كشفت مصادر باكستانية مسئولة عن محادثات سرية يجريها في باكستان حاليا جورج تينيت رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية مع نظيره الباكستاني بشأن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، في وقت روج مصدر مخابراتي باكستاني لمعلومات عن مفاوضات سرية يجريها الملا محمد عمر زعيم طالبان مع قيادات التحالف الشمالي على استسلامه. وأكد ناطق باسم السفارة الامريكية ان تينيت وصل الجمعة الى باكستان في زيارة قصيرة على ان يغادر اسلام اباد الثلاثاء. وصرح ناطق باسم السفارة ان تينيت «هنا لاجراء لقاء مع نظيره» رئيس جهاز الاستخبارت الباكستاني الجنرال احسان الحق. وتأتي زيارة تينيت فيما اكد متحدث باسم «الائتلاف ضد الارهاب» وهو مركز صحافي امريكي مقره اسلام اباد، الجمعة ان تحالف الشمال اعتقل احمد عمر عبد الرحمن الذي يعتقد انه من اعضاء شبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن.وكانت الحكومة الامريكية قد شنت في السابع من اكتوبر حملة قصف ضد افغانستان مكنت تحالف الشمال من استعادة السيطرة على معظم انحاء البلاد، متهمة طالبان بتأمين الحماية لابن لادن. ولكن قوات طالبان بقيت معتصمة في معقلها بقندهار (جنوب) وثلاث ولايات اخرى مجاورة بينما ارسلت القوات الامريكية تعزيزات بالقرب من قندهار في اطار تشديد المطاردة حول تورا بورا بالقرب من جلال اباد (شرق افغانستان) القريبة من الحدود الباكستانية. والمعروف ان الحدود الباكستانية الافغانية تتميز بسهولة التسلل عبرها انطلاقا من مواقع عديدة ويخشى الامريكيون ان يفر عناصر القاعدة عبر باكستان. وتأكد ضلوع وكالة «سي اي ايه» مباشرة في الحرب ضد الارهاب في افغانستان لا سيما عندما اكدت واشنطن خلال الاسبوع الجاري مقتل احد عناصرها خلال تمرد للاسرى الاجانب على قوات تحالف الشمال في قلعة جانجي بالقرب من مزار الشريف شمال البلاد. قال مصدر استخباراتي في باكستان ان الملا عمر أمير جماعة «طالبان» المتمركز حالياً في اخر معقل تسيطر عليه الحركة في ولاية «قندهار»، انه بات يخشى إقدام أحد عناصر الحركة على قتله، حتى من بين حراسه الشخصيين الذين يلازمونه لحمايته هو وأسرته، وأضاف المصدر ان الملا يحاول سراً التفاوض مع قادة قوات التحالف الشمالي، حول تأمين استسلامه بعد أن فقد السيطرة على قواته وانقطع اتصاله بها، وان شروطه تقلصت إلى شرط وحيد هو ألا يسلم للولايات المتحدة الأمريكية، ويقيم في باكستان كلاجيء سياسي مع عدد من أعوانه، بينما لم يتطرق إلى وضع أسامة بن لادن ومعاونيه، الذين وصفهم المصدر الباكستاني انهم كانوا أكثر اخلاصاً لابن لادن من مقاتلي طالبان الذين أقدمت أعداد كبيرة منهم على الفرار والخيانة، لدرجة ان بعضهم راح يعرض خدماته على رجال الاستخبارات الأمريكية المنتشرين في مناطق من أفغانستان وباكستان، لتزويدهم بمعلومات مقابل مكافآت مالية، أو حتى مقابل العودة لمنازلهم في كابول. وحول وضع ابن لادن الآن، قال قائد سابق للجيش الأفغاني يدعى شاتا وازتاني ان بامكانه أن يكسب بعض الوقت بالاختباء في الكهوف النائية بأفغانستان لكنه لا يستطيع الهرب إلى الأبد، وان أمريكا مصممة على ملاحقته، تعاونها في ذلك قوى أفغانية وباكستانية، وبعض رجال طالبان الذين تمت شراء ذممهم، وبدلوا ولاءاتهم 180 درجة في الاتجاه المعاكس. وأضاف تاني انه من الصعب التنبؤ بالأيام أو الأسابيع التي يمكن أن تمر قبل القبض على ابن لادن لكنه أكد ان نهايته ليست بعيدة. وأوضح تاني الذي يعد من أبرز المقاتلين الأفغان السابقين المتمرسين في قتال الجبال انه اذا كان ابن لادن مختبئاً في منطقة الكهوف الشرقية في بورا فلديه بعض الوقت للبقاء على قيد الحياة. واعترف تاني بأنه قد لا يكون مستحيلاً ولكن من الصعب للغاية القيام بعمليات برية في تلك المناطق، وحذر من أن القصف الجوي لمنطقة «تورا بورا» قد يحدث أضراراً جسيمة، لكنه لن يكون كافياً للقضاء على هؤلاء المختبئين في الكهوف، وحسم الأمر من الجو فقط.. مؤكداً ان المهمة صعبة.ويعتقد تاني انه ينبغي على القوات الأمريكية تدمير 70% من «تورا بورا» عبر موجات من القصف الجوي والصاروخي قبل شن هجوم بري للقبض على أسامة بن لادن وأعوانه أحياء أو قتلهم. الوكالات