أعلن وزيرا الخارجية كولن باول والدفاع دونالد رامسفيلد الأمريكيين ان الولايات المتحدة لن تسمح بأن يعقد الزعيم الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر اتفاقا مع اي كان للتهرب من العدالة. وقال باول «لقد اطلعنا على معلومات تشير الى محاولته التفاوض ولكن ليس من اتفاق ممكن» وشدد ان الملا عمر مطلوب بحزم يوازي البحث عن اسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بالاعداد لاعتداءات 11 سبتمبر في واشنطن ونيويورك. واضاف باول ان البعض اشاروا الى ان الملا عمر «قد يتفاوض مع احد القادة الافغان وانه قد يسلم نفسه بشكل مقبول او يسمح له بمغادرة البلاد لكننا لسنا مهتمين باتفاق كهذا». وما زال الملا عمر واسامة بن لادن فارين وقد اختبآ على اطراف افغانستان حيث صممت القوات الأمريكية وتحالف الشمال على العثور عليهما. وقال رامسفيلد على شبكة تلفزيون «ان بي سي» الأمريكية «اننا نبذل كل ما في وسعنا لضمان الا يلوذ بالفرار». ويبدأ باول اليوم الثلاثاء جولة ماراثونية تقوده الى عشر دول في أوروبا وآسيا الوسطى وتطغى عليها افغانستان وموضوع محاربة الارهاب. وسيزور العسكري السابق الذي يحتل رأس الدبلوماسية الأمريكية حاليا بزيارة رومانيا وتركيا وبلجيكا واوزبكستان وقيرغيزستان وكازاخستان وروسيا والمانيا وفرنسا وبريطانيا. وستطغى افغانستان حيث بدأت الولايات المتحدة تدخلا عسكريا قبل قرابة شهرين على الجولة التي ستستغرق بعض محطاتها ساعات عدة فقط. واعلنت وزارة الخارجية الأمريكية ان «المحادثات ستشمل التحديات الآنية وطويلة المدى في بناء افغانستان ما بعد طالبان» التي طردت من كابول الشهر الماضي. وسيحتل الملف الافغاني الحيز الرئيسي في المحادثات مع عدد من الدول التي تتمتع بنفوذ في المنطقة مثل موسكو وانقرة وجمهوريات آسيا الوسطى والجمهوريات المحاذية لافغانستان. وسيطرح موضوع افغانستان على النقاش في بروكسل حيث سيشارك باول في اجتماع وزاري يعقده حلف شمال الاطلسي الذي قدم دعما غير محدود للعملية الأمريكية. وسيفسح التوقف المقتضب في برلين بالتطرق الى هذه المسألة مع الحكومة الالمانية التي تستضيف المؤتمر الافغاني المكلف تحديد السلطة الانتقالية في كابول. وفي باريس ولندن، سيلتقي باول قادة البلدين اللذين قدما دعما عسكريا للحملة الأمريكية وخصوصا بريطانيا. الا انهما يعربان احيانا عن سخطهما نظرا لضيق الفسحة التي تتركها لهما واشنطن. وبعيدا عن افغانستان، تعكس الجولة الدبلوماسية رغبة واشنطن في مواصلة جهودها الكبيرة ازاء نيل الدعم من الاسرة الدولية في مجال مكافحة الارهاب. واضافت وزارة الخارجية ان «الوزير سيجري خلال الجولة مشاورات مع الشركاء في التحالف المناهض للارهاب». الوكالات