تسعى شخصيات نيابية في الكويت لاقناع عضو البرلمان حسين القلاف بسحب الاستجواب الذي قدمه ضد وزير العدل ووزير الأوقاف والشئون الإسلامية أحمد باقر، بعد أن تضاءلت فرص نجاحه، وتعالت أصوات العديد من الجهات ضد قيام النواب بالتدخل في شؤون القضاء، الأمر الذي انتهزته الحكومة ودفعت بالاستجواب إلى المحكمة الدستورية لبيان ما إذا كانت تحوطه شبهات دستورية أم لا. وفي الوقت الذي يعقد فيه مجلس الأمة الكويتي غداً (الاثنين) اجتماعا يعتقد أنه سوف يشهد محاولات لاعادة التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، فإن النائب القلاف لا يزال يعلن تمسكه بالسير قدما في استجوابه، في الوقت الذي لايجد تعاطفا كبيرا من زملائه، حتى أن التنظيم الذي ينتمي إليه داخل البرلمان «تنظيم التكتل الشعبي» لم يعلن حتى الآن موقفه من هذا الاستجواب. وقد واصل النواب الإسلاميون دعواتهم للقلاف بسحب استجوابه ودرء التصعيد المتوقع، فقد اعتبر عضو التجمع الإسلامي السلفي الشعبي النائب أحمد الدعيج لاستجوابه بأنه غير دستوري وأنه ليس لوزير العدل أي سلطة توجيهية أو رقابية على القضاء أو على النائب العام وهو الأمر الذي حققه مجلس 92 بتشريعه لقانون استقلال القضاء. وقال الدعيج أن الأصل هو أن يستجوب وزير العدل إذا تدخل في القضاء أو في اختصاصات النائب العام لا أن يستجوب لحمله على التدخل في السلطة القضائية مشيرا إلى ان النيابة كما هو معلوم فتحت ملف التحقيق في قضية الطفل المؤود في عهد الوزير الحالي أحمد باقر وإذا كانت هناك أي أدلة عند أي طرف حريص على العدل فإن عليه أن يتقدم بأدلته للنيابة العامة. وأشار إلى أنه كان على القلاف أن يتعاون مع وزير العدل لا أن يضع العراقيل أمامه في توجهه نحو الإصلاح، «وعليه فإنني أرى انه يجب سحب الاستجواب والحفاظ على استقلالية القضاء، كما أهيب بأعضاء مجلس الأمة المحافظة على استقلالية القضاء الذي يعتبر أهم إنجاز حققته المجالس التشريعية في البلاد خلال ال40 سنة الماضية. ومن جانبها أصدرت جمعية المحامين الكويتية بيانا بشأن موقفها من الاستجواب وأشار إلى أنه تضمن بنودا لا يمكننا أن ندعي بدستوريتها، ونحن نراها تعمل تدخلا واضحا في أعمال النيابة العامة ومجلس القضاء الأعلى وبعضها يحمل سابقة خطيرة في الممارسة الديمقراطية لا يمكننا بأي حال من الأحوال أن نقبل به أو نرتضيه، بل أننا لا نقبل بوقوف وزير العدل على منصة الاستجواب لبحث مثل هذه النقاط التي ترى بأن القبول بمبدأ مناقشاتها تحت قبة البرلمان هو تعد واضح على الدستور لا يمكن السكوت عنه. وقال البيان ان إحالة الحكومة لبعض بنود هذا الاستجواب للمحكمة الدستورية حق من حقوقها التي لا ينازعها فيه إلا مكابر أو جاهل، ونحن لا نعترض على ذلك قطعيا لأننا وكما قلنا نناقش الحقوق الدستورية لا المواقف السياسية. الكويت ـ أنور الياسين: