تبرر الولايات المتحدة الحرب التي تشنها ضد حركة طالبان في أفغانستان حالياً بأنها من أجل القضاء على الارهاب الذي يمثله أسامة بن لادن وتنظيمه القاعدة، حتى لا يكرر ما فعله في الحادي عشر من سبتمبر الماضي. لكن هذا الأمر لا تتفق معه مواقع اسلامية على الانترنت، إذ ترى هذه المواقع ان تنظيم القاعدة سيضرب مجدداً في الولايات المتحدة وغيرها من الدول خاصة وان عناصر توجد في خارج أفغانستان.ويؤكد رواد هذه المواقع وهم من الاسلاميين انهم على علاقة بحركة طالبان وبرجال ابن لادن في اقليم قندهار، احد آخر معاقل الحركة الاصولية.وهم يفيدون ان هذه الاتصالات تجري بفضل الانترنت والهواتف النقالة والاتصالات عبر الاقمار الاصطناعية من المناطق الحدودية بين افغانستان وباكستان.وكان مساعد وزير الدفاع الامريكي بول وولفوفيتز صرح في 28 نوفمبر الماضي لصحيفة «لوموند» ان العمليات العسكرية الجارية في افغانستان سمحت «بتحطيم قدرة القاعدة على الاتصال مع الخارج». وفي رسائلهم يؤكد هؤلاء الاسلاميون على الانترنت ان تنظيم القاعدة لن يتأثر كثيرا بغياب اسامة بن لادن المحتمل. وعلى موقع «الساحة العربية» كتب ان «القاعدة لن تتأثر كثيرا حتى لو قضي على ابن لادن وكوادرها في افغانستان»، موضحا ان «الجزء الاكبر من اتباعها موجود في الخارج وخصوصا في باكستان ودول اخرى».ويؤكد الموقع نفسه ان «عمليات اعد لها خارج افغانستان وبالتحديد في امريكا والسعودية وباكستان وربما بعض الدول الاخرى المجاورة لافغانستان». ويؤكد موقع «الساحة العربية» ان «خروج طالبان من معظم المدن الافغانية كان انسحابا محسوبا ولاهداف مقصودة». وبرر انسحاب طالبان بعدة اسباب من بينها «الابتعاد عن المدن المكشوفة حتى لا يكونوا عرضة للقصف المتواصل والتخلص من تحميل طالبان مسئولية قصف المدنيين والتخلص من مسئولية اعاشة ورعاية المدنيين بينما طالبان في حالة حصار».كما يؤكد ان هذا الانسحاب يهدف ايضا الى «تشجيع التحالف الشمالي على الانتشار في مساحة كبيرة حتى يكون عرضة لهجوم متكرر من طالبان واستدراج الامريكيين لانزال جيوشهم». وواصل الامريكيون نشر جنود البحرية في القاعدة المتقدمة التي اقيمت في الصحراء جنوب قندهار. وينتشر هناك حاليا نحو الف من جنود البحرية. وكتب موقع «انا مسلم» ان «المخطط له اكثر من ضربة وليس ضربة واحدة وكلها من المتوقع ان تكون كبيرة ومربكة لخصومهم وتغير مجرى الاحداث». وفي آخر هذه التقارير الذي يحمل تاريخ السابع والعشرين من نوفمبر، ينفي موقع ««حرب» «الادعاءات الامريكية» التي تفيد ان قوات الولايات المتحدة تسيطر على مطار قندهار. وهو يؤكد ان «الحرب اليوم ثلاثة ارباعها دعاية اعلامية. امريكا تزعم انها تسيطر على مطار قندهار، مازال المطار وولاية قندهار بأكملها تحت سيطرة الامارة الاسلامية والاوضاع مستقرة في المدينة فلا تسمعوا كذب امريكا واذنابها». كما يشير الى ان «الطائرات الصليبية تقصف بكثافة ووحشية مدينة قندهار وضواحيها بطائرات ال«بي 52» وراح ضحية القصف في الايام الخمسة الماضية ما يقرب من 1300 مدني».من جهته، ينتقد موقع «القلعة» بشدة وسائل الاعلام الغربية التي تعطي صورة مشوهة للواقع. أ.ف.ب