حذر عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية من موجة انتقام فلسطيني مضاد على العدوان الاسرائيلي الشامل، فيما اتسع نطاق التنديد عربياً دون تحرك فعلي للجم الارهاب الاسرائيلي. واعتبر موسى في بيان صدر في وقت متأخر الليلة قبل الماضية ان «استمرار الاحتلال خلق حالة من الاحباط والغضب لدى الفلسطينيين. وبالتالي، فان اتباع سياسة الانتقام الاسرائيلي ستؤدي لانتقام مضاد، الامر الذي يبقي منطقة الشرق الاوسط في حالة من التوتر والقلق». ودعا الامين العام الى «الاخذ في الاعتبار مما يعاني منه الشعب الفلسطيني من حصار وعنف من جانب حكومة اسرائيل». ورأى ان «استمرار العنف والعنف المضاد يخلق حلقة مفرغة حان الوقت لوضع حد سريع لها واعطاء فرصة للمبادرات السياسية الحالية لنزع فتيل الازمة وتحقيق بعض النتائج والعودة الى المفاوضات». وختم موسى قائلا ان «ممارسة الاحتلال الممعنة في الاستفزاز والمهانة للكرامة الوطنية والانسانية للفلسطينيين لا بد ان تؤدي الى ردود فعل ثائرة وان كنا جميعا نطالب الطرفين عدم المساس بالمدنيين». من جانبه اكد الدكتور اسامة الباز المستشار السياسي لمبارك ان اعلان الدولة الفلسطينية اصبح امرا حتميا وانه السبيل الوحيد للتعايش مع الشعب الفلسطينى. وطالب الباز بضرورة ان تسقط اسرائيل تماما اى ادعاءات اقليمية لكى تتوسع فى اى قطر عربى خارج حدودها التى كانت قائمة فيما قبل يونيو 67 ووصف محاولات اسرائيل فى ذلك بانها خيالات لا تحظى بقبول احد. وأشار الباز الى ضرورة ان تكف اسرائيل كذلك عن التعامل مع حقوقها باعتبارها تتفوق على الحقوق العربية سواء كان هذاالتفوق عسكريا او علميا او تكنولوجيا لان هذا من شانه ان يؤدى الى الاخلال بالتوازن والتحريض على العدوان. وفي اتصال هاتفي اجراه وزير الخارجية المصري أحمد ماهر مع نظيره الامريكي، حث الوزير المصرى نظيره الامريكى على ضرورة تكثيف جهود الولايات المتحدة وتعاونها لوقف هذا التدهور فى الاوضاع والاعتداءات الاسرائيلية. وكان الوزير المصرى قد تلقى قبل ذلك اتصالا هاتفيا من نبيل شعث وزير التعاون الدولى الفلسطينى حيث شرح له مطولا تفاصيل الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة التى تتعرض لها غزة والاراضى الفلسطينية المحتلة. تجدر الاشارة الى ان وزير الخارجية المصرى كان قد اكد فى معرض رد فعله ازاء الهجمات الصاروخية التى شنتها اسرائيل على المناطق الفلسطينية بأن الاجراء الذى اتخذته اسرائيل امس ضد الشعب الفلسطينى والقيادة الفلسطينية اجراء غير مقبول على الاطلاق. وحول التنديد المصري الاردني بالعدوان الاسرائيلي قال وزير الاعلام المصري صفوت الشريف في بيان نشرته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان القائدين «اكدا ادانتهما لكافة اعمال العنف والانتقام المتبادل الذي يستهدف نسف جهود عملية السلام وسفك دماء الابرياء الامنين». وقد انهى مبارك وعبد الله الثاني قمتهما التي استمرت ساعتين دون الادلاء بتصريحات. وبحسب الشريف فان المباحثات «تناولت الاوضاع المتردية فى المنطقة فى ضوء التصعيد المتبادل بين الفلسطينيين والاسرائيليين والاحداث الدامية والانتقامية بين الطرفين». وخلال اجتماع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ونظيره اليمني ابو بكر القربي الذي بدأ في دمشق جولة عربية، وفق ما ارودت وكالة الانباء السورية (حكومية). اكد الوزيران «اهمية تعزيز الوحدة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية» و «موقف عربي حازم في مواجهة القمع الاسرائيلي». وافادت وكالة الانباء اليمنية (حكومية) ان وزير الخارجية اليمني سيتولى تسليم قادة سوريا والاردن والعراق رسائل من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي قام اخيرا بزيارة الى الولايات المتحدة. ـ الوكالات