أمرت مديرية الشرطة في نيويورك جميع الموظفين لديها البالغ عددهم 55 الفا، بمن فيهم الضباط، الخضوع لاستشارات في السلامة العقلية، وذلك بهدف معالجة الضغط النفسي والارهاق المتولد عن الاعتداء على مركز التجارة العالمي وآثاره عليهم. وتمول مؤسسة الشرطة حملة العلاجات النفسية لقسم شرطة نيويورك، القسم الأكبر في البلاد والذي خسر 23 شرطيا في الاعتداءات، باشراف اختصاصيين من جامعة كولومبيا. ولقيت هذه الخطوة التي تفرض بطريقة إلزامية على الشرطيين للمرة الأولى، استحسانا من الضباط ذوي المراكز العليا، وانتقادا من آخرين. وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» الى مخاوف لدى بعض الضباط من الخضوع للاستشارات من ان تكشف نقاط ضعفهم خلال الفحص مما قد يدمر مهنتهم. الا أن رأي بعض الضباط حيال هذه الخطوة كان مختلفا حيث أنهم اعتبروا أن هذه الجلسات الاستشارية يجب أن تكون اختيارية. واعتبر الضابط الذي يعمل في قسم تحليل الجرائم، روبرت غاري، بأن الطلب من الجميع الخضوع للاستشارات النفسية هو أمر غير ضروري. وتجمع المؤسسة مبلغ عشرة ملايين دولار لتغطية تكاليف الجلسات العلاجية الالزامية المقسمة الى ثلاث مراحل: الأولى، ويتوجب على كل عضو من القسم الحضور الالزامي الى الجلسات العلاجية التي تكون على شكل اجتماع لقرية أو جلسات غير رسمية، تناقش المجموعات التي تتألف الواحدة منها من حوالي عشرين شخصا. وتتضمن المرحلة الثانية من العلاج وضع هاتف للطوارئ ونظام يمكن للشخص الرجوع اليه، ويسمح لأعضاء القسم أن يحددوا المواعيد للاستشارات في جامعة كولومبيا لأنفسهم ولأعضاء عائلاتهم. أما المرحلة الثالثة فتتضمن ما يصفه المنظمون بأنه معرض صحي يشمل مجموعات نقاشية يقودها مستشارون وتمكن الأزواج وأفراد عائلة العاملين في القسم من مناقشة أي قضية تخص سلامتهم العاطفية، أو القلق المنبثق عن 11 سبتمبر. وصرح رسميون من مؤسسة الشرطة بأنهم يرغبون تطبيق هذا البرنامج العلاجي على العاملين في قسم الاطفاء في المستقبل.