اندلعت ازمة حكومية في اسرائيل امس عندما غادر وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز وعدد من وزراء حزب العمل اجتماعا حكوميا اعلن ان السلطة الفلسطينية هي كيان يدعم الارهاب، وندد بيريز بمحاولة البعض للاطاحة بالسلطة الفلسطينية مبديا رغبته في اعطاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مهلة مهددا باعادة النظر في التحالف مع الليكود. وقد خرج بيريز وعدد من الوزراء العماليين غاضبين من الاجتماع الذي عقد الليلة قبل الماضية بعد ان رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون طلبات بتأجيلا لتصويت على قرار لمدة اسبوعين. ونقل راديو اسرائيل في وقت لاحق عن بيريز قوله ان قرار الحكومة يهدف بشكل فعال الى تدمير السلطة الفلسطينية. واصدر بيريز بيانا مكتوبا يقول ان حزب العمال سوف يعيد النظر في مشاركته في حكومة شارون التي يسيطر عليها التيار اليميني. واكد بيريز انه «كان هناك اثناء اجتماع الحكومة مساء الاثنين محاولة للحث على اسقاط السلطة الفلسطينية، وهذا ما يعني فعلا تركيز السياسة الاسرائيلية على القوة فقط بدون اي امل سياسي». ورفض بيريز وكذلك الوزراء العماليون الاخرون المشاركة في التصويت داخل الحكومة تعبيرا عن الاحتجاج. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان وزير الخارجية يرغب في اعطاء الرئيس عرفات مهلة ايام عدة للتأكد من تنفيذ التزامه اعتقال الناشطين الفلسطينيين المتهمين بـ «نشاطات ارهابية» اثر سلسلة عمليات استشهادية وهجمات اسفرت عن مقتل 31 شخصا وجرح اكثر من 200 اخرين في نهاية الاسبوع. واعلنت الاذاعة ايضا ان بيريز دعا الوزراء العماليين الى اجتماع اليوم الاربعاء للبحث في انعكاسات قرار الحكومة. كما ان الكتلة البرلمانية لحزب العمل ستجتمع ايضا غدا الاربعاء. لكن بحسب المعلقين في اذاعة الجيش والاذاعة الرسمية فان بيريز ليس بنيته مغادرة حكومة الوحدة الوطنية في الوقت الحاضر خصوصا لكي لا يعطي الانطباع بانه يبتعد عن «الحرب ضد الارهاب» التي يشنها شارون. واضافت بيريز في مقابلة مع المقدم لاي كينج على شبكة التلفزيون الامريكية «سي.ان.ان» على عرفات ان لا يقرر ما اذا كان شريكا ام عدوا بل اذا كان قائدا ام لا». وقال «انها طريقة للقول لعرفات انه يجب عليه ان يملك بزمام الامور ويواجه المشاكل الحقيقية. واضاف بيريز قائلا للشبكة «عليه ان يقرر هل الفلسطينيون اربعة معسكرات كل منها مسلح بالبنادق ام انهم معسكر واحد». ومضى قائلا «ليس عليه ان يقرر هل هو شريك ام عدو بل عليه ان يقرر هل هو الزعيم ام لا». وسئل بيريز كيف يمكن لعرفات ان يقنع اسرائيل بانه جاد في سعيه الى السلام فقال «بان يحظر التنظيمات الثلاثة الاخرى التي لديها اسلحة وقنابل وتستخدمها». ولم يذكر بيريز اسماء التنظيمات الثلاثة لكنه كان يشير فيما يبدو الى جماعات مثل حركة حماس التي اعلنت المسئولية عن هجمات استشهادية على اهداف اسرائيلية. وسئل بيريز هل هناك دور للولايات المتحدة في انهاء العنف في الشرق الاوسط فاجاب قائلا «بالتأكيد هناك دور كبير لان احدى الوسائل المهمة لايجاد نهاية للعنف هو ان تقول للسيد عرفات وللفلسطينيين ان الولايات المتحدة واوروبا لم يعد بوسعهما ان يؤيدا الطريقة التي يتصرف بها او يتحاشى بها مكافحة الارهاب». الوكالات