تعتزم مفوضية الامم المتحدة لشئون اللاجئين تنفيذ خطة اقليمية جديدة لتخفيف معاناة اللاجئين الافغان والمتضررين من الحرب الدائرة الان في افغانستان فيما تواصل نزوح اعداد كبيرة منهم، حيث وصل الى باكستان نحو 6 آلاف لاجيء هربا من الحرب في قندهار. وكشف بيان صادر عن مكتب المفوضية بالرياض ان خطة العمل الاقليمية الجديدة تغطى اربع مناطق للنازحين داخل افغانستان وعددا من الدول المجاورة التى تأوى اللاجئين الافغان. واوضح البيان ان نشاطات المفوضية وفقا لهذه الخطة تشمل احتياجات نحو 880 الف افغانى منهم حوالى 500 الف نازح داخل افغانستان و 300 ألف لاجيء فى باكستان و 80 الف لاجيء فى ايران تركوا البلاد بعد الاحداث التى تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية فى الحادى عشر من سبتمبر الماضى . واشار الى ان المفوضية بصدد اعادة تواجدها فى المدن الافغانية الخمس كابول ومزار الشريف وهيرات وقندهار وجلال اباد استعدادا لاستقبال النازحين واللاجئين الافغان فى مطلع فصل الربيع القادم بعد استباب الاستقرار السياسى والعسكرى فى افغانستان . وقال البيان ان مكاتب المفوضية فى افغانستان والدول المجاورة بدأت فى التخطيط لتنظيم عودة النازحين واللاجئين الافغان الى وطنهم تمهيدا لاعادة تأهيل وتطوير افغانستان على المدى البعيد بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائى والوكالات الدولية الاخرى. وتبين دراسة احصائية حديثة اعدتها مفوضية شئون اللاجئين ان مابين 4.4 الى 6 ملايين افغانى لجأوا الى الدول المجاورة اثناء الغزو السوفييتى لافغانستان منهم حوالى 2.6 مليون الى باكستان وايران وحوالى 800 الف نازح افغانى داخل افغانستان نفسها . واوضحت الدراسة ان 24 فى المئة من الذين تم اعادة استيطانهم بعد انتهاء الغزو السوفييتى فقدوا وظائف دائمة وان 41 فى المئة منهم تهدمت منازلهم ونحو 11 فى المئة منهم لايزالون يواجهون مشاكل تتعلق بالالغام . وترعى مفوضية الامم المتحدة لشئون اللاجئين منذ عقدين من الزمان اكثر من 3.5 ملايين لاجيء افغانى فى باكستان وايران وقدر برنامج الاغذية العالمى فى شهر اكتوبر الماضى حاجة الوكالة الدولية الى 230 مليون دولار بشكل عاجل لاطعام حوالى 1.5 مليون لاجيء افغانى يقيمون فى مخيمات فى الدول المجاورة. وتعانى افغانستان منذ ثلاث سنوات من موجة جفاف شديدة تضرر منها اكثر من 12 مليون افغانى تسببت فى جفاف مياه الانهار والسدود والابار ونفوق الماشية وانخفاض انتاج الحبوب بنسبة 50 فى المئة واصبحت افغانستان تعانى نقصا فى الاغذية يقدر بحوالى 2.3 مليون طن. من جهة اخرى صرح مسئولون بالأمم المتحدة الليلة قبل بأن حوالى ستة آلاف لاجيء أفغانى وصلوا الى باكستان بسبب القتال الدائر داخل وحول قندهار.ونقلت شبكة سى ان ان الاخبارية الأمريكية عن هولاء المسئولين قولهم ان المعركة من أجل السيطرة على قندهار أدت الى حدوث فراغ فى السلطة بالمنطقة. قال مسئولو الامم المتحدة ان العديد من الأشخاص الفارين من قندهار أخبرونا بأن النظام انهار فى المدينة وانهم لا يعرفون من يسيطر على المنطقة، وهناك مخاوف سائدة بينهم بشأن عواقب هذا القتال. وان حالة عدم الاستقرار تسببت فى تزايد عدد الفارين. تجدر الاشارة الى أن باكستان قامت مؤخرا بترحيل مئات من اللاجئين الأفغان وأن ايران أيضا أجبرت ألافا من اللاجئين على العودة الى غرب أفغانستان. على صعيد ذي صلة قامت اللجنة الاردنية الشعبية لاغاثة الشعب الافغاني مؤخرا بالغاء نشاطاتها المقررة في جميع محافظات المملكة لجمع التبرعات العينية والمادية وارسالها الى الشعب الافغاني، والتي كانت قد اعدت قبل دخول قوات التحالف للعاصمة الافغانية كابول. الا ان مقرر اللجنة هيثم ابو الراغب عزا سبب الغاء نشاطات اللجنة اعتراضا على تدخل وزارة الداخلية في عمل اللجنة والتضييق عليها كنوع من تجميد عملها خصوصا بعد تغيير بنود الاتفاق حول الطرق التي سيتم من خلالها جمع التبرعات من المحسنين. وقال ابو الراغب ان اللجنة الشعبية الاردنية لاغاثة الشعب الافغاني انقضت مع وزارة الداخلية السماح لها بارسال التبرعات التي تقوم بجمعها من خلال الهيئة الخيرية الهاشمية التي ستقوم بعملية ايصال التبرعات للشعب الافغاني.