أصبح أحمد نجل الدكتور عمر عبدالرحمن المفتي الضرير لما يسمى بالجماعة الاسلامية في مصر، أول العناصر القيادية لتنظيم القاعدة الذين سيحاكمون أمام محاكم عسكرية أمريكية، بعد اعتقاله في ظروف غامضة، ورغم تأكيد أسرته بأنه كان يعمل في تجارة السيارات المستعملة في أفغانستان ولا علاقة له بالقاعدة. ونقلت صحيفة «جارديان» البريطانية ان أحمد عبدالرحمن، الملقب ب«سيف الله»، يعتبر من أهم المشتبه بهم الذين تم اعتقالهم على قيد الحياة، حيث انه من الشخصيات البارزة في تنظيم القاعدة، ومن الممكن أن يكون أول شخص يخضع للمحاكمة العسكرية السرية التي تخطط الولايات المتحدة تنفيذها بحق المشتبه بتورطهم بالهجمات الارهابية. واستأنف أحمد عبدالرحمن الذي شغل منصب مستشار لأسامة بن لادن، دور أبيه وحمل عبء وصية والده الذي يحترمه العالم الاسلامي، والذي اعتقل في الولايات المتحدة وحكم عليه بالسجن المؤبد. وتجدر الاشارة إلى ان عمر عبدالرحمن، المسجون حالياً في الولايات المتحدة صرح في مقابلة انه «ليس الأول ولن يكون الأخير الذي حكم عليه بالسجن المؤبد في سبيل قضية اسلامية، ودعا لسنوات عدة إلى الجهاد ضد الولايات المتحدة». وأمضى أحمد سنوات عدة في أفغانستان مع ابن لادن، ولم تكشف أي جهة حتى الآن ظروف اعتقاله أو كيف يعامل منذ ذلك الحين، كما لم تؤكد التقارير التي ظهرت من فترة شهر والتي أشارت إلى انه تم اعتقال أحمد وأخيه محمد في أفغانستان. وأفاد الابن الثالث لعمر عبدالرحمن، عبدالله عبدالرحمن للصحفيين في القاهرة بأنه وعلى الرغم من انه سمع باعتقال أخيه محمد في شهر اكتوبر إلا انه لم يتمكن من التأكد من هذا الخبر ولم يسمع أخباراً أخرى بعدها، وأضاف ان أحمد وشقيقه لم يعودا الى القاهرة منذ رحيلهما مع والدهما إلى أفغانستان بهدف محاربة الاتحاد السوفييتي في العام 1989، ليساعدوا الاخوة في أفغانستان ضد السوفييت، واعتبر ان أخويه قاتلا ضد أمريكا ليتبعا دعوة والدهم. ونفى عبدالله علاقة أخويه بتنظيم القاعدة أو بأسامة بن لادن، وأضاف بأن أخيه أحمد كان يكسب رزقه في أفغانستان من بيع السيارات المستعملة في الحين الذي عمل فيه محمد في التجارة. وورد في تصريح بأن البنتاجون لا يملك «أي دليل» على القاء القبض على محمد عبدالرحمن في الحين الذي أكد فيه رسميون أمريكيون بأنه قيد الاعتقال.وصرح محامي عائلة عبدالرحمن في مصر، منتصر الزيات، بأن رسميين أمريكيين وكذلك من التحالف الشمالي استجوبوا سيف الله وانه يوجد دليل على انهم قاموا باعتقاله وتعذيبه. وتبحث ادارة بوش فيما اذا كانت ستخضع أحمد عبدالرحمن، وكذلك عدد من المعتقلين المشتبه بتورطهم باعتداءات 11 سبتمبر على أمريكا، إلى المحاكمات العسكرية السرية، خصوصا في ظل حملة الانتقادات التي تشنها جماعات حقوق الانسان وكذلك أعضاء من الكونجرس، الذين يصفون هذا النوع من المحاكمات بأنه انتهاك للضمانات الدستورية للمحاكمات المنصفة.
