يبدأ اليوم كولن باول وزير الخارجية الأمريكية محادثاته مع عدد من المسئولين الاتراك في اطار جولة له تشمل عددا من الدول الاوروبية والآسيوية لبحث عدد من القضايا على رأسها مشكلة افغانستان وتداعيات احداث 11 سبتمبر. ويبحث وزير الخارجية الأمريكي اليوم مع المسئولين الاتراك للبحث في مواضيع افغانستان وقبرص والعراق الذي تلقى تهديدات باحتمال شن عمليات عسكرية عليه وذلك في زيارته الى تركيا الحليفة المقربة من الولايات المتحدة. وتندرج هذه الزيارة في اطار جولة اوروبية يجريها باول وهي الاولى له في تركيا بعد اعتداءات 11 سبتمبر. ومن المقرر ان يلتقي رئيس الوزراء الأمريكي نظيره التركي اسماعيل جيم ورئيس الوزراء بولند اجاويد والرئيس التركي احمد نجدت سيزر في زيارته التي تستغرق 24 ساعة حسب ما اوضحت السفارة الأمريكية في انقرة. واضاف المصدر نفسه ان باول سيغادر تركيا بعد ظهر اليوم. وتتزامن زيارته مع لقاء يعقد في نيقوسيا بين الرئيس القبرصي اليوناني جلافكوس كليريدس والزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش وهو الاول منذ اربعة اعوام حول مصير الجزيرة المقسومة منذ 1974 الى منطقتين تركية ويونانية. وكان اجاويد هدد بضم شمال الجزيرة (التركي) اذا اقدم الجنوب (اليوناني) على الانضمام الى الاتحاد الاوروبي دون العثور على حل للانقسام. اما في اطار الوضع في افغانستان فيفترض ان يتوجه باول الى تركيا بالشكر لاستجابتها لطلب أمريكي بارسال قوة مسلحة الى افغانستان حسب دبلوماسي تركي. كما من المقرر تبادل وجهات النظر حول مرحلة ما بعد طالبان حسب الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه. وكانت تركيا الحليفة المقربة من الولايات المتحدة في الحلف الاطلسي وهي العضو المسلم الوحيد فيه اعربت عن استعدادها لارسال قوة خاصة من 90 رجلا الى افغانستان للمساهمة في عملية ''الحرية الدائمة''. غير ان هذه القوة لم ترسل بعد بسبب الوضع المتقلب على الارض. ويشكل العراق موضوعا آخر للنقاش. واختتم امس المؤتمر التاسع لوزراء خارجية الأمن والتعاون في أوروبا أعماله حيث بحث سبل مكافحة الارهاب وشاركت فيه وفود 55 دولة من الدول الاعضاء بالمنظمة بالاضافة الى تسع دول من غير الاعضاء بها و24 منظمة دولية. يذكر ان رومانيا تتولى حالياً الرئاسة الدورية لمنظمة الامن والتعاون الاوروبي. وقد شارك كولن باول في اجتماعات المنظمة أمس في اطار جولة يقوم بها تشمل ست دول في أوروبا وآسيا الوسطى. وأجرى باول محادثات على هامش المؤتمر مع كل من ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي وشيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي. وتتركز جولة باول حول ما يدور في افغانستان اضافة الى احداث الشرق الأوسط. وصرح وزير الخارجية الامريكى أن الرئيس الامريكى جورج دبليو بوش ملتزم بدرجة تامة بتنفيذ التزامات معاهدة هلسنكى التى أرست مبادئ الأمن والسلام فى أوروبا والعالم أجمع. وفى كلمته أمام المؤتمر السنوى لوزراء خارجية دول منظمة الامن والتعاون الاوروبى أمس قال باول انه على مدى ربع قرن مضى قال الرئيس جيرالد فورد عند قيامه بالتوقيع على البيان النهائى للمعاهدة أن عملية هلسنكى سيتم الحكم عليها ليس من خلال الوعود التى قطعت ولكن بالوعود التى تم الحفاظ عليها. وقال باول ان هذه الوعود التى تمت ابان الحرب الباردة وتم تأكيدها ابان فترة ما بعد الحرب الباردة لا تزال هى الاساس للأمن والتعاون الأوروبي. واضاف باول انه فى السنوات المقبلة فإن الولايات المتحدة تتطلع قدما للتعاون مع جميع دول المنظمة الأوروبية للتأكيد على أن منظمة الامن والتعاون الأوروبى لا تزال حية وحيوية فضلا عن كونها قوة فاعلة للحرية والازدهار والسلام فى أوروبا وفى العالم بأسره.