أكد وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب أمس لوكالة «فرانس برس» ادانة الاردن لاستهداف المدنيين غداة العمليتين الانتحاريتين في القدس الغربية مؤكدا ان «المواجهات الدموية لن تؤدي بأي حال من الاحوال الى تحقيق فائدة لأي من الاطراف». وقال الخطيب ان «الاردن اذ يدين استهداف المدنيين فانه يعبر عن اسفه لسقوط هذا العدد من الضحايا ويأمل بان تكون هذه الخسائر البشرية اضافة الى كل الخسائر خلال الاشهر الاربعة عشر الماضية (منذ اندلاع الانتفاضة) كافية لاقناع الجميع بأن هذه المواجهات الدموية لن تؤدي بأي حال من الاحوال الى تحقيق فائدة لاي من الاطراف». واضاف ان «العنف لا يولد الا مزيدا من العنف». وأكد الوزير الاردني «انه لا يمكن التوصل الى حل يكفل حقوق وامن كل طرف الا عن طريق المفاوضات الجادة بين الفلسطينيين والاسرائيليين». ووصف التفجيرات الدامية الأخيرة بأنها «ما هي الا فصل آخر من فصول حلقة مفرغة من العنف والعنف المضاد دخلتها المواجهة الفلسطينية ـالاسرائيلية». ودعا في هذا الاطار «الى تكثيف الجهود الدولية الكفيلة ببدئها (المفاوضات) بما في ذلك دعم الجهود التي تبذلها الادارة الامريكية حاليا في هذا الاتجاه». من جهة اخرى دعت صحيفة اردنية أمس الفلسطينيين الى وقف العمليات الاستشهادية ضد اسرائيل والتعاون مع المبعوثين الامريكيين بهدف اتاحة اقامة دولة فلسطينية. وتساءلت صحيفة «العرب اليوم» المستقلة «هل القيام بعمليات انتحارية وغير انتحارية في هذا الوقت يخدم هدف قيام الدولة الذي يسعى اليه الشعب الفلسطيني وتحت عناوينه انطلقت انتفاضة الاقصى؟». واعتبرت الصحيفة في افتتاحيتها انه على الفلسطينيين تطبيق دعوة مساعد وزير الخارجية الامريكي وليام بيرنز لوقف النار. وكتبت «الا تستحق الفرصة المعروضة التزام الفلسطينيين مؤقتا بوقف كامل لاطلاق النار حتى امام استفزازات واعتداءات واغتيالات (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون خاصة وان احد اهم الاهداف التي يريدها رئيس وزراء اسرائيل في هذه المرحلة هو دفع الفلسطينيين الى القيام بعمليات تعطيه الذريعة لمواصلة مخططه الرامي الى تدمير السلطة ومواصلة قتل نشطاء وقياديي الانتفاضة». واضافت «باختصار حتى حماس والجهاد عليهما واجب العمل السياسي واقتناص الفرص السياسية اذا كان ذلك يوفر فرصة كبيرة (قد تنجح او تفشل) لصالح قيام الدولة الفلسطينية». أ.ف.ب