إتهم سامح عاشور رئيس إتحاد المحامين العرب الولايات المتحدة ودول أوروبا بأنها صانعة القوانين سيئة السمعة في العالم الثالث، وأنها لجأت إلى قوانين أشبه بقوانين الطوارئ لمواجهة أحداث 11 سبتمبر وتوابعها. وقال عاشور لا أتوقع سلاما مع إسرائيل في ظل حكومة شارون وأنه لا سبيل أمام الشعب الفلسطيني البطل إلا استمرار الانتفاضة مع ضرورة دعمها بالمال والسلاح. وطالب عاشور بالاستعداد للمرحلة الثانية من محاكمة شارون وجمع الأدلة ضده على مستوى الوطن العربي. وقال: يكفي أن نكشف هؤلاء المجرمين أمام العالم وإتهم الولايات المتحدة بأنها تقود نظاما عالميا يتسم بالبلطجة متوقعا ضرب دول عربية مثل العراق وجنوب لبنان تحت زعم محاربة الإرهاب. ـ باعتبارك رئيسا لاتحاد المحامين العرب ما تقييمك لقانون مكافحة الإرهاب الذي وضعته الولايات المتحدة مؤخرا والذي يقترب من قوانين الطوارئ في العالم الثالث، وإلى أي حد تعد الديمقراطيات الغربية هشة لدرجة أن يعصف بها من أول ضربة؟ ـ أولا: العالم الأول الذي تقوده الولايات المتحدة يعيش في إتجاه واحد ويرى الأمور من زاوية واحدة ويعيش على التمييز، وكانوا يعتبرون أنفسهم النخبة المتميزة عن العالم، وكانت تشريعاتهم تتناسب مع هذا المعيار، وعندما شعروا أن إجراءات التقاضي العادية لا تسعفهم في مواجهة الأحداث التي تعرضوا لها لجأوا لاستخدام كل الوسائل المتخلفة التي يستخدمها العالم الثالث وقوانين الطوارئ والمحاكم الاستثنائية، بل تم إستخدامها قبل صدور التشريعات، فقد تم إحتجاز أكثر من ألف شخص قبل صدور القانون ودون إجراءات صحيحة أو دليل حقيقي قبلهم وهم معتقلون إعتقالا سياسيا أيضا ما حدث مع أفغانستان هو إصدار الحكم بغير قضاء وبغير تحقيق وقبل أن تستكمل أي أدلة فيه، ولم تكتف الولايات المتحدة بتنفيذ الحكم ضد من اتهمته ـ دون دليل ـ بإرتكاب أحداث 11 سبتمبر بل هي تنفذ الحكم ضد أمة بأكملها وقد يطال الحكم شعوبا أخرى. فهل في هذا أي مقياس للعدالة. ـ استشهد 4 مسلمين يحملون الجنسية البريطانية في أفغانستان فأخرجت لهم بريطانيا قانونا منذ عام 1931 يخون كل من يحارب ضدها ممن يحملون الجنسية البريطانية، فما تقييمك لهذه الواقعة؟ ـ كل التشريعات سيئة السمعة في العالم الثالث هي ثمار الاحتلال الإنجليزي وصدرت في ظل هذا الإحتلال، وهي تشريعات جائرة يعاني منها العالم الثالث حتى اليوم والذي صاغها وشرعها الحاكم الإنجليزي، والتاريخ يعيد نفسه مرة أخرى، ففي عام 1910 أصدر الإنجليز قانونا في مصر ضد التجمهر حتى لا يتظاهر الشعب المصري ضد الاحتلال، فهم أصل القوانين سيئة السمعة وهم الذين إخترعوها، واليوم يعيدون صياغتها ليحاكموا أبناءهم لمجرد التواجد في بلد معتدى عليه من قبلهم دون أن تمارس أفغانستان أي عمل عدائي ضد بريطانيا ودون أن تعلن الحرب عليهما ولو حتى بالكلام. ـ بعض المحللين رأوا أن الموساد هو المخطط لعملية 11 سبتمبر حتى وأن استعان ببعض الشباب المسلم، خاصة وأنا بن لادن لم يعلن مسئوليته بشكل قاطع عن هذه العملية وإن باركها.. ما تعليقك؟ ـ قيام الموساد بهذه العملية أمر وارد خاصة أنه كان يرتكب حماقات كثيرة جدا واغتال على سبيل المثال مصريين ممن كانوا يعملون في الذرة واغتال أيضا علماء من جنسيات مختلفة ونسبوا تلك العمليات لمصريين، وحادث طائرة مصر للطيران محل جدل حتى الآن خاصة أنه كان على متنها حوالي 33 شخصية عسكرية، فهو له سوابق كثيرة في هذا المجال ولايمكن أن نستبعد هذا الاحتمال حتى وإن لم يكن لدينا دليل نؤكده الآن. ـ إذن إلى أي مدى استفادت إسرائيل من هذا الحدث في صراعها مع الفلسطينيين والعرب؟ ـ الدولة الوحيدة في العالم التي استفادت من الأحداث هي إسرائيل، فلقد انفردت بالانتفاضة وطاحت في الفلسطينيين وقامت بأعمال قتل وهدم وتدمير للبنية والسلطة الفلسطينيتين مستغلة انشغال العالم بالحرب الأمريكية ـ الأفغانية، فلم يعد مهتما بما يجري في فلسطين إلا في إطار الوعود البراقة حول ضرورة قيام دولة فلسطينية ولكن في ظل كلام إنشائي بهدف دغدغة مشاعر الفلسطينيين والعرب كي يشاركوا هم وحكوماتهم في تأييد الحرب الأمريكية ضد ما تسميه الولايات المتحدة بالإرهاب، أو لحفظ ماء وجه هذه الحكومات، لكن إسرائيل استطاعت أن تحدث أكبر قدر من الاغتيالات والقتل في تلك الفترة ويكفي أنه خلال بضعة أيام بعد مقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي تم اغتيال أكثر من 70 فلسطينيا وما يقوم به الإسرائيليون من تعقب من تطلق عليهم بالجناه هو نفس السيناريو الذي تقوم به أمريكا في أفغانستان تجاه ابن لادن فتحت حجة البحث عن من قاموا بقتل الوزير الإسرائيلي تقتل كل الأسر وكل الأبرياء وتغتال القيادات والكوادر الفلسطينية تحت دعوى أنهم كانوا ينوون القيام بعمليات عدائية لإسرائيل، أي أنه أصبح مسموحا الآن أن تتكهن إسرائيل أو تنسب لشخص أو لآخر أنه كان ينوي القيام بعمليات فدائية ضدها لتقتله أي أنها تحاكمه وتصدر الحكم بقتله بناء على نوايا وتنفذ الحكم دون أي دليل على ذلك. ـ هناك 64 منظمة تضعها أمريكا على قائمة الإرهاب منها حزب الله، منظمة حماس والجهاد والعراق.. فهل تتوقع أن تضرب أمريكا أيا من هذه الأهداف وتجازف بخسارة تحالف العرب معها؟ سيناريو معد سلفا ـ الولايات المتحدة الأمريكية تتزعم الآن أكبر نظام للبلطجة الدولية وتمارسه بوضوح شديد، وأنا أرى أن ما يحدث الآن على الساحة الدولية هو سيناريو مرسوم منذ سنوات، وأحداث 11 سبتمبر ما هي إلا مبرر شكلي، وكان يمكن لهذا السيناريو أن يتم في توقيت آخر ولأسباب أخرى، وأنا أقطع بأن الانقلاب الأخير الذي حدث في باكستان بقيادة برويز مشرف كان تمهيدا في المنطقة لمثل هذه الأحداث لأنه إذا كانت هناك حكومة ديمقراطية اليوم في باكستان لما أقدمت على أن تقدم أراضيها وأجواءها لصالح أمريكا في ضرب أفغانستان، فلا يجرؤ على أن يفعل ذلك إلا عسكري بهذا المنطق وكأنه جاء كي ينفذ هذه المأمورية تحديدا، فهو سيناريو مرسوم لأن هناك أيضا البترول في بحر قزوين الذي لابد أن تمر له خطوط أنابيب من أفغانستان ولابد أن تؤمن هذه الخطوط وحكومة