وسط أجواء بعيدة عن التفاؤل قرر عدد من أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان المصري ومن خارجه دخول سباق الفوز بمقعدي البرلمان في كل من دائرتي الأزبكية بالقاهرة، وبلقاس بالدقهلية في مواجهة مرشحي الحزب الوطني الحاكم وهما المقعدان اللذان أعلن خلوهما بعد ابطال عضوية نواب البرلمان من مزدوجي الجنسية رامي لكح وطلعت مطاوع. وقالت مصادر قريبة الصلة من حزب مصر العربي الاشتراكي المجمد نشاطه بفعل قرار لجنة الأحزاب السياسية ان قيادات الحزب الموالية لرئيس الحزب جمال ربيع والدكتور أيمن نور نائب البرلمان والذي نصب نفسه رئيسا للحزب بعد مؤتمر طارئ للحزب يدرسان الدفع بأحد أعضاء الحزب الى الانتخابات التكميلية في أي من الدائرتين أو خوض الانتخابات في الدائرتين معا على أمل الفوز ولو بمقعد واحد يمثل له بطاقة التأهل لاعلان الهيئة البرلمانية للحزب المجمد تحت قبة البرلمان بعد أن رفض البرلمان في الثماني والأربعين ساعة الأولى من انعقاد دورته البرلمانية الجديدة اعلان هيئة برلمانية للحزب لاعتبار صدور قرار بتجميد نشاطه ثم عدم فوزه أصلا في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2000 وهو ما يفقد الحزب كما أكد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان مشروعية اعلان هيئة برلمانية له حيث لم يفز بثقة الناخبين وهو ما يجعل الحزب حال الموافقة على اعلان هيئة برلمانية له بمثابة من هبط بالباراشوت على الساحة البرلمانية دون نضال من أجل الفوز بأي مقاعد في البرلمان. وكشفت المصادر أن قيادات الحزب تمهد خلال هذه المرحلة لما وصفته باتمام صفقة مع الأحزاب الأخرى التي تنوي خوض الانتخابات في الدائرتين تردد أنها قد تطول قيادات في الحزب الوطني الحاكم من أجل ترك إحدى الدائرتين خاليتين دون مرشحين لامكان فوز مرشح حزب مصر وبذلك يكتسب الحزب الشرعية في التمثيل تحت قبة البرلمان. وأشارت هذه المصادر الى أن قيادات حزب مصر تراهن على أن تحقيق هذا الهدف سيكون هو بطاقة جواز المرور لإنهاء الخلافات الحزبية الداخلية في الحزب وتحقيق المصالحة عبر الوسيط الثالث الذي دخل معلنا تنصيبه رئيسا للحزب وهو الدكتور أيمن نور حتى ينضم الى الأحزاب السياسية في البرلمان خلال الدورة الحالية. وتدرس قيادات أخرى في حزب العمل المجمد نشاطه امكانية الدفع بمرشحين في الدائرتين أو على الأقل في دائرة بلقاس بالدقهلية باعتبار أن تلك المحافظة هي مسقط رأس المهندس ابراهيم شكري لكسر حاجز الهزائم المتوالية التي مني بها الحزب على مدى ثلاثة انتخابات نيابية متتالية منذ برلمان 90 وحتى الآن على أمل الخروج من أزماته وتحقيق المصالحة مع الحكومة واغلاق ملف الخلافات التي امتدت طوال هذه السنوات في حين يدرس أيضا قيادات جماعة الاخوان المسلمين الموقف لزيادة عدد ممثلي الجماعة داخل البرلمان. وذكرت المصادر البرلمانية القريبة الصلة من التحركات الحزبية أن الطريف أن هذه الأحزاب التي تحضر بجدية لخوض الانتخابات تمارس ما يشبه لعبة القط والفأر فكل منها يسعى للظفر بأي من المقعدين أو الاثنين معا ولكن ما زال كل منها يتكتم أنباء خوضه هذه الانتخابات لتوفير ما وصف بعنصر المفاجأة للأطراف الأخرى ورجحت مصادر أخرى أن يكون تكتم هذه التحضيرات والترتيبات مرجعها الى دراسة مدى قبول الناخبين في دائرتي الأزبكية والظاهر. وقالت ان الحزب الحاكم هو الوحيد الذي أعلن خوض الانتخابات في الأزبكية وبلقاس يدرس امكانية تطبيق نظام المجمع الانتخابي على اختيار مرشحيه بعد أن تزايدت حركة مطالبة أعضائه بالترشيح وفي مقدمتها الدكتور عبدالأحد جمال الدين ويسري المغازي الذين يعتبران تزكية قيادات الحزب لهما هي الأمر المؤكد والوحيد بعد نضالهما القانوني الطويل من أجل ابطال عضوية لكح وطلعت مطاوع. ويخشى قياديون في الحزب الحاكم من حدوث آثار عكسية لرفض ترشيح جمال الدين والمغازي في الوقت الذي يخشون أيضا من سوء الاختيار ووقوع تلك الكارثة الانتخابية التي ألمت بالحزب خاصة وأن جمال الدين والمغازي يعارضان فكرة تطبيق نظام المجمع الانتخابي خوفا من استبعادهما ولكن تحت مظلة المساواة مع نواب البرلمان الذي لم يطبق عليهم هذا النظام وطبق فقط على مرشحي مجلس الشورى.