كشف تحقيق أجرته صحيفة الجارديان البريطانية النقاب عن ان سلسلة من الاخطاء التى تنطوى على كوارث كانت هى السبب وراء المذبحة الدامية التى وقعت فى الاسبوع الماضى فى قلعة جانجى بالقرب من مدينة مزار الشريف بأفغانستان وراح ضحيتها ما يصل الى 400 من رجال حركة طالبان. فقد ذكر امير جان وهو قائد طالبانى سابق كان قد تفاوض بشأن استسلام رجاله انه لم يتم نقل هؤلاء الاسرى الطالبانيين الى القلعة الا بعد ان اعترضت القوات الامريكية على خطة اخرى كانت تدعو لان يتم نقلهم الى مطار يقع خارج المدينة . وقال جان ان الخطأ الاول قد وقع بعد سقوط مدينة قندوز فى ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الماضى حيث انه كان من المفترض للمقاتلين الاجانب فى صفوف طالبان ان يستسلموا فى منطقة ايرجاناك الواقعة غربى هذه المدينة غير انه جرى على الرغم من ذلك نقلهم الى مزار الشريف. وهناك كما تقول الصحيفة جرى ارتكاب خطأ اخر على يد الملا فاضل قائد قوات طالبان فى قندوز حيث انه اصدر تعليماته لرجاله بالتخلى عن اسلحتهم ولكنه لم يذكر لهم انه سوف يتم احتجازهم. وبعد مفاوضات استغرقت حوالى اربع ساعات وافق مقاتلو طالبان على الاستسلام حيث قامت قوات التحالف الشمالى بنزع اسلحتهم. وفى اعقاب ذلك تم تحميل هذه العناصر الطالبانية على متن عدد من الشاحنات التى اقلتهم الى قلعة جانجى ولكن بعد ان جرى تفتيش عدد محدود فقط من تلك الشاحنات بحثا عن اى اسلحة قد تكون مخبأة بداخلها. وقد مكن ذلك احد جنود طالبان من تفجير قنبلة يدوية كان يخبئها معه فى داخل القلعة مساء يوم السبت الماضى ليلقى هو نفسه مصرعه ومعه قائد شرطة الجنرال عبدالرشيد دوستم زعيم التحالف الشمالي. وفى يوم الاحد التالى بدأت حركة التمرد عندما ظن الاسرى الطالبانيون ان اثنين من الفرق التليفزيونية التى اتت اليهم قد جاءت لتصوير عمليات اعدامهم على يد جنود التحالف الشمالى ومن ثم فإنهم قاموا بمهاجمة احد الحراس والاستيلاء على سلاحه. وقد ادى ذلك الى اندلاع تمرد استمر لمدة ثلاثة ايام واسفر عن مصرع ما يصل الى 400 من الاسرى على مدار ثلاثة ايام.أ.ش.أ