توقعت دراسة امريكية ان يلجأ الرئيس الباكستانى برويز مشرف الى تركيز اهتمامه على قضية كشمير واستخدامها كصمام امان له عقب الفشل الذى منيت به سياسته تجاه افغانستان. وأوضحت الدراسة التى اجراها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية فى واشنطن ان الرئيس مشرف قد يلجأ الى تلك الخطوة لاظهار قوة التزامه بالقضية الكشميرية وتوحيد الرأى العام الكشميرى حوله. وتدور تكهنات فى الولايات المتحدة حول الكيفية التى يتم التعامل بها مع باكستان فى ظل رعايتها المستمرة لثوار كشمير ووجود مؤشرات مبدئية على عزم واشنطن على تحويل تركيزها نحو العراق فى المرحلة الثانية من حملتها الدولية. فى الوقت نفسه يشير المحلل جون كاربوتش فى تقرير له حول الهند ان نيودلهى تشعر بعدم جدية واشنطن فى مساعدتها على ايجاد حل للقضية الكشميرية على الرغم من سعيها الدائم لتعزيز الروابط مع واشنطن فى ظل الشراكة الاستراتيجية التى يراها الرئيس الامريكى جورج بوش. كما تبدى نيودلهى قلقا ازاء مسارعة واشنطن للاعتماد على تعاون باكستان معها فى معركتها ضد افغانستان وما نجم عنه من تعزيز للعلاقات السياسية والعسكرية بين اسلام اباد وواشنطن فى الوقت الذى وجدت فيه نفسها تواجه باكستان القوية وتفشل فى كسب دعم الولايات المتحدة لرؤيتها للقضية الكشميرية. ويقول ستيفين كوهين الخبير فى شئون جنوب آسيا بمعهد بروكينجز ان اكثر ما يثير غضب الهند الآلية التى تحولت بها باكستان من كونها جزءا لا يتجزأ من القضية الكشميرية الى عنصر هام فى حلها. ويضاف الى ذلك ايضا رؤية واشنطن وهى تعيد بناء علاقتها مع باكستان التى كانت تصفها يوما ما براعية الارهاب ومحاولاتها تلطيف الاجواء مع الصين التى تعتبر منافسها الاستراتيجى القديم و الفائز الوحيد فى القضية بأكملها. واختتم كوهين حديثه معربا عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة قد وجدت نفسها اسيرة لشرنقة الوضع الجديد الذى اقحمت نفسها فيه بدخولها منطقة لم تكن متحمسة لولوجها مما يصعب عليها الفكاك منها. ق.ن.أ