رفض البرلمان المصري الانتقادات والتحفظات الاوروبية البرلمانية ضد محاكمة الشواذ في مصر ومطالب البرلمان الاوروبي عند مناقشته لاتفاقية الشراكة المصرية الاوروبية لمصر باحترام حقوق الانسان. بعث الدكتور احمد فتحي سرور رئيس البرلمان المصري رسالة عاجلة الى رئيسة البرلمان الاوروبي ردا على ما اثير في لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الاوروبي، فند فيها تلك المزاعم، واكد سرور في رسالته ابتداء عدم جواز التدخل في امور السيادة المصرية واستقلال البرلمان والقضاء، وقال ان الشواذ لم يحاكموا لما يسمى بالشذوذ الجنسي وانما جاءت محاكمتهم عن تهمة محددة واضحة وهي تهمة الفجور وتحقير الاديان وان الدستور والقانون المصري يحميان القيم والمصالح المصرية. وشدد الدكتور سرور على احترام حقوق الانسان في مصر وقال ان ذلك هو التزام دستوري واضح في الدستور المصري وان الحكومة يتم على عاتقها هذه المسئولية طبقا للدستور وهي تخضع ـ اي الحكومة ـ لرقابة مجلس الشعب وحده دون اي جهة اخرى. ولفت رئيس البرلمان في رسالته الى الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان والتي تتم في احدى الدول في اشارة واضحة الى اسرائيل وما تقوم به من انتهاكات يومية لحقوق الانسان من خلال ممارساتها البشعة ضد الشعب الفلسطيني. وحول الاعتراض الاوروبي على عقوبة الاعدام التي تنفذ في مصر فقد اكد الدكتور سرور ان تطبيق عقوبة الاعدام في مصر تتفق مع الدستور المصري وتخضع لمجموعة من الضمانات الحاسمة والشديدة حيث لا يتم الحكم بالاعدام الا عن جرائم جسيمة، وبعد اجماع اراء المحكمة وان يتم اخذ رأي فضيلة مفتي الديار المصرية حتى يتحقق ويتفق مع الشريعة الاسلامية كما يتم عرض الموضوع وجوبيا على محكمة النقض حتى يتم التأكد التام والحقيقي من حسن تطبيق القانون. واشار البرلمان الى ان تقييم اتفاق الشراكة المصرية الاوروبية يجب ان يتم من خلال جهاز مشترك من البرلمانين المصري والاوروبي باعتبار ان هذا الاتفاق هو اتفاق شراكة وليس وصاية لاحد على احجد وذكر الدكتور سرور في رسالته ايضا الى البرلمان الاوروبي حرص البرلمان المصري على توثيق الصلات والعلاقات عبر العديد من القنوات منها عضوية مصر بالبرلمانات الاورو متوسطية ومشاركة مصر في جميع المؤتمرات البرلمانية الاوروبية. وكشفت مصادر برلمانية ان البرلمان الاوروبي قد اضاف الى ديباجة موافقته على اتفاق الشراكة عبارات لابداء الاسف لبعض الفقرات التي وردت في خطاب الدكتور سرور لدى توزيعه على جميع اعضاء البرلمان الاوروبي باعتبار ان الرفض الذي حفل به الخطاب يعني رفض الحوار الديمقراطي الذي ينادون به. ومن جانبه اشاد الدكتور سرور بموقف البرلمان الاوروبي وموافقته بالاغلبية الساحقة على اتفاقية الشراكة المصرية الاوروبية، وقال سرور انه اذا كان البعض قد شعر بالاسف لبعض فقرات رسالته فإنه يشعر بأسف كبير اكبر للذين لايقبلون الحوار الديمقراطي على قدم المساواة.