حرّمت السيول والفيضانات التي داهمت حي باب الواد الشعبي بالعاصمة الجزائرية في العاشر من نوفمبر الماضي نحو تسعة آلاف تلميذ في المدارس الابتدائية والاعدادية من مزاولة دراستهم بعد أن تضررت مدارسهم وتعذر استيعابهم في مؤسسات تربوية أخرى. وقال مصدر من ولاية الجزائر إن معظم مدارس باب الواد والأحياء المجاورة لها لم تعد صالحة للدراسة، وإن عددا كبيرا من التلاميذ ظلوا منقطعين عن الدراسة منذ يوم الكارثة لتعذر ايجاد أماكن تستقبلهم في مدارس أخرى. وقال ان مختلف مدارس مدينة الجزائر مثلها مثل غيرها في الجهات الأخرى من البلاد مكتظة ولا يمكنها استيعاب أعداد أخرى من الطلاب. وقال مصدر آخر إن 800 عائلة تضررت مساكنها بالسيول استولت على أقسام الدراسة بثلاثين مدرسة وحولتها الى مساكن، وهو ما زاد في تفاقم ندرة أماكن الدراسة. من جهة أخرى سجلت «حملة» نظمها التلفزيون الجزائري لفائدة المنكوبين رقما قياسيا بجمعها أكثر من مليار دينار (12.5 مليون دولار أمريكي) في حصة منوعة بثت على الهواء مباشرة مدتها 30 ساعة بدون انقطاع. وقد جندت للعملية عشرات من الفرق الصحفية والتقنية انتشرت في عدة من جهات من القطر ووسط الجالية في فرنسا ونقلت في مراسلات حية وقائع جمع التبرعات. وأشارت احصائيات الى مشاركة نحو أربعين ألف جزائري في تقديم العون المالي للمحتاجين. وكان التلفزيون قد نظم في السنوات العشر الأخيرة حملة ثلاث مرات كانت أولاها عام 1991 لمساعدة أطفال العراق وتلاها أخرى لبناء «دور الرحمة» الخاصة بايواء واطعام آلاف من الأشخاص المعدمين، وكان الثالثة عام 1999م لجمع مساعدات للمتضررين من زلزال عين تيموشنت غرب البلاد. لكن أياً من تلك الحملات السابقة لم تصل الى حدود المليار دينار. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: