استقبل الشعب الفلسطيني يوماً جديداً من أيام انتفاضة الأقصى بدماء شهداء قدموا دماءهم الطاهرة دفاعاً عن كرامة القدس والأقصى، وحصدتهم رصاصات الارهاب الاسرائيلي المنظم، في وقت وضعت كل الأراضي الفلسطينية في قبضة الحصار الاحتلالي المدعوم بموجة تعاطف دولي مع الجلاد الصهيوني، وتنديد واسع بمحاولات الضحايا الفلسطينيين الثأر لشهدائهم في عمليات الاغتيال الاسرائيلي، وشيعت غزة في جنازة شعبية حاشدة أحد شهداء كتائب عز الدين القسام والذي استشهد في اشتباك مسلح عند مستوطنة ايلي سناري في بيت لاهيا. وانطلقت مسيرة جنازة مسلمة الاعرج التي شارك فيها اكثر من الف فلسطيني من مستشفى الشفاء بغزة الى منزله في حي الغفري شمال المدينة والقى اهله وذووه النظرة الاخيرة على جثمانه قبل ان تنطلق مسيرة الجنازة عبر شوارع غزة الرئيسية الى مقبرة الشهداء الشرقية حيث ووري الثرى. وقد حمل النعش المسجى عليه جثمان الاعرج عشرة من عناصر حماس الملثمين اضافة الى عشرة اخرين ملثمين احاطوا بالنعش طوال فترة الجنازة وقد ارتدوا جميعا الزي الابيض الذي يرمز الى الاكفان وكتب على جباههم المعصوبة كتائب القسام. وقام المشيعون بالسجود امام مقر قيادة الامن العام في مدينة غزة وقال احدهم عبر مكبر الصوت موجها كلامه لمعتقلي حماس في السجون الفلسطينية «تحية اكبار لكم ايها المجاهدون يا من تدفعون ضريبة الفداء والتضحية». واضاف «ان محمكة كتائب عز الدين القسام قررت استنادا الى القانون الالهي الحكم بالاعدام على شارون فاما ان تموت قهرا او بأيدي ابناء كتائب القسام». وهذه المرة الاولى التي يظهر فيها ملثمون واعضاء في حماس يخطبون عبر مكبرات صوت منذ قرار القيادة الفلسطينية امس اعلان حالة الطوارئ، لكن لم يظهر اي مسلح في هذه الجنازة كما كان في السابق. وردد المشيعون هتافات منها «الانتقام الانتقام يا كتائب القسام» و «يا شارون صبرك صبرك القسام بيحفر قبرك» كما اكدوا ان «الانتفاضة الفلسطينية مستمرة الى حين التحرير وانهاء الاحتلال» و«بالروح بالدم نفديك يا شهيد». وقد قتل الاعرج من غزة وجهاد المصري الذي شيع الليلة قبل الماضية في بلدته بيت لاهيا شمال قطاع غزة في الهجوم الذي نفذاه على سيارات تقل مستوطنين بالقرب من مستوطنة ايلي سيناي في شمال قطاع غزة واعقبه اشتباك بين الجيش الاسرائيلي كما قتل مستوطن اسرائيلي واصابة اخرين بجروح. وكانت مصادر امنية فلسطينية ذكرت ان اجهزة الامن والشرطة الفلسطينية اعتقلت ما لا يقل عن تسعين من قادة وكوادر ونشطاء حركتي حماس والجهاد الاسلامي في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك في اطار قرار القيادة الفلسطينية اعلان حالة الطوارئ. وفي اطار استمرار التصعيد العسكري الاسرائيلي واحكام الحصار والطوق الأمني لمدينة جنين، استشهد يحيى محمد أحمد أبو عابد (35) عاماً أثناء توجهه إلى عمله وروى شهود عيان أن المواطن أبو عابد الذى يعيش فى بلدة قباطية كان متوجها الى عمله فى ساعة مبكرة عندما فتحت دبابة اسرائيلية النار باتجاهه بالقرب من قرية مثلث الشهداء. وذكرت مصادر طبية أن الشهيد استهدف بشكل مباشر من قبل قوات الاحتلال حيث أصيب بعدة عيارات فى أنحاء جسده مما أدى الى سقوطه على الفور. ومنعت قوات الاحتلال سيارات الاسعاف من انقاذ الشهيد الذى بقى ينزف أمام أعين جنود الاحتلال. وبهذه الجريمة يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا خلال الساعات القليلة الماضية فى مدينة جنين الى خمسة حيث سقط أربعة شهداء فى وقت سابق برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى فى ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية عند المدخل الجنوبى لمدينة جنين فى واقعة تدلل على تصعيد عسكرى اسرائيلى متعمد ضد المواطنين العزل. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال الاسرائيلى أطلقت النار بكثافة باتجاه أربعة مواطنين من سكان المدينة مما أدى الى استشهادهم خلال هجوم وحشى بالقذائف تعرضت له الأحياء الجنوبية للمدينة. وحسب مصادر فى مديرية الارتباط والتنسيق فإن سلطات الاحتلال قامت بنقل جثامين الشهداء الأربعة الى منطقة مجهولة، وهى لا تزال تحتجزهم، فى وقت لم يتسن حتى الأن التعرف على هوية الشهداء الأربعة. وفى طولكرم أفادت مصادر طبية فى محافظة طولكرم أن قوات الاحتلال الاسرائيلى أطلقت النار فى ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية، باتجاه أحد المواطنين الى الشرق من محافظة طولكرم، مما أدى الى استشهاده متأثرا بجراحه. وبحسب المصادر ذاتها فإن قوات الاحتلال التى قامت بتصفية المواطن دون سبب يذكر، لا تزال تحتجز جثمانه، وقد تم التعرف على هوية الشهيد من قبل نفس المصادر، وهو الشهيد محمد صبحى صنجق (19عاما) وهو معاق ذهنيا من سكان قرية رامين. وأكدت مديرية الأمن العام فجر أمس أن الجانب الاسرائيلى ابلغ الارتباط الفلسطينى فى المحافظة، بأن جثمان الشهيد سيبقى محتجزا لفترة من الزمن. وكشفت مصادر فلسطينية ان الشهيد هو جي أبو السرى (26 عاماً) من بلدة قناطبيه وهو مختل عقلياً. وذكر صوت اسرائيل مساء أمس الأول ان أربعة مسلحين فلسطينيين لقوا مصرعهم أمس الأول على يد قوة اسرائيلية من سلاح المشاة بعد أن بادروا بفتح نيران أسلحتهم على هذه القوة التي قامت برصدهم بالمدخل الجنوبي لمدينة جنين شمالي الضفة الغربية. وأوضحت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال التي قامت بتصفية المواطن دون سبب يذكر لاتزال تحتجز جثته وقد تم التعرف على هويته وهو الشهيد محمد صبحي صنجق (19) عاماً من سكان قرية رامين. وقالت مديرية الأمن العام ان الجانب الاسرائيلي أبلغ الارتباط الفلسطيني في طولكرم بأن جثمان الشهيد سيبقى محتجزاً لفترة من الزمن. ونعت القوى الوطنية والاسلامية في رامين الشهيد صنجق وقالت انه سقط عندما أطلقت عليه عيارات نارية أطلقت من قوات حرس الحدود غربي طولكرم. الوكالات