اختفى الرئيس الامريكي جورج بوش عن انظار الصحفيين ومراسلي شبكات التلفزيون عقب العدوان الاسرائيلي الشامل برا وبحرا وجوا على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، خلافا لظهوره على عجل عقب العمليات الاستشهادية الفلسطينية، ووصفها بالارهاب، ممارسا اقصى درجات الضغط على الرئيس الفلسطيني في حين كشف الارهابي ارييل شارون في اتصال هاتفي مع صحفي امريكي صهيوني إن بوش لم يمارس اي ضغوط عليه بل اظهر تأييدا واقتناعا بالرد الاسرائيلي مهما كان وسط تأكيدات بأن واشنطن سوف تمتنع عن انتقاد شارون. وكان من المقرر أن يتلقى الرئيس الأمريكى أسئلة الصحفيين خلال جلسة بالبيت الأبيض لالتقاط الصور مع رئيس الوزراء السويدى الذى يقوم بزيارة للولايات المتحدة غير أن البيت الأبيض أبلغ الصحفيين أنه لن يتم السماح لهم بتغطية تلك الجلسة أو توجيه أسئلة للرئيس الأمريكى واقتصر الأمر على الصور. وحين سئل أرى فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض عن عدم السماح للصحفيين بتغطية الجلسة على الرغم من أن الجدول الذى تم توزيعه على الصحفيين يتضمن السماح لهم بذلك تعلل بأن الجدول الأساسى غير صحيح وأن البيت الأبيض لم يكن يعتزم السماح للصحفيين بدخول الجلسة. ويبدو أن الرئيس الأمريكى أراد تجنب أسئلة محرجة من الصحفيين مثل ما اذا كان قد أعطى رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون الضوء الأخضر للمضى فى العدوان على الأراضى الفلسطينية أو رد فعله على الهجمات الاسرائيلية. ويتناقض غياب تعليق كبار المسئولين الأمريكيين على الهجمات الاسرائيلية مع عاصفة الانتقادات التى جاءت من كل صوب وحدب اثر ورود أنباء عن تنفيذ المقاومة الفلسطينية عمليات فدائية ضد الئسرائيليين. فعقب ساعتين أو ثلاثة من تلك العمليات سارع بوش فى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية الى اصدار بيان شديد اللهجة وجه فيه انتقادات لاذعة للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وطالبه باتخاذ خطوات محددة كما قام وزير الخارجية كولين باول باتخاذ خطة مماثلة ولم يقتصر الأمر على ذلك بل أصدر أنتونى زينى المبعوث الأمريكى فى الشرق الأوسط بيانا أكثر حدة من بوش وباول . من جانبه اكد شارون في مكالمة تليفونية من صديقه الكاتب السياسى الامريكى الصهيونى وليام سناير الذى يعمل فى صحيفة نيويورك تايمز اعرب له خلالها عن انطباعاته عن لقائه مع الرئيس جورج بوش وما يعتزم ان يفعله للرد على العمليات الاستشهادية الاخيرة فى القدس وحيفا. وردا على سؤال عما اذا كان بوش قد ضغط عليه بأى شكل للامتناع عن الانتقام قال شارون لم اشعر بأى ضغط وعلى عكس ذلك فان بوش يفهم الوضع فى المنطقة والحاجة الى ممارسة الضغوط على عرفات وفيما يتعلق بشرط شارون ان يسود الهدوء 7 ايام قبل ان يقبل استئناف محادثات السلام وهل طلب بوش منه ان يقلل هذه المدة قال شارون انه لم يذكر شيئا عن السبعة ايام فنحن فى نضال حياة او موت ولن نتفاوض ابدا تحت ضغط النار والدم ورغم اننا نريد السلام لن تجر محادثات ما لم تحل منظمات الارهاب ويقبض على قادتها ويوضعوا فى السجون. ونحو مزيد من الدعم غير المشروط للارهاب الاسرائيلي أكد مسئول كبير فى الادارة الأمريكية أن أحدا فى حكومة الولايات المتحدة لن يوجه هذه المرة أية انتقادات لاسرائيل لقيامها بقصف مناطق فلسطينية بالصواريخ مساء امس الاول. وقال المسئول الذى لم تكشف شبكة «سى ان ان» الاخبارية عن هويته واكتفت بوصفه بأنه من المعنيين مباشرة برسم السياسة الخارجية للولايات المتحدة فى الشرق الأوسط» انك لن تجد هذه المرة أى أحد فى هذه الحكومة ينتقد ما تفعله اسرائيل حاليا وذلك خلافا لما كان يحدث سابقا سواء من حكومة الرئيس بوش الحالية أو فى عهد الرئيس السابقبيل كلينتون عندما كانت واشنطن تصف القصف والاجراءات الاسرائيلية بأنها غير مناسبة أو متجاوزة للحد.واضاف المسئول فى تصريحات خاصة للشبكة أن قوة الدفع والرأى العام الأمريكى كليهما حاليا وبمنتهى الوضوح فى صف القيادة الاسرائيلية ورئيس الوزراء ارييل شارون.