صعدت الادارة الامريكية ضغوطها على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوقف ما تصفه بالعنف ضد اسرائيل وشن حملة لاعتقال المتورطين فيه وذلك عقب انفجارات القدس الغربية. وفيما ادان الرئيس الامريكي جورج بوش بشدة الانفجارات داعيا رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الى القاء القبض على المسئولين عنها فورا، اعلن المبعوث الامريكي للشرق الاوسط انتوني زيني ان على الرئيس الفلسطيني ان يتحرك «لا تأخير» ولا «اعذار» لتوقيف المسئولين عن الاعتداءات، معلنا في الوقت نفسه الغاء كافة الاجتماعات مع الجانب الفلسطيني. وبالتزامن اعلن وزير الخارجية الامريكي كولن باول انه افهم «بكل وضوح» عرفات انه يجب وضع حد للاعتداءات الارهابية كتلك التي وقعت في القدس الغربية باتخاذ اجراءات «فورية» ضد المسئولين عنها. وقال البيت الابيض ان الرئيس بوش اتصل برئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون «ليقدم له تعازيه». وجاء في بيان صادر عن الرئيس بوش من منزله بكامب ديفيد بولاية ميرلاند ان على عرفات والسلطة الفلسطينية ان تلقي القبض فورا على المسئولين عن هذه الاعمال البشعة وعليهم ايضا ان يتحركوا بسرعة وبشكل حاسم ضد المنظمات التي تدعمهم. واوضح بوش انه على عرفات وعلى السلطة الفلسطينية ان تثبت عبر اعمالها وليس فقط بالكلام التزامها بمكافحة الارهاب. وقال الرئيس بوش فجعت بنبأ الاعتداءات التي وقعت في القدس وحزنت لها مضيفا انني ادينها بشدة واعتبرها اعمالا ارهابية ولا يمكن لاي صاحب ضمير ان يسمح بها ولا يمكن لاي قضية ان تبررها مطلقا. وكانت وزارة الخارجية الامريكية قد اصدرت بيانا امس الاول جاء فيه ان وزير الخارجية كولن باول اعلن بانه افهم بكل وضوح عرفات انه يجب وضع حد للاعتداءات كتلك التي وقعت امس الاول في القدس الغربية باتخاذ اجراءات فورية ضد المسئولين عنها. وقال باول ان الولايات المتحدة تدين باشد الالفاظ الاعتداءات الشريرة البشعة التي وقعت في القدس. واعلن انه تحدث الى عرفات وافهمه بوضوح كلي ان هذه الاعمال المقيتة والجبانة يجب وضع حد لها باتخاذ اجراءات فورية وكاملة ومتواصلة من قبل السلطة الفلسطينية ضد الافراد المسئولين عنها وضد البنى التحتية للمجموعات التي تدعمهم. واضاف باول لا وجود لاعذار في حال عدم اتخاذ اجراءات فورية وكاملة ضد المسئولين عن هذه الاعمال الدنيئة. واشار باول الى انه قدم تعازيه لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الموجود حاليا في نيويورك وكررت له دعمنا الثابت لاسرائيل في مكافحة الارهاب. واضاف ارغب في الاعراب عن تعاطفي العميق مع اسر الذين قتلوا في هذه الاعتداءات الوحشية متمنيا الشفاء للجرحى ورافعا صلواتي لهم ولعائلاتهم. الى ذلك اشار زيني في بيان نشر ليل السبت الاحد في القدس انه تحدث مساء الى الرئيس الفلسطيني وقال له «بشكل بالغ الوضوح ان المسئولين عن اعداد هذه الاعتداءات وتنفيذها (يجب) ان يتم اعتقالهم واحالتهم الى القضاء». واضاف «انه امر عاجل ولا يحتمل تأجيلا ولا اعذارا لعدم التحرك بشكل حاسم». وتابع المبعوث الامريكي الذي وصل الاثنين الى القدس للعمل على التوصل الى وقف اطلاق نار بين الاسرائيليين والفلسطينيين «ان هذه الافعال الشنيعة لا يمكن تفاديها الا اذا عمل الفلسطينيون بشكل دائم وشامل على ايقاف الارهابيين واحالتهم الى العدالة». وقال «سأواصل العمل مع الحكومة الاسرائيلية والفلسطينيين للسعي الى وضع حد لمثل هذه الاعتداءات». واكد الجنرال زيني «ان ذلك لا يمكن تحقيقه الا من خلال تحرك متواصل وشامل من جانب السلطة الفلسطينية ضد المسئولين عن هذه الافعال وضد البنية التحتية للجماعات الارهابية التي تدعمهم وكذلك عبر تعاون جدي وفعال بين اجهزة الامن الاسرائيلية والفلسطينية»، ودان ايضا «بأشد ما يمكن هذه الاعتداءات الارهابية الفظيعة» الوكالات