغة السوء خاصة فى ظل شتاء شديد البرودة فى افغانستان. وقالت ليندسى دافيز المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمى فى اسلام اباد انه مع حلول الشتاء فان التحدى الحقيقى يتمثل فى تدفق المزيد من اللاجئين الافغان على الاراضى الباكستانية جنبا الى جنب مع موجات النازحين داخل افغانستان. واشارت الى ان اكثر من 200 الف شخص فى مدينة قندهار يعانون من نقص شديد فى الامدادات الغذائية فيما يقف هذا البرنامج التابع للأمم المتحدة عاجزا عن مساعدتهم بسبب المعارك التى تدور حاليا فى محيط قندهار المعقل الاخير لطالبان فى جنوب افغانستان. وأوضحت دافيز فى تصريحاتها للصحفيين ان اسعار المواد الغذائية قفزت بصورة جنونية فى قندهار بينما تعجز اغلبية السكان عن شراء متطلباتها الغذائية بهذه الاسعار التى ارتفعت بشدة بسبب الاوضاع الراهنة والعمليات العسكرية المستمرة. وكانت متحدثة باسم منظمة الصحة العالمية فى العاصمة الباكستانية قد اكدت ان اكثر من 20 شخصا اغلبهم من الاطفال اصيبوا امس بالقرب من مدينة جلال اباد الواقعة شرق افغانستان من جراء قصف لقوات التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة. في الوقت نفسه، يختتم اليوم مؤتمر الدول المانحة لأفغانستان أعماله في برلين ويشارك في اجتماع مجموعة مساندة أفغانستان أهم الدول المانحة وعددها 15 دولة بالاضافة إلى المفوضية الأوروبية والأمم المتحدة ومجموعة المنظمات غير الحكومية مثل الصليب الأحمر. ويراقب المسئولون عن كثب مؤتمر مستقبل أفغانستان المطول المنعقد بالقرب من بون والذي يبدو انه اقترب من الاتفاق النهائي بشأن حكومة أفغانية مؤقتة. يذكر ان برنامج الأمم المتحدة الانمائي قدر مؤخراً التكاليف العاجلة لإعادة بناء أفغانستان بحوالي 6.5 مليارات دولار. وتقدر مجموعات التنمية الأخرى تكاليف إعادة البناء على المدى الطويل بحوالي 25 مليار دولار. يشار إلى ان مجموعة مساندة أفغانستان تأسست عام 1996 وتضم في عضويتها استراليا وبريطانيا وكندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وايطاليا واليابان وهولندا والنرويج وروسيا والسويد وسويسرا والولايات المتحدة. على صعيد آخر أكد عزيز خان على ان السلطات الباكستانية مازالت تفرض اجراءات امنية مشددة على امتداد الحدود مع افغانستان مشيرا الى انه لن يسمح بدخول اى لاجئين جدد الا باستثناء بعض الحالات الانسانية. غير ان المفوضية العليا للاجئين حثت السلطات الباكستانية على السماح لنحو الفي لاجيء افغانى يعانون من ظروف بالغة السوء فى مخيم للايواء المؤقت بالقطاع الحدودى الفاصل بين بلادهم وباكستان بدخول الاراضى الباكستانية. ويقيم هؤلاء اللاجئون قبالة معبر شامان الحدودى الباكستانى فيما تتدنى درجات الحرارة ليلا الى اقل من الصفر دون ان يمتلكوا اى اغطية مناسبة بعد ان فروا من منطقة قندهار الواقعة فى جنوب افغانستان للنجاة بأرواحهم من القصف الامريكى المكثف الذى تتعرض له هذه المنطقة فضلا عن المعارك الطاحنة على الارض بين ميليشيات طالبان التى تدافع عن معقلها الاخير وعناصر الباشتون المناهضة والمدعومة من جانب التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة. الوكالات

