كان الجيل الاخير الذي تلقى تعليما مناسبا في أفغانستان هو الجيل الذي أنهى دراسته المدرسية قبل الغزو السوفييتي للبلاد في ديسمبر عام 1979. فمنذ ذلك الوقت حرم عقدان من الحرب جيلين من الحصول على أحد الضروريات الاساسية. وتقول اللاجئة الافغانية في إيران ميرا خان «26 عاما» «لن يتلقى أبنائي تعليما مناسبا، ولم تتلق أمهم تعليما مناسبا هذا هو قدرنا». ورغم أن القادة الشيوعيين والسوفييت في أفغانستان في الثمانينيات وفروا للافغان المنشآت التعليمية، رفضت غالبية الناس الالتحاق بمدارس «الكفارش، مفضلين الالتحاق بفصول سرية يشرف عليها المجاهدون الذين يحاربون السوفييت. وكانت فصول المجاهدين تهدف في المقام الاول إلى تحريض الافغان ضد السوفييت والقادة الافغان الشيوعيين من خلال دراسات سطحية حول الاسلام والقرآن. وبذلك لم يكتسب التلاميذ تعليما كلاسيكيا مناسبا ولا معرفة دينية كافية. ويقول جلال «32 عاما»، اللاجئ الافغاني في طهران الذي كان يحضر فصول المجاهدين بانتظام، «لم نصبح ملالي ولا أطباء». وقد نزح أكثر من مليوني أفغاني إلى إيران خلال غزو الجيش الاحمر. كما فر مليونان آخران إلى باكستان، ولكن بسبب أوضاعهم غير الشرعية حرم أطفال هذا الجيل من الالتحاق بالمدارس الايرانية العادية بالرغم من اللغة الفارسية كبيرة الشبه باللغة الدارية الافغانية.د.ب.أ