تضاربت لحد التناقض تصريحات المسئولين الباكستانيين حول فتح مكتب في كراتشي لمكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي في خطوة تهدف الى التحقق من القبض على المشتبهين بالارهاب والحيلولة دون هروبهم عبر باكستان. وقال مسئولو هجرة باكستانيون فى تصريحات صحفية هناك ان عملاء مكتب التحقيقات بدأوا منذ يومين التدقيق فى جوازات سفر وصور وبيانات جميع المسافرين الى خارج باكستان بتعاون وثيق مع وكالة التحقيقات الفيدرالية الباكستانية «فيا» . وسرعان ما سيفتح مكتب التحقيقات الامريكى مكاتب مشابهة فى المطارات الدولية للعاصمة اسلام أباد ومدينتى بيشاور الغربية المتاخمة لافغانستان ولاهور الشرقية . وزود مكتب التحقيقات مكتب مطار كراتشى بتجهيزات ومعدات كاملة وربط كامل بالولايات المتحدة واجهزتها الامنية خاصة بنوك المعلومات هناك عبر اقنية الاقمار الصناعية لسرعة مضاهاة وتحديد اى شخص مطلوب للعدالة الامريكية ويتم فى هذا الاطار فحص كل مسافر الى اى مكان فى العالم من قبل المكتب الامريكى قبل السماح له بمغادرة باكستان. وقال مسئولون باكستانيون ان وزارة الداخلية الباكستانية تساعد المكتب الامريكى فى احكام الرقابة على جميع المغادرين فيما يعمل جهاز الاستخبارات الباكستانى «اى بى» كمنسق بين الجهتين وهو غير جهاز الاستخبارات العسكرية الباكستانى المتنفذ. وقال المسئولون ان الحكومة الباكستانية فى اطار تعاونها مع واشنطن فى الحرب ضد الارهاب تقدم تسهيلات وتجهيزات لسرعة تأسيس مكتب الاف بى اى فى مطار كراتشى وسمحت للامريكيين بجلب جميع المعدات التى يحتاجونها معفاة من الضرائب والرسوم كحالة خاصة . وبمساعدة بنوك المعلومات الامريكية يستطيع مسئولو فرع مكتب التحقيقات فى كراتشى التحقق من اى مشتبه به من خلال صورته او اسمه اى اسم اسرته وبيانات جواز سفره وعنوانه. وقال مسئولون باكستانيون ان مكتب التحقيقات الامريكى يوفر تدريبا لضباط ومسئولى الهجرة المحليين لضبط المسافرين من حاملى وثائق سفر مزورة او تأشيرات مزيفة مشيرين الى ان العمل يجرى الان على قدم وساق لفتح المكاتب المماثلة فى مطارات اسلام أباد ولاهور وبيشاور والمتوقع فتحها فى القريب العاجل . ويحتمل ان يتم تعميم الفكرة على باقى المنافذ الباكستانية البحرية والبرية ايضا بشكل او بآخر ما دامت واشنطن تتجه لمحاولة منع هروب رئيس تنظيم القاعدة اسامة بن لادن المتهم الاول بالارهاب لديها هو واعضاء تنظيمه بعد ان ضيقت عليهم الطوق فى افغانستان واحتمال لجوئهم للهرب عن طريق باكستان. ويرغب مكتب التحقيقات فى اضطلاع مسئوليه بانفسهم فى مهمة مراقبة المنافذ الباكستانية وبسط شبكة امنية محكمة قد تمتد لتشمل بلدانا ومنافذ اخرى خاصة باتجاه الصين والشيشان والاخيرة قد يتم اللجوء اليها من قبل عناصر القاعدة عبر الدول الشمالية المتاخمة لافغانستان. وفي سرعة خاطفة نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية السماح لعناصر «اف.بي.اي» بالتمركز في مكتب داخل كراتشي لفحص جوازات سفر الركاب. وقال فى بيانه الصحفى أن الامر لا يعدو كونه عملية تحديث للامكانات الامنية الباكستانية فى مطار كراتشى مشيرا الى أن بعض الخبراءالامريكيين يشاركون فى تدريب مسوولى الامن الباكستانيين بالمطار للتعامل مع بعض الاجهزة والمعدات المتطورة على صعيد معالجة البيانات والتحقق من صحتها وفحص جوازات السفر فى اطار عملية التحديث. وأكدالمتحدث على أن مسئولى الامن الباكستانيين هم وحدهم الذين يقومون بعملية التحقق من صحة بيانات المغادرين والقادمين لمطار كراتشى وفحص جوازات سفرهم مستعينين فى ذلك بأجهزة ومعدات متطورة حصلت عليها باكستان من الولايات المتحدة. ونوه بأن خطة التطوير ستمتد لمطارى اسلام اباد ولاهور وتشمل بعد ذلك كافة المنافذ الباكستانية للخارج والتى يصل عددها الى 18 منفذا فى اطار توجه لدعم اجراءات الامن.الوكالات