اعلنت الامم المتحدة امس ان مؤتمر الفصائل الافغانية المنعقد في بون اختار الحكومة الافغانية الانتقالية التى ستتسلم السلطة في البلاد في 22 ديسمبر في كابول برئاسة الزعيم الباشتوني حامد قرضاي. واوضح احمد فوزي المتحدث باسم المبعوث الخاص للامم المتحدة الاخضر الابراهيمي ان الحكومة الافغانية الجديدة تضم 29 شخصا وستتولى السلطة خلال ستة اشهر. وكشف ان تحالف الشمال سيحصل على ثلاث وزارات رئيسية في الادارة الانتقالية موضحا ان وزراء خارجية التحالف عبد الله عبد الله والداخلية يونس قانوني والدفاع محمد قاسم فهيم سيحتفطون بمناصبهم في الادارة الجديدة. وستشغل امراة واحدة على الاقل منصب نائبة الرئيس في الادارة الانتقالية حسب ما اعلن الثلاثاء تحالف الشمال الذي يتولى السلطة في كابول منذ 13 نوفمبر وستضم الحكومة رئيسا وخمسة نواب رؤساء و23 وزيرا. وتم التوقيع على هذا الاتفاق التاريخي الذي يفتح الباب امام اعادة اعمار افغانستان بعد 23 عاما من الحرب امس عند الساعة 20،9 بالتوقيت المحلي (20،8 تغ) في بيترسبروج مقر اقامة الضيوف على مرتفعات بون، بحسب المصدر نفسه. ويفتح التوقيع الرسمي على هذا الاتفاق في اليوم التاسع من المفاوضات التي افتتحت في 27 نوفمبر الطريق امام انتقال السلطة بين تحالف الشمال والادارة الانتقالية. ولم يحضر حامد قرضاى « 44 عاما» الزعيم الافغانى الجنوبى مؤتمر الامم المتحدة فى بون بشأن مستقبل أفغانستان ويقوم فى الوقت الحالى بالقتال ضد القوات الموالية لحركة طالبان قرب مدينة قندهار الواقعة فى جنوب البلاد. وكان المرشح الاخر البارز لتولى منصب رئيس الحكومة المؤقتة هو عبد الستار صراط وقد انسحب صراط وهو مستشار للملك السابق محمد ظاهر شاه من السباق على المنصب. وينظر الى قرضاى على أنه مرشح المجتمع الدولى لتولى منصب رئيس الادارة المؤقتة فهو نائب سابق لوزير الخارجية فى التسعينيات كما أنه عضو فى أكبر جماعة عرقية فى أفغانستان وهى البشتون. وكان وزير خارجية التحالف عبد الله عبد الله قال امس الاول انه يفضل تسليم باشتوني هذا المنصب. واضاف «احترم الرجلين لكن باشتونيا سيختتم على الارجح مرحلة (الرئيس الطاجيكي برهان الدين رباني). ولكي تتقدم الامور، افضل باشتونيا». واقترح سيرات لتسلم منصب نائب الرئيس. والى جانب الادارة الانتقالية، ينص الاتفاق الواقع في سبع صفحات على تشكيل «لجنة خاصة مستقلة» مكلفة الدعوة الى انعقاد «لويا جيرجا» عاجلة وهي مجمع تقليدي افغاني. وسيدعى الى انعقاد اللويا جيرجا في الربيع وستكون مكلفة تعيين حكومة انتقالية تدير شؤون البلاد في مرحلة انتقالية ثانية تستمر قرابة العامين. وفي الاشهر الـ 18 التي تلي اقامة السلطة الانتقالية سيتم الدعوة الى لويا جيرجا سيكون هدفها هذه المرة اعتماد دستور جديد ينص على اسس الديمقراطية ومباديء الاسلام ويضمن التعددية والعدالة الاجتماعية. وقد تنظم بعد ذلك لانتخابات ديمقراطية لاختيار اعضاء حكومة «تمثيلية بالكامل». وينص الاتفاق ايضا على نشر «قوة امن دولية» تحت مظلة الامم المتحدة في كابول ومحيطها ثم في مناطق ومدن اخرى في حال الضرورة وسيتم نزع سلاح هذه المناطق غير ان السلطة الافغانية ستزود جهاز شرطة.أ.ف.ب

