طلب الرئيس برهان الدين ربانى أحد قادة التحالف الشمالى والذى تسيطر قواته على كابول من ايران التوسط لدى باكستان لفتح قنوات الاتصال الرسمية. ونقلت مصادر اعلامية عن مسئول باكستانى أن زيارة وزير خارجية ايران كمال خرازى يوم الخميس ، استهدفت تقريب وجهات نظر الرئيسين برويز مشرف وبرهان الدين ربانى حول الترتيبات المستقبلية فى أفغانستان.وقال أحد مساعدى ربانى ان الاجتماع الذى تنظمه أيران بين الجانبين يعد أول اتصال منذ سقوط طالبان واحتلال قوات التحالف الشمالى كابول فى 13 نوفمبر الماضى. وكان ربانى قد أكد رغبته فى الحفاظ على علاقات صداقة مع الدول المجاورة وابدى ارتياحة للتجاوب الباكستانى للتعاون مع أية أدارة انتقالية فى كابول. وأوضح ربانى فى مؤتمر صحفى عقده فى كابول الجمعة أن التحالف الشمالى وباكستان يتعرضان للضغوط لتحقيق المصالحة. وقال خرازى عقب اجراء محادثات مع نظيره الباكستانى واجتماعه مع الرئيس مشرف للصحفيين فى اسلام اباد ان الخلافات بين البلدين كانت تعود اصلا الى اختلافهما حول أفغانستان وقد غيرت باكستان الان سياستها تجاه أفغانستان ومع تخليها عن طالبان لم تعد هناك غير خلافات بسيطة. وقال وزير الخارجية الايرانى « يحب أن نعمل معا ونتعاون على تشكيل حكومة ممثلة لكافة المجموعات العرقية والتحول بعد ذلك الى اعمار أفغانستان» ولم يخف خرازى بأن اعتراف باكستان بحكومة طالبان كان السبب الرئيسى فى اضعاف العلاقات بين البلدين ولكن نظيره الباكستانى حاول تبرير ساحة باكستان. مشيرا الى دور بلاده فى مكافحة الارهاب، وقال خرازى أن أيران التزمت بقرار مجلس الامن الدولى ومع ذلك لم تسمح للقوات الامريكية استخدام المجال الجوى الايرانى أو نقل قوات التحالف عبر أيران بعكس ما فعلته باكستان التى اتبعت سياسة أمريكا تجاه محاربة الارهاب. وقال أن التعاون مع أمريكا لا يتعدى فى مثل هذه الظروف سوى اسعاف الجرحى من الطيارين وزملائهم. واضاف خرازى أنه يرحب بأية اتصالات بين باكستان والتحالف الشمالى أما بالنسبة لصفة أو دور ربانى قال أنه متروك للشعب الافغانى لتقرير ذلك. وعلق نظيره الباكستانى عبد الستار بأن بلاده ترحب بزيارة ربانى كزعيم أفغانى وسيكون استقباله بدون مراسم رئاسية مؤكدا بأن باكستان ستعترف بأية سلطة انتقالية أو ثابتة فى كابول. وتقول تقارير أن باكستان تشعر بالضعف بسبب عزلتها وعدم اشراكها فى مؤتمر بون اضافة الى سيطرة التحالف الشمالى على كابول وتواجد مئات الاسرى الباكستانيين بجانب رفض طلبها بمشاركة المعتدلين من طالبان فى محادثات بون وتمسك الرئيس ربانى بمواقفه. ففى مؤتمره الصحفى فى كابول رفض رباني النقاط الرئيسية التى طرحت فى مؤتمر بون وقال أن التحالف الشمالى يقع تحت ضغوط كبيرة للتنازل. ويرفض أن يتجاوز عدد القوات الاجنبية سواء المتعددة الجنسيات أو قوات حفظ السلام عن 200 جندى. وقال أن المجلس الانتقالى أو الادارة الانتقالية يجب أن تتم عن طريق الانتخابات داخل أفغانستان وليس عن طريق التعيين كما يحدث فى مؤتمر بون. وقالت وكالات الانباء أن المبعوث الخاص للامم المتحدة الاخضر الابراهيمى أجرى مكالمة هاتفية مع ربانى طلب منه بصفة شخصية ابداء المرونة وعدم تعطيل المحادثات التى انهت يومها الخامس وهو ما حدث لاحقا.وام
