في تحرك يهدف الى وضع حد للنقاش الذي تفاعل بحدة خلال الأسابيع الماضية، عقد رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد امس الاول اجتماعا مع وفد من اثنتي عشرة شخصية يمثلون الطائفة الشيعية في الكويت بمختلف أصولها وإثنياتها. وأعرب الشيخ صباح الاحمد عن إرتياحه لأجواء النقاش الذي ساد في اللقاء وقال أن اجتماعه مع الوفد «ايجابي وحقق الاهداف المرجوة منه» وجاء الاجتماع بعد تحضير دام أسبوعين وخصص لمناقشة ما كان أعلنه صباح الأحمد من توجه لتنظيم الحسينيات غير المرخصة وإنشاء دائرة خاصة بالمذهب الجعفري تابعةلوزارة الأوقاف وهو ما لاقى ردود فعل متفاوتة كان أعنفها من قبل رجال الدين. وفي تصريح للصحافيين بعد الإجتماع قال الشيخ صباح ان الاجتماع، الذي حضره أيضا وزير التجارة والصناعة صلاح خورشيد، يأتي «في اطار الحوار الوطني مع القوى والتيارات في الكويت للمحافظة على مبدأ الوحدة الوطنية بين كافة فئات الشعب الكويتي». وذكر ان الاجتماع تناول مواضيع عدة مطروحة على الساحة المحلية واستمعنا الى كافة المسائل والموضوعات التي طرحها الوفد خلال الاجتماع. واضاف انه كان ناجحا ويذكر أن الوفد تشكل إثر لقاءات واجتماعات للطائفة الشيعية وقد ضم كلا من:عيسى بهمن وماهر معرفي وعلى المتروك ومحمد بن نخي واحمد السيافي والدكتور صالح، الصفار ومحمد قاسم دشتي وجواد العطار وعبدالحسين سلطان وابراهيم الشيخ وعباس القطان وصادق خلف. من جهة اخرى استغربت الأوساط المتابعة في الكويت التصعيد الذي لجأت إليه القيادات الشيعية بشأن الدعوة لإنشاء إدارة أوقاف جعفرية أو المطالبة بترخيص الحسينيات التي لم تحصل على ترخيص لها حتى الآن. وأرجعت تلك الأوساط الأسباب التي حدت بالقيادات الشيعية إلى المناداة إلى عقد اجتماع حاشد، وضم عددا كبيرا من الشيعة لم يسبق أن شهدته الكويت طيلة تاريخها، وصدرت فيه الدعوة للمطالبة بالإدارة الجعفرية، أرجعته تلك الأوساط إلى ان جاء رد فعل على تصريحات كان القيادي البارز في التجمع السلفي الشعبي خالد بن سلطان بن عيسى قد أدلى بها واتهم فيها النائب الشيعي حسين القلاف بأنه يسعى من وراء تقديمه استجوابا ضد وزير العدل ووزير الأوقاف الكويتي أحمد باقر «الذي ينتمي إلى التجمع السلفي» إلى مطالبة طائفية، ثم تصريح النائب مبارك الدويلة الذي يترأس في الوقت نفسه تنظيم الكتلة الإسلامية، والذي يعد أحد الأقطاب البارزة في الحركة الدستورية الإسلامية التي تمثل الأخوان المسلمين في الكويت، والتي اشار فيها إلى ضرورة أن يسرى التشدد الحكومي على الجمعيات الخيرية التي فرضت فيه الحكومة عليها مراقبة صارمة خاصة حول مصادر الأموال وكيفية إنفاقها، أن تسري هذه الرقابة الحكومة ـ وفق للدويلة على الحسينيات ودور العبادة الشيعية.