اوقفت الاحوال الجوية السيئة العدوان والقصف الاسرائيلي ضد السلطة الفلسطينية، فيما فجر استشهادي فلسطيني نفسه خارج فندق بالقدس واصاب سبعة اسرائيليين بجراح، وجددت اسرائيل تهديدها للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فيما طالب الفلسطينيون بتحرك فوري للامم المتحدة لوقف العدوان الاسرائيلي على رموز السلطة. فقد اعلن اعلن مصدر عسكرى اسرائيلى صباح امس ان سوء الاحوال الجوية حال دون استمرار القصف ضد السلطة الفلسطينية الليلة قبل الماضية مؤكدا ان القوات الاسرائيلية ستستأنف عملياتها العسكرية بشكل متواصل حتى قيام السلطة الفلسطينية باعتقال المطلوبين والحد من نشاطات التنظيمات الفلسطينية المسلحة. وتوغلت دبابات الاحتلال الاسرائيلى فجر امس وقصفت بالرشاشات الثقيلة والقذائف الأحياء السكنية فى منطقتى تل زعرب والأحياء القريبة من بوابة صلاح الدين مما اسفر عن اصابة أحد المواطنين الفلسطينيين . وحسب أهالى المنطقة فان دبابات الاحتلال خرجت من مواقعها الاحتلالية فى محيط مستوطنة «كفار داروم» المقامة على أراضى المواطنين فى منطقة دير البلح وتوغلت مسافة مئتى متر فى أراضى السلطة الوطنية على طريق صلاح الدين الرئيس حتى مصنع «التلبانى» العودة . من ناحية أخرى أفادت مصادر طبية فى مشفى الشهيد «محمد يوسف النجار» فى مدينة رفح أن قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفت بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات الأحياء السكنية فى منطقتى تل زعرب والأحياء القريبة من بوابة صلاح الدين . وحسب المصادر فقد أصيب من جراء القصف المواطن خليل أبو شاويش «24عاما» بشظايا قذيفة دبابة أطلقتها قوات الاحتلال من مواقعها الاحتلالية قرب بوابة صلاح الدين، مما أدى الى اصابته بجراح بالغة فى الرأس واليد ،ووصفت حالته بالحرجة. وقال قائد الشرطة الاسرائيلي ميكي ليفي ان الاستشهادي استشهد في هذه العملية بينما اصيب سبعة اشخاص بجروح طفيفة بشظايا الزجاج المتطاير. واضاف ليفي ان الاستشهادي عمد الى تفجير نفسه قرب معبر خاضع للحراسة قرب الفندق. واشارت الاذاعة الى ان سيارات الاسعاف هرعت الى المكان. وكانت القدس شهدت السبت الماضي عمليتين استشهاديتين اوقعتا 12 قتيلا وقرابة 180 جريحا قبل ان تقع عملية ثالثة الاحد في مدينة حيفا في شمال اسرائيل اوقعت 15 قتيلا ومنفذها. وقام الجيش الاسرائيلي بعد هذه العمليات بشن غارات انتقامية هي الاوسع منذ 1994 على غزة ومدن الضفة الغربية .وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الوسيط الامريكي انتوني زيني الذي يقيم في فندق قريب سمع من دون شك الانفجار. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن وزير الامن الداخلي عوزي لانداو الذي يقيم في احد الفنادق الكبرى في المنطقة قوله «آمل ان تنتهي جميع العمليات الاستشهادية الى نتيجة مماثلة». وهنأ رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت من جانبه الشرطة الاسرائيلية التى «احبطت الاعتداء بفضل اجراءاتها المشددة». وقال «يجب تصفية ياسر عرفات .. والارهاب الذي يقف وراءه لن يثنينا وسنحتفل الاحد باعيادنا مع رئيس بلدية نيويورك». وفي سياق التهديد الاسرائيلي قال متحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية لوكالة فرانس برس «هذا الاعتداء دليل اخر على الارادة الفلسطينية في استخدام الارهاب لقتل الاسرائيليين الابرياء في شوارع القدس. ان اسرائيل لن تسمح للقتلة ان يتحركوا بحرية في شوارعها».واضاف «اذا لم يتول عرفات الامور ولم يفعل شيئا لوقف الارهاب فان على اسرائيل ان تقوم بهذه المهمة بدلا عنه». وعلى صعيد التحرك الدولي قال مروان جيلاني عضو الوفد الفلسطيني لدى الامم المتحدة ان مجلس الامن امتنع في السابق عن اتخاذ اي اجراء بسبب تهديد امريكي باستخدام حق النقض «الفيتو» بحجة ان واشنطن تساعد في التوسط في الصراع. لكنه اضاف ان الحال لم يعد كذلك قائلا «اننا لم نر اي اجراء من الولايات المتحدة لكبح جماح الحكومة الاسرائيلية او منع تفاقم هذا الوضع» وشنت طائرات حربية وهليكوبتر اسرائيلية امس الاول اعنف غارات لها منذ تفجر العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل 14 شهرا واطلقت صاروخا قرب مكتب عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية اثناء وجوده داخله. وجاءت هذه الغارات ردا على ثلاثة تفجيرات استشهادية فلسطينية داخل اسرائيل اوائل الاسبوع اسفرت عن مقتل 25 شخصا. واعلنت حركة حماس الاسلامية المسئولية عن تلك التفجيرات لكن اسرائيل القت باللوم على عرفات. وقال جيلاني للصحفيين ان البعثة الفلسطينية لدى الامم المتحدة بعثت برسالة الى مجلس الامن تطلب اجتماعا. واضاف قائلا «اننا مهتمون بأن يتخذ المجلس اجراءات. هناك تدهور خطير في المنطقة في ضوء الهجوم العسكري والسياسي الاسرائيلي على السلطة الفلسطينية» وقال جيلاني ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لم يخف حقيقة انه يريد «التخلص» من السلطة الفلسطنية. ووصف مجلس الوزراء الاسرائيلي برئاسة شارون السلطة الفلسطينية بانها «كيان داعم للارهاب» مستخدما كلمات على غرار تلك التي استخدمتها واشنطن عندما استهدفت حركة طالبان التي كانت تحكم افغانستان ردا على هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي وقعت في الولايات المتحدة. وفي اجابته على اسئلة الصحفيين ابدى جيلاني موافقة على ان يتضمن اي قرار الهجمات الانتحارية التي شنت في اسرائيل هذا الاسبوع لكنه قال ان الاطار مختلف.واضاف قائلا «هناك فرق واضح. الاعمال الاسرائيلية هى اعمال رسمية من الحكومة الاسرائيلية في حين ان هذه الهجمات شنتها جماعات خارج السلطة الفلسطينية». الوكالات