طالبان لن تؤمنه فلابد من إزاحتها بأي وسيلة سواء كان ابن لادن موجودا أو غير موجود وبالتالي كان لابد أن يحدث هذا، وعلى ضوء هذا السيناريو أتوقع ضرب العراق وجنوب لبنان، فالولايات المتحدة الأمريكية تنفذ خطة منظمة لتحقيق أهدافها وأيضا أهداف إسرائيل، فإسرائيل جزء من خطتها ودعمها أمر استراتيجي، مثلما حدث في حرب الخليج، فما تحقق من أهداف وتفريغ المنطقة من مقدراتها الاقتصادية العسكرية في الأساس لصالح إسرائيل، أيضا لا ننسى أن إتفاقية (مدريد) بين الإسرائيليين والفلسطينيين جاءت بعد حرب الخليج وسيناريو الهبوط والنزول في سقف المطالب العربية مثلما حدث في وادي عربة على سبيل المثال كان من نتائج حرب الخليج، الآن هناك سيناريو آخر لإنهاء كل المطالب العربية ليصبح الحديث حول أعطونا فقط الأمان ولتبقى إسرائيل ولتذهب فلسطين، وهذا هو في رأيي السيناريو الذي تنفذه أمريكا. ـ ما تقييمك لموقف الدول العربية من الأحداث الراهنة؟ ـ الموقف العربي الرسمي ضعيف، وليس على مستوى الحدث ولا حماس الشعب العربي ولا مشاعره، وللأسف أمريكا استطاعت أن ترسخ في أذهان الحكومات العربية أن بقاءها مرهون برضاء الولايات المتحدة، ولهذا أصبح إرضاء أمريكا هو الدافع الوحيد لأغلب الحكومات العربية، فالمؤتمر الإسلامي عقد في قطر بعد إعلان الحرب على أفغانستان وكان كل الهدف منه أن تقدم الولايات المتحدة الاعانات والاغاثات المادية من الأموال العربية وأموال المسلمين أي أن تقوم الحكومات العربية والإسلامية بتحويل برنامج الإغاثة للاجئين والهاربين، وقامت حكومات الدول العربية والاسلامية بهذه المهمة على أكمل وجه، ولم تتخلف حكومة واحدة عن الحضور، ولم تشترط حكومة واحده عدم إدراج أي شرط من الشروط التي يضعونها عندما يجتمع أي موقف عربي لمواجهة موقف ما. جثة هامدة ـ الرئيس القذافي وصف الأمة العربية بأنها أصبحت جثة هامدة، لا لون لها ولا طعم ولا فائدة ترجى منها. ما تعليقك على هذا الكلام؟ ـ هذا صحيح ولكنها ليست الأمة العربية بل الحكومات العربية هي التي اصبحت جثة هامدة. ـ إذن بما تبرر هجمة الإعلام الأمريكي على مواقف الحكومات العربية مثل مصر والسعودية مثلا؟ ـ هذا الهجوم ناتج عن عدم التسليم بكل ما طلبته أمريكا من هذه الدول، فلقد رفضت مثلا الحكومة المصرية بعض المطالب الأمريكية وإتخذت موقفا أفضل بكثير من مواقف أخرى عربية وإسلامية، وهذا أزعج الولايات المتحدة الأمريكية ومازالت تمارس الضغوط يوميا على مصر وهذا يحدث أيضا على السعودية لكن في النهاية لا مصر ولا السعودية يمكنهما أن يتخلصا من التزاماتهما العربية والقومية والإسلامية، هناك حد أدنى لا يستطيع أحد أن يقبله، فالرئيس مبارك قال أنا لا أستطيع أن أرسل قوات مصرية خارج مصر إلا بموافقة مؤسسات الدولة والرأي العام، فلقد أصبح هناك إحساس بتأثير الرأي العام وهذه نقلة نحن مستفيدون منها ولابد أن نقر بالحقيقة. ـ باعتبارك رئيسا لاتحاد المحامين العرب،ماذا تستطيع اتحادات النقابات العربية ومنظمات حقوق الإنسان أن تقدم للقضية الفلسطينية؟ ـ للأسف الأدوار الشعبية بعد أحداث 11 سبتمبر أصبحت صعبة جدا لأنه من الواضح أن منظمات الأمم المتحدة ومجلس الأمن مسخرة لخدمة مصالح الولايات المتحدة، الأمريكية واصبح العمل الشعبي هو خطاب جماهيري لجماهير لا تؤثر في الرأي العام في الولايات المتحدة صحيح هناك منظمات أمريكية وأخرى أوروبية ساهمت في مواجهة الموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية لكن ليس هناك شك أيضا في وجود تقهقر في مواقف الحكومات ومصداقيتها وفي قدرة هذه المنظمات على التأثير، في مواقف تلك الحكومات بالإيجاب، والآن يتحدثون عن قوانين مشابهة لقوانين الطوارئ والاعتقال والاحتجاز بدون أسباب أو دلائل حقيقية، إذن لم يعد هناك تأثيرا على هذه الحكومات من قبل منظمات حقوق الإنسان الأوروبية والغربية عموما، لذلك الموقف يبدو صعبا للغاية بالنسبة للمنظمات الشعبية. ـ وكيف ترى دور الجامعة العربية في المرحلة المقبلة؟ ـ الجامعة العربية هي حاصل جميع الحكومات العربية، فإذا ما جمعنا واحد + واحد + واحد.. الخ يصبح المجموع هو محصلة هذا العدد، أما إذا جمعنا صفر + صفر تصبح النتيجة صفرا. مكيالان ـ إذا ما انتقلنا إلى قضية عربية أخرى تعكس كيل أمريكا بمكيالين فيما يخص كل القضايا العربية وهي قضية لوكيربي نريد أن نعرف إلى أين وصلت التحقيقات في هذه القضية؟ ـ هناك استئناف الآن في الحكم الصادر على عبد الباسط المقراحي وهذا يمثل نموذجا لسقوط القناع الأوروبي، ويثبت أن القضاء الأوروبي موجه وليس مستقلا وأنه يصدر أحكاما كي يبرر الحجج الأمريكية فببريء واحدا ويدين الثاني دون أن يكون هناك دليل ضده، ومع هذا يصدر حكم ظالما بإدانته والآن نخشى أن يتم التأثير أيضا على الهيئة الاستئنافية فيصدر حكما بغير دليل للمرة الثانية. ـ إلى هذا الحد القضاء الأوروبي غير مستقل؟ ـ نعم، لقد قرأت الحكم، ولا يوجد دليل واحد ولا اعتراف، إنها فقط احتمالات أنه ذهب إلى المحل الذي قيل أنه اشترى منه الملابس التي وجدوا آثارها بالطائرة كلام ملفق وبدون أي ادلة. ـ ولكن لماذا أدانوا المقراحي وبرأوا الأمين فحيمة؟ ـ هذا موقف سياسي، ولا يستطيع أحد في الدنيا أن يفهمه، لكن المطلوب هو إدانة ليبيا في النهاية لأن أمريكا أوقفت الأمم المتحدة والعالم لصالح هذه القضية، فليس من المعقول بعد كل هذه السنين يكتشف العالم أن أمريكا كانت مخطئة مثلما حدث في موضوع ابن لادن فإذا ما ظهر دليل على أن من قام بأحداث 11 سبتمبر شخص أمريكي يميني مثلا، أو من إحدى المنظمات الإرهابية العالمية سيخفون هذا الدليل لأنهم ليس لديهم استعداد أن يكشفوا عدم مصداقيتهم. ـ من حين لآخر يظهر شارون على الشاشة ليعلن أنه مستعد للتفاوض مع الفلسطينيين، ثم يستمر مسلسل القتل والتدمير والاغتيالات فهل تتوقع أي بادرة سلام في ظل هذه الحكومة؟ ـ مسألة السلام مع شارون هي مجرد وهم، وقضية السلام لدى إسرائيل ليست حلما أو هدفا إستراتيجيا، إنما الوجود والاحتلال والسيطرة هو الحلم ولا تسلم بشئ إلا إذا تأكدت أنه سيكلفها الكثير، مثلما حدث في سيناء، فهي لم تسلم شيئا نتيجة المفاوضات وإنما لأنها شعرت أن الجندي المصري الذي انتصر في أكتوبر لن يترك سيناء في ايديها فاشترت راحتها، ولم يكن الهدف هو السلام ولكن الدافع كان غلق باب الحرب مع مصر، أيضا في الجنوب اللبناني إنسحبت إسرائيل بلا شروط أو مفاوضات لأنها شعرت بخطورة المقاومة اللبنانية التي كانت توقع قتيلا لهم كل يوم. وما يحدث في فلسطين لابد أن يتبع هذا المنهج، فإذا لم تشعر إسرائيل بقوة المقاومة وخطورتها عليها فلن تسلم أي شبر إلا إذا شعرت أنها ستدفع الثمن، ولكن إذا ما ظلت القوى غير متكافئة فلن تسلم شيئا. ـ هل هذا يعني أنه لا بديل للإنتفاضة؟ ـ لا بديل، فلقد كتب على هذا الشعب أن يواصل انتفاضته حتى النصر وعلينا أن ندعم هذه الانتفاضة. ـ كيف ندعمها دون أن يصلها الدعم المادي الذي يتفق عليه في المؤتمرات، هذا إلى جانب عدم وجود سبل لوصول السلاح إليها إلا القليل؟ ـ لابد أن نخترع عقلية المقاتل للحصول على السلاح. ـ ماذا يشغلك الآن كرئيس لإتحاد المحامين العرب؟ ـ ملف المواجهة القضائية مع إسرائيل، سنستغل كل ساحات المحاكم الموجودة من أجل المطالبة بالتعويضات وكشف مجرمي الحرب سواء كان ذلك سيأتي بنتيجة أم لا، ويكفي أن نفضحهم ونسجل أمام العالم كله أن هناك مجرمين هاربين من المساءلة، وأيضا نكشف للعالم أن هناك جرائم إرتكبت ولم يسجلها أحد ولم تحسب في ميزان خسائرنا، أيضا يجب أن نبقي في ذاكرة أبنائنا أن لنا عدو هو إسرائيل وأن يعلموا ماذا فعل بنا، حتى إذا مر زمان ولم نستطع أو عجزنا أن نفعل شيئا ربما إستطاع ابناؤها، يردوا ما ضاع منا وهذا ميراث لهم يجب أن نتركه بشكل موثق وصحيح وهذا الدور يقوم به إتحاد المحامين العرب، ونحن نجمع في مصر ما يخصنا من جرائم ارتكبت في حق الجنود المصريين منذ عام 48، 1967،56، أيضا ما تم نهب لثرواتنا في سيناء ويحدث نفس الشئ مع نقابة المحامين في لبنان وعلى مستوى سوريا والأردن ونتمنى أن نجمع وثائق ضخمة نستطيع أن نسجلها وتراها الأجيال القادمة حتى يعرفوا ماذا فعل بنا الصهاينة. ـ لقد أثيرت ضجة في مرحلة ما عن محاكمة شارون ثم انتهى الموضوع إلى لا شئ فهل هناك جديد؟ ـ نحن نعد الآن لحلقة ثانية من محاكمة شارون. ـ ماذا حققت الحلقة الأولى كي نعد للثانية؟ ـ الحلقة الأولى كانت من أجل التحقيق، والآن نريد أن نستكمل هذا التحقيق بالفعل إذا وجدنا محامي يقبل الدفاع عن شارون ونحن غير راغبين في أن نأتي بمحام عربي لأنه لن يقول شيئا حقيقيا يمثل دفاعاً حقيقياً عنه وإنما نريد أن يسمعونا وجهة نظرهم. ـ هل ستقبلون بمحام إسرائيلي مثلا؟ ـ قد نقبل بمحام يهودي ولكن غير اسرائيلي، وقد يكون أوروبيا أو أمريكيا وهذه مشكلة عويصة. ـ ولكن ما رأيك باستمرار ضرب الأمريكيين للأفغان خلال شهر رمضان؟ ـ ليس لديهم دم، فلم يراعوا قيمة سماوية ولا إنسانية، ولذلك لن ننتظر منهم أن يشفعوا على هذا الشعب المظلوم في رمضان، وما الفرق بين قتل طفل في رمضان أو غيره، الجريمة واحدة في كل الحالات. القاهرة ـ ماجد عبد البديع: