ألغت هيئة التصنيع العسكرى التركية صفقة مثيرة للجدل مع اسرائيل تتعلق بتحديث 170 دبابة تركية من طراز ام 60 الامريكية الصنع بسبب الفشل فى التوصل لحل وسط حول سعر الصفقة التى تدور المفاوضات بشأنها، منذ قررت تركيا وقبل عدة سنوات منح الصفقة لشركة الصناعات العسكرية الاسرائيلية بتكليف مباشر وليس بنظام المناقصات المعتاد. ،ونقلت صحيفة «حريت» التركية أمس عن مصادر مطلعة قولها انه قد تم ابلاغ اسرائيل بالقرار بشكل رسمى وهو ما أصابها بالذهول خاصة وان هذه الشركة الاسرائيلية تمر بأزمة مالية حادة أوشكت معها على الافلاس وكانت تنظر لاتمام هذه الصفقة على انه بمثابة طوق النجاة الذى كان سينقذها من الافلاس. وقالت المصادر ان انقرة طوت صفحة هذه الصفقة مع اسرائيل وأنه من المتوقع الان أن تعلن هيئة التصنيع العسكرى التركى عن مناقصة جديدة على النحو المعتاد لهذا المشروع خلال فترة قصيرة. ومن جانبها توقعت صحيفة «تركيش ديلى نيوز» ان تعلن الهيئة عن هذه المناقصة خلال فترة شهرين بحيث تكون بالطريقة المعتادة حتى تتفادى الانتقادات الحادة التى تعرضت لها من أكثر من جهة تركية وأجنبية عندما اختارت مع اسرائيل اسلوب التكليف المباشر بدلا من اسلوب المناقصة المعتاد. وقالت الصحيفة انه رغم أن الشركة الاسرائيلية خفضت تكلفة المشروع من مليار دولار الى 700 مليون دولار الا أن الجانب التركى أصر على عدم زيادة المبلغ عن 600 مليون دولار. وأشارت الصحيفة أيضا الى أن قرار الغاء الصفقة مع اسرائيل جاء فى وقت تزايدت فيه الضغوط التى تمارسها منذ مدة الشركة الامريكية المصنعة اصلا للدبابة وشركات صناعة السلاح التركية التى تعمل بشكل مشترك مع شركاء امريكيين بهدف تحويل الصفقة الى نظام المناقصات بما يضمن تحقيق الشفافية والمنافسة العادلة. وتضيف الصحيفة أنه بالاضافة الى ذلك فان الادارة الامريكية التى لاتنظر بارتياح لانتزاع اسرائيل نصيبا متناميا من كعكة سوق السلاح التركى المغرى لم تتردد فى دعوة الحكومة التركية وفى اكثر من مناسبة لضرورة اللجوء لاسلوب المناقصات فى هذه الصفقة وغيرها. أ.ش