بحث وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ونظيره العراقي ناجي صبري أمس التعاون العربي وسبل الحفاظ على الامن الاقليمي. وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية ان الوزيرين بحثا في محادثاتهما في دمشق مسائل متعلقة بمد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء المبرم بين العراق والامم المتحدة لستة اشهر اخرى. ولم تعط الوكالة مزيدا من التفاصيل عن المحادثات. وفي تصريحات عقب اللقاء استبعد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أمس حصول ضربة امريكية ضد العراق. وقال صبري في تصريح صحافي في دمشق «لا نتوقع شيئا لاننا لسنا معنيين بهذه الأمور. هذا الذي يتحدث عن الضربة القادمة هو الاعلام الصهيوني والاعلام المتصهين في الولايات المتحدة وبعض المسئولين المرتبطين باسرائيل». وكان الرئيس الامريكي جورج بوش المح في 26 نوفمبر الى ان الولايات المتحدة قد تستهدف العراق اذا استمر الرئيس العراقي صدام حسين في رفض عودة مفتشي الامم المتحدة. وقال بوش انه في حال الرفض «فسيرى» النتائج. وعبرت سوريا عن معارضتها لضربة امريكية محتملة. واعتبر وزير الاعلام السوري عدنان عمران السبت ان هجوما محتملا على العراق سيكون بمثابة خدمة لاسرائيل. وكان الشرع اعتبر مؤخرا ان «من الخطا القاتل المساس بأي بلد عربي» في اطار مكافحة الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية مشيرا الى «ان تهديد أي بلد عربي مرفوض وضرب اي بلد عربي سيجر مشاكل لها اول وليس لها آخر». وتأتي زيارة صبري في وقت قبل فيه العراق امس الأول تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تبناه مجلس الامن الدولي كما طالب برفع الحظر المفروض عليه منذ 1990. من جهة اخرى قال صبري «نحن تربطنا علاقات تعاون واخوة متينة» في اشارة الى العلاقات بين سوريا والعراق. ونفى وزير الخارجية العراقي ناجي صبري من جانب آخر ان تكون بلاده قد سحبت سفيرها من تركيا ووصف عودة السفير بأنه إجراء روتيني لنقله إلى بلد آخر. وقال صبري في تصريحاته للصحفيين ردا على سؤال حول سحب السفير فاروق حجازي : «لا يوجد سحب سفراء. نقل السفير العراقي من تركيا إجراء عادي ونقل إلى دولة أخرى». واضاف ان السفير التركي في بغداد لا يزال في العراق. وكان السفير فاروق حجازي قد عاد إلى بغداد يوم الجمعة الماضي معلنا ان عودته جاءت نتيجة انتهاء مهمته في أنقرة. إلا أن الولايات المتحدة تتهم حجازي بلقاء أسامة بن لادن، الذي تشتبه الولايات المتحدة بأنه وراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر على نيويورك وواشنطن، في قندهار عام 1998. وكان وزير الخارجية العراقي قد وصل إلى العاصمة السورية الليلة قبل الماضية في توقف قصير في طريقه إلى قطر التي توجه إليها في وقت لاحق. الوكالات