«كن حريصا». تلك هي الرسالة التي يتلقاها الصحفيون الاجانب في أفغانستان عندما يتصلون هاتفيا بذويهم. ومع تزايد عدد الحوادث التي شملت صحفيين ـ بما في ذلك الصحفيون الثمانية الذين لقوا مصرعهم منذ وطأت أقدام الصحفيين أفغانستان ـ يتزايد القلق بشأن سلامتهم. وقال مايكل ويدمان، مراسل إذاعة إيه.أر.دي الالمانية: «عندما أتحدث مع إيه.أر.دي، تكون التعليمات أن أبقى في كابول وعدم التوجه إلى المناطق الخطرة». وقال مراسل لوكالة بلومبرج للانباء، السويسرى مارك ولفنسبرجر، «إنني أتصل بقسم التحرير مرتين في اليوم وهم يريدون معرفة ما إذا ما كان الوضع يزال آمنا هنا». أما بالنسبة للمراسلين الذين يعملون في المنطقة، فإن كابول مثيرة للاهتمام بشكل لم يحدث من قبل طوال السنوات العشر الماضية. فقد انتهى حكم طالبان وانقضت قوانينهم، وهذا يعني أن بوسع المراسلين التقاط الصور بحرية، وكذلك بإمكان مصوري شبكات التلفزيون تصوير ما يريدونه، كما يمكن للصحفيين التحدث مع النساء، وزيارة المنازل دون الخوف من التعرض للعقاب. وقد ظهر جليا للمراسلين الشعور بالحرية الذي يعيشه الكثير من سكان المدينة التي تضم مليوني نسمة. لكن متعة الحرية لا تخلو من جانبها المظلم. وقال مراسل صحيفة أساهي شيمبون اليابانية يوساكو اوسانامى «إنها مرحلة انتقالية، وهي دائما تكون غير مأمونة. فهناك الكثير من المجرمين كما أن السلطات الجديدة والتحالف الشمالي لا يسيطرون على الامور سيطرة كاملة. ولم تعد العقوبات الصارمة من جانب طالبان قائمة، وكذلك لم يعد الخوف من الاعتقال قائما». د.ب.أ