استسلم اخر 80 من المقاتلين العرب والاجانب في قلعة جانجي بحسب تقارير اكدتها منظمة الصليب الاحمر وذلك لدى بدء قوات تحالف الشمال بضخ المياه والوقود المشتعل في سراديب القلعة، ولكن تقارير صحافية لم تؤكدها مصادر مستقلة اشارت الى اقدام الاسرى الثمانين على الانتحار الجماعي. وعثر على ثمانين شخصاً نجوا من مذبحة قلعة جانجي التي قتل فيها المئات من الأسرى من أفراد قوات طالبان قرب مدينة مزار الشريف بعد تمرد استمر ثلاثة أيام. وقال جيمس هيل، الصحفي بجريدة نيويورك تايمز للبي بي سي إن ثلاثة عشر شخصاً استسلموا يوم الجمعة، وإن الباقين استسلموا عندما قامت قوات التحالف الشمالي بضخ مياه ووقود مشتعل داخل أنفاق أسفل القلعة كانوا يختبئون فيها. وذكر جيمس هيل أن المستسلمين اختبأوا في الأنفاق أسفل القلعة بعد أن نفدت ذخيرتهم، وعاشوا بلا طعام لعدة أيام، كما أن بعضهم أصيب بجروح بالغة، وقال إنهم من العرب والأفغان والباكستانيين. وقال إن المصابين نقلوا إلى المستشفى، وإن قوات التحالف الشمالي التي يقودها عبد الرشيد دوستم ستستجوب الباقين. وصرح برنارد بيريت، مسئول الصليب الأحمر في العاصمة الأفغانية كابول بأن مساع تبذل لزيارة الأسرى ومعرفة حالتهم. لكن صحيفة «صنداى تليجراف» البريطانية ذكرت امس ان الاسرى الثمانين قاموا على ما يبدو بتفجير أنفسهم مفضلين ذلك على الاستسلام لقوات تحالف الشمال. وقالت الصحيفة فى تقرير خاص أن هذه المجموعة التى تم أسرها بعد سقوط مدينة قندوز الشمالية حجزهم جنود موالون للجنرال رشيد دوستم قائد قوات التحالف الشمالى فى سجن مؤقت عبارة عن حاوية شحن، مشيرة الى تورط قوات دستم فى مذبحة القلعة الأسبوع الماضى.وأضافت الصحيفة أن الثمانين أسيرا وهم ممن نجوا من المذبحة المذكورة خرجوا من قبو الحصن حيث ظلوا مختبئين دون طعام لعدة أيام حيث تم أسرهم. وكان دوستم فى طريقه لاحضار اثنين من زعماء طالبان فى قندوز هما الملا فاضل والملا عبدالله لاقناع الأسرى بقبول الهزيمة حين أتخذ هؤلاء الاسرى على مايبدو قرارا بالانتحار الجماعى بتفجير قنبلة واحدة على الأقل. ومن المنتظر أن يثير الحادث الذى وقع فى شيربيرغن بالقرب من مزار الشريف مخاوف جديدة حول معاملة تحالف الشمال لأسرى طالبان خاصة وأن قوات رشيد دوستم تحتجز ستة الاف أسير أخرين.كما أعاقت المذبحة التى وقعت مساء الجمعة الجهود الرامية لاقناع الأسرى بتسليم الأسلحة والذخيرة التى بحوزتهم وصدرت الأوامر لجنود تحالف الشمال بوقف عمليات التفتيش الشخصى للقوات الواقعة فى الأسر . يذكر أن تمرد الأسرى داخل القلعة بدأ يوم الأحد الماضي، ونجحت قوات التحالف الشمالي في قمعه بمساعدة قوية من القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية والطائرات الحربية الأمريكية. وشنت الطائرات الأمريكية ما لا يقل عن ثلاثين غارة على قلعة جانجي التي أودع فيها المئات من أفراد قوات طالبان بعد استسلامهم في مدينة قندوز شمالي أفغانستان. ولا تزال تساؤلات كثيرة تحيط بحقيقة ما جرى في القلعة. وتطالب جماعات حقوق الإنسان بالتحقيق في الأحداث التي أفضت إلى مقتل السجناء. وأيدت ماري روبنسون مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مطالب إجراء تحقيق دولي. لكن الحكومتين البريطانية والأمريكية قالتا إنه لا يوجد ما يستدعي التحقيق فيه. ويقول التحالف الشمالي إن التمرد بدأ عندما دخل أحد قادتهم القلعة لطمأنة الأسرى على أنهم سيلقون معاملة حسنة. غير أن تقارير أخرى ذكرت أن القتال بدأ عقب دخول عملاء لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية القلعة لاستجواب بعض الأسرى عن علاقتهم بتنظيم القاعدة. وقد عثر على جثث بعض الأسرى وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم. الوكالات