انتقدت بغداد أمس القرار الدولي 1382 الذي قضى بتجديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة ستة اشهر، معتبرة ان هدفه ابقاء الحصار، فيما طالبت الكويت بتطبيق القرار الدولي بجميع الوسائل، معتبرة ان العراق دولة خارجة على القانون. وكتبت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد ان القرار 1382 «قرار خبيث اخر من القرارات التي تطبخها أمريكا وبريطانيا ومن يحالفهما على الشر والعدوان بهدف ايذاء العراق وشعبه المحاصر منذ اكثر من احد عشر عاما». وكان العراق اعلن السبت الماضي قبوله تطبيق القرار لمرحلة حادية عشرة باعتباره «اجراء استثنائيا مؤقتا وليس بديلا عن رفع الحصار كحق ثابت للعراق وكالتزام على مجلس الامن وفق قراراته». وقالت الصحيفة ان القرار الذي «يبدو في ظاهره مجرد تمديد لمذكرة التفاهم (...) هو في جوهره محاولة اخرى للالتفاف على حقوق العراق القانونية المنصوص عليها في قرارات مجلس الامن» الدولي. واضافت ان «الذين طبخوا هذا القرار على نار هادئة طوال الاشهر الستة الماضية ارادوا به تجاوز حق العراق الثابت في رفع الحصار والالتفاف على الضوابط المقررة في مذكرة التفاهم ووضع قيود جديدة على استيرادات العراق من السلع والخدمات». وتابعت ان الذين «طبخوا القرار» يريدون «التسلل بمفاهيم وتوجهات مستقبلية هدفها النهائي هو تشديد الحصار والتمهيد لجعل ما رفضه العراق في السابق تحصيل حاصل او امرا واقعا قد لا يحتاج للعمل به الا التفاف اخر في المستقبل». واضافت ان الهدف من هذا القرار هو «التمهيد لتشديد الحصار وزيادة صعوبات الوضع الانساني ورهن تجارة العراق الخارجية لدى لجنة العقوبات المعروفة بتعسفها وتسلط ممثلي أمريكا وبريطانيا على قراراتها». واكدت الصحيفة «لدهاقنة المحتالين الذين يحاولون دس السم في العسل وتضليل الرأى العام العربي والدولي ان محاولتهم هذه وأي محاولة اخرى شبيهة بها لن يكتب لها النجاح»، مشددة على ان العراق «سيظل يعمل على ممارسة حقوقه المشروعة ورفع اي غبن لحق به وبمصلحته الوطنية». على جانب آخر دعت الكويت الاسرة الدولية الى ممارسة ضغط «بجميع الوسائل» على العراق كي يطبق قرار مجلس الامن الدولي 1382 حسب ما ذكرت وكالة الانباء الكويتية. ونقلت الوكالة عن وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ محمد الصباح قوله عقب الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء «مطلوب من دول العالم تطبيق هذا القرار بجميع الوسائل». واضاف «ان العراق يعتبر دولة خارجة عن القانون فهناك قرارات صدرت بحق العراق ولم ينفذ عشرها». واوضح ان «العراق يعتبر من الناحية الفنية منتهكا لقرارات مجلس الامن» مؤكدا ان «معاقبته على عدم تنفيذه القرارات متروك لمجلس الامن». ويفتح القرار 1382 الطريق امام تعديل العقوبات المفروضة على العراق خلال مهلة ستة اشهر وامكان عودة المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة العراقية. وينص ايضا على تبني وقبل نهاية مايو 2002 لائحة مواد يمكن ان يستعملها العراق لاغراض عسكرية ولا يمكن ان تستوردها بغداد بدون موافقة مسبقة من مجلس الامن. وسيسمح بالمقابل للعراق ان يستورد بحرية جميع المواد غير المدرجة على هذه اللائحة ما يلغي نوعا ما الحصار الذي يخضع له. أ.ف.ب