صرح مصدر قبلي يمني امس ان السلطات اليمنية تمكنت من معرفة اسماء خاطفي الماني يقيم في اليمن ومحتجز في منطقة جبلية وعرة تعرضت لقصف القوات الحكومية. وقال هذا المصدر الذي طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ان «اسماء الخاطفين أصبحت معروفة لدى السلطات ولكنه لم يتم التعرف بعد على مطالبهم». واوضح ان الخاطفين ينتمون الى آل ربعة احدى عشائر قبيلة جهم المنتمية الى خولان، وليسوا من قبيلة بني شداد او بني ضبيان اللتين اشتبهت بهما الشرطة اليمنية اولا. واكد المصدر نفسه ان الخاطفين نقلوا رهينتهم الى قرية المحجزة في منطقة صرواح التي تبعد 140 كيلومترا شرق صنعاء وقال ان محافظ مأرب (170 كلم شرق صنعاء) ناجي عبد الله الصوفي توجه مساء الجمعة إلى مديرية صرواح التي تبعد ثلاثين كيلومترا الى الغرب من مدينة مأرب، على رأس قوات من الشرطة والجيش لتطويق المنطقة التي يحتجز فيها الخاطفون الرهينة الألماني بهدف التفاوض مع الخاطفين والضغط عليهم للافراج عن الرهينة بدون شرط وبطريقة سلمية. وعبر المصدر القبلي عن اعتقاده بان مطالب الخاطفين من «المطالب التي اعتادت السلطات الحكومية على سماعها من خاطفين سابقين ينتمون إلى القبيلة نفسها وانتهت سلميا». وكان الالماني الذي يبلغ من العمر حوالي خمسين عاما، خطف ليل الاربعاء الخميس بينما كان يستعد لمغادرة سيارته امام منزله في حي في صنعاء يقيم به عدد كبير من الاجانب. وقال مسئول في شركة مرسيدس للسيارات في صنعاء فضل عدم الكشف عن هويته ان الالماني المخطوف هو مدير القسم التقني في الشركة. وقصفت القوات اليمنية بالصواريخ والدبابات المنطقة التي يحتجز فيها الرهينة بعد مهلة استمرت نحو يوم كامل للافراج عن الرجل سليما كما قامت باعتقال اكثر من مئة من ابناء المنطقة القريبة من العاصمة. وقال مصدر مسئول لـ «البيان» ان قوات الجيش استخدمت صواريخ الكاتيوشا والدبابات في القصف الذي بدأ مساء الجمعة وان عددا من المنازل قد تضررت الا انه لم يشر لوقوع خسائر بشرية. واضاف: اعتقلت القوات نحو مئة وعشرين شخصا من ابناء منطقة بن شداد مديرية خولان 40 كيلومترا شرق صنعاء وامهلتهم 12 ساعة للافراج عن ليناتا كارت 50 عاما الذي يعمل كبير خبراء سيارة مرسيدس بنز في اليمن ولما لم يستجبوا للنداء امرت باستخدام القوة اللازمة لضمان الافراج عنه. واكد المصدر ان القصف لن يتوقف ولن تقبل الحكومة اي مساعي وساطة او تفاوض مع الخاطفين مها كانت هذه الوساطات وقال: «هناك توجيهات شديدة بعدم التعاون مع الخاطفين» وما حدث في السابق لن يتكرر ابدا. وفيما رفض المصدر الافصاح عن مطالب الخاطفين قال مسئول حكومي رفيع لـ «البيان» ان جماعة متشددة لم يسمها ضالعة في الحادثة حيث ظلت تراقب الرجل ومسكنه فترة طويلة ورصدت كل حركاته حتى عاد الى منزله فاعترضوه هناك واقتادوه. صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات: