توقع كندا والولايات المتحدة اليوم الاثنين أول معاهدة حدود مشتركة تحدد قواعد عمل فرق الأمن على الحدود وتوسيعها، إضافة إلى تنسيق السياسات المتعلقة بالهجرة بين البلدين. وسيوقع المعاهدة عن الجانب الأمريكي وزير العدل جون اشكروفت عند زيارته المقررة اليوم لأتاوا، فيما سيوقعها عن الجانب الكندي المدعي العام لورانس ماكاولاي. ويكشف هذا التطور عن نجاح الادارة الأمريكية في الضغط على كندا للقبول بمعاهدة تحملها ضمنيا مسئولية تسلل عناصر متطرفة من أراضيها الى الولايات المتحدة قبل هجمات 11 سبتمبر الارهابية، بعدما ظلت تقاوم حل قضايا الحدود بالوسائل الأمنية. وتتضمن المعاهدة المقترحة تغييرات واسعة في عمليات المراقبة بين كندا والولايات المتحدة، والتنسيق بين قوى الشرطة والجمارك والحدود والهجرة من الجانبين لتبادل المعلومات والاجراءات الخاصة بتعقب واعتراض المهربين والمهاجرين غير الشرعيين، وبدخول وخروج الأشخاص والسلع من المنافذ الحدودية، وفي هذا السياق، سيتم التنسيق حيال سياسات الهجرة الكندية والأمريكية وفقاً لقائمة متماثلة تضم الدول التي يتطلب من مواطنيها تأشيرات الزيارة إلى كل من البلدين. وستشدد الاتفاقية من الاجراءات الخاصة بطالبي اللجوء، حيث سيتم التأكد من وجود اللاجيء في دولة ثالثة آمنة قبل وصوله إلي كندا أو الولايات المتحدة، وفي حال رفض طلبه الحصول على اللجوء في كندا فسيكون رفضه آلياً في الولايات المتحدة على القاعدة نفسها. يشار إلى ان حوالي 40% من اللاجئين الذين يتقدمون بطلبات اللجوء في كندا يأتون عن طريق الولايات المتحدة. ونقلت صحيفة «ذا جلوب أند ميل» الكندية عن مصادر أمريكية ان المعاهدة تعتبر اتفاقية حدود واسعة قابلة للتطوير في غضون الأشهر المقبلة بوضع ملاحقة تفصيلية وحتى في حال خفضت اجراءات الأمن الجديدة، فإن المعاهدة ستظل سارية التطبيق. وأضافت ان المعاهدة ستعنى بالجانب التجاري لضمان التدفق الكبير للتجارة بين كندا والولايات المتحدة، خصوصا، وان حجم التبادل التجاري بينهما يفوق المليار دولار أمريكي يومياً.