في الوقت الذي تستمر فيه موجات هائلة من اللاجئين الافغان في التدفق الى الحدود الباكستانية هرباً من القصف الجوي الأمريكي لمدينة قندهار، طالب أمس عباس سارفراز الوزير الباكستانى المكلف بملف اللاجئين الافغان بالدول المانحة للمساعدات الوفاء بالتزاماتها حيال هؤلاء اللاجئين للتخفيف من حدة معاناتهم فيما ألقت التطورات الراهنة فى مدينة قندهار معقل طالبان الاخير فى جنوب افغانستان بظلالها القاتمة على الاجواء فى باكستان وسط مخاوف من تدفق الالاف من سكان هذه المدينة على الاراضى الباكستانية التى يقيم فيها بالفعل نحو ثلاثة ملايين لاجيء افغانى. وأوضح سارفراز الذى اجتمع أمس فى اسلام اباد مع ممثلى الدول المانحة ان المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة لم تتلق حتى الان من هذه الدول سوى مبلغ لايزيد على 65 مليون دولار فيما كانت الدول المانحة قد تعهدت بتقديم مساعدات تصل قيمتها الى 240 مليون دولار للاجئين الافغان. وحث الوزير الباكستانى المجتمع الدولى على مد يد العون لنحو ثلاثة ملايين لاجيء افغانى فى بلاده والاسهام بصورة فاعلة فى التخفيف من حدة معاناتهم معربا عن امله فى ان تؤدى الترتيبات المستقبلية للحكم فى افغانستان الى ارساء سلام دائم فى هذه الدولة حتى يتسنى للاجئين الافغان العودة لبلادهم. وقال سارفراز ان الاوضاع الراهنة فى مدينة قندهار المعقل الاخير لحركة طالبان فى جنوب افغانستان والتى تتعرض لقصف جوى امريكى متواصل قد تؤدى لتدفق موجات هائلة من اللاجئين الافغان الجدد على اقليم بالوشيستان الباكستانى المجاور لافغانستان داعيا الامم المتحدة للاستعداد لكافة الاحتمالات فى هذا الصدد. واعربت ماكى شينوهارا المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين فى اسلام اباد عن قلق المفوضية حيال التوترات فى مناطق القبائل بالاقليم الحدودى الباكستانى المتاخم لافغانستان بين افراد هذه القبائل المنتمين للباشتون واللاجئين الافغان المحسوبين على التحالف الشمالى المناهض لحركة طالبان والذى يعبر عن الاقليات العرقية فى افغانستان التى تحظى فيها قبائل الباشتون بالأغلبية النسبية. واوضحت شينوهارا ان المفوضية العليا للاجئين تسعى لنقل هؤلاء اللاجئين الافغان المحسوبين على التحالف الشمالى الذى يقوده برهان الدين ربانى لمناطق اخرى فى باكستان بعيدا عن تجمعات الباشتون. أ.ش.أ