ألمح وزير العدل الأمريكي جون أشكروفت الى امكانية توسيع صلاحيات مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.آي) واطلاق يده لتعقب الأنشطة الارهابية والارهابيين المحتملين داخل المنظمات الدينية في الولايات المتحدة والجماعات المحلية. وفي تصريحات تلفزيونية أعرب اشكروفت عن رغبته في تعزيز حراسة وتأمين الحدود الأمريكية الكندية ونشر 419 جندياً من حرس الحدود لمنع الارهابيين من 50 منظمة من التسلل عبر أكثر من 100 منفذ حدودي، فيما كشفت تحليلات لسجلات وزارة العدل ان ثلثي القضايا ذات الصلة الارهابية في السنوات الخمس الأخيرة انتهت دون توجيه الاتهام لأحد. وقال اشكروفت لقناة «فوكس نيوز» التلفزيونية انه يريد نشر قوات الحرس الوطني محل مئات من موظفي ادارة شئون الهجرة والجنسية الحاليين الذين كلفوا بالعمل في نقاط التفتيش على الحدود الشمالية مع كندا منذ تشديد اجراءات الامن بعد هجمات 11 سبتمبر الماضي على الولايات المتحدة. واضاف انه سيطلب من وزارة الدفاع طائرات هليكوبتر وافرادا لاغراض التفتيش لمنع الارهابيين المحتملين من العبور بسهولة الى الولايات المتحدة من خلال الحدود الشمالية التي تضم اكثر من 100 منفذ للدخول ومئات من المعابر الاخرى غير الخاضعة للحراسة. وقالت صحيفة واشنطن بوست ان الطلب جزء من خطة طارئة لوزارة العدل تتكلف 31.5 مليون دولار حيث يخشى مسئولو الوزارة ان يدخل البلاد اعضاء مما تقدره الولايات المتحدة بنحو 50 جماعة «ارهابية» تعمل في كندا منها تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر.وأوضح بيان لوزارة العدل انه سيتم نشر 419 من قوات الحرس الوطني في 12 منفذاً حدودياً مع كندا، وانه سيتم تعزيزهم بنحو 120 عميلاً سرياً. وأضاف البيان انه سيتم نشر القوات بعد انتهاء المهام التدريبية.وفي تصريحات أخرى لشبكة «ايه.بي.سي» قال اشكروفت انه تم اعتقال المئات عقب هجمات 11 سبتمبر الارهابية، معظمهم من أعضاء تنظيم القاعدة. وقال اشكروفت لبرنامج هذا الاسبوع انه سيتم رفع كل القيود عن سلطات مكتب التحقيقات الفيدرالي. وكأنه يردد صدى كلام الرئيس الأمريكي جورج بوش، وقال اشكروفت ان اختراق المنظمات الدينية واخضاعها للملاحقة البوليسية أمر طبيعي لحماية الحريات من الذين يستخدمون الدين وسيلة للتفجيرات. ودافع اشكروفت عن المحاكم العسكرية واستجواب نحو خمسة آلاف عربي ومسلم، والتنصت على اتصالاتهم الهاتفية، بما فيها اتصالات المحامين وهيئات الدفاع. وقال ان مكافحة الارهاب تقتضي حرمان الارهابيين من ميزة التمتع بنظام عدالة ومحاكمة طبيعية.وفي البرنامج نفسه تعرضت الادارة الأمريكية لانتقادات حادة من السيناتور الجمهوري بوب بار وهو مدع عام سابق.وقال بار ان التنصت على الاتصالات الهاتفية للمعتقلين يجب أن يخضع لقرار من المدعي العام وفقاً لاجراءات محددة وواضحة. من جهة ثانية، كشفت تحليلات سجلات قضايا الارهاب في وزارة العدل خلال السنوات الخمس الماضية انه تم رصد 1338 قضية فيدرالية ذات صيغة ارهابية محلية.وأكد التحليل الذي نشر على «ديسكات» كمبيوتر (131 ديسكاً) ان 68% من القضايا بلا متهمين وبلا أدلة اتهام، وبلا تهمة حقيقية. الوكالات
ثلثا القضايا الارهابية الامريكية خلال 5 سنوات بلا اتهام، أشكروفت ينشر حرس الحدود لمنع تسلل الارهابيين من كندا
