أعلن مصدر قبلي يمني أمس ان الجيش والشرطة اليمنيين يطبقان منذ امس الأول هدنة في العملية العسكرية التي شناها من اجل الافراج عن الرهينة الالماني الذي خطف الاربعاء الماضي، وذلك بهدف تسهيل اطلاق سراحه بطريقة سلمية. فيما أشارت مصادر أخرى إلى ان الخاطفين طلبوا فدية تقدر ب«200 ألف دولار» للافراج عن الرهينة. وقال هذا المصدر الذي ينتمي الى قبائل خولان ان «القوات شددت الحصار على الخاطفين لتضييق الخناق عليهم لكنها لم تطلق أي قذيفة باتجاه قرية» المحجزة التي تقع في منطقة صرواح (140 كلم شرق صنعاء) حيث يحتجز الرهينة الالماني. وأوضح انها «محاولة لاعطاء فرصة أخيرة للخاطفين للافراج عن المختطف سلميا». واضاف ان هذه «الهدنة التي تمنحها القوات منذ فجر الاحد تهدف الى اعطاء فرصة لتحرك بعض الوجهاء من أبناء القبائل لإيصال الرسالة بشكل صريح وواضح للخاطفين بالإفراج عن الرهينة بدون شروط وتسليم أنفسهم للشرطة». وكان الجيش والشرطة هاجما مساء السبت بالقذائف والصواريخ محيط قرية المحجزة وهي منطقة جبلية وعرة يختبئ فيها الخاطفون مع رهينتهم منذ الخميس الماضي. لكن المصدر نفسه قال انه «حتى صباح أمس لم تتحرك أي وساطة أو مبعوثين للاتصال والتخاطب المباشر مع الخاطفين». واضاف ان محافظ مأرب ناجي عبد الله الصوفي الذي ينتمي إلى قبائل خولان «يبذل جهودا مكثفة لتجنب استخدام القوة من قبل الشرطة والجيش حتى النهاية لتحرير الرهينة ويحاول اقناع بعض وجهاء المنطقة بالاتصال بالخاطفين وابلاغهم موقف السلطات الحكومية». وقال افراد في قبائل خولان التي ينتمي اليها آل ربيعة الفرع من قبيلة جهم ان زعيم الخاطفين يدعى حسين احمد الزائدي. يذكر ان الالماني الذي يبلغ من العمر حوالي خمسين عاما ولم تكشف هويته، خطف ليل الاربعاء ـ الخميس من امام منزله في حي في صنعاء يقيم فيه عدد كبير من الاجانب. وقال مسئول في شركة «سيمنس» ان الالماني مدير القسم التقني لدى الوكيل اليمني للشركة. وقد تزامن خطفه مع زيارة الى المانيا للرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي دعا فور عودته الى اليمن الى اجتماع للمجلس الاعلى للدفاع خصص جزئيا لعملية الخطف. وأكد نائب الرئيس اليمني اللواء عبد ربه منصور هادي مساء امس الأول ضرورة أن تواصل قوات الأمن والجيش تعقب خاطفي المهندس الألماني ومحاصرتهم وتضييق الخناق عليهم والقبض عليهم لتقديمهم للعدالة. وقد ادلى نائب الرئيس اليمني بهذا التصريح خلال اجتماع عقد في مقر وزارة الداخلية بصنعاء وضم وزيري الدفاع اللواء الركن عبد الله علي عليوه والداخلية رشاد العليمي. من جانب آخر قالت مصادر قبليه في اليمن ان الخاطفين يطالبون بفدية مالية مقابل الافراج عن الرهينة. وأوضح المصدر ل«البيان» ان الخاطفين من قبيلة جهم التي اختطفت الملحق التجاري الألماني في يوليو الماضي، يريدون الحصول على فدية مالية تعادل تلك التي حصل عليها أقاربهم. وأضاف: المبلغ المطلوب لا يزيد على مئتي ألف دولار يقولون ان أقاربهم من آل الزايدي قد حصلوا عليه عند الافراج عن الدبلوماسي الألماني. صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات: